أكدت المحامية دليلة بن مبارك مصدق امه تم رفع الجلسة في القضية المعروفة بـ «التآمر ضد أمن الدولة»، مشيرة إلى أن الحكم سيصدر بعد الجلسة دون مرافعات المحامين “
وتم استجواب المدير العام لاذاعة «موزاييك إف إم»، نور الدين بوطار، لمدة تزيد عن 30 دقيقة. وقد طُرح عليه أسئلة حول طريقة عمل الوسيلة الإعلامية وعلاقاتها بالسياسيين والنشطاء. وأكد السيد بوطار أن «موزاييك إف إم» تمنح منصة لجميع الأطراف السياسية، مشددًا على الطابع التعددي للاذاعة.
واستؤنفت اليوم الخميس 27 نوفمبر 2025، محاكمة عشرات الشخصيات أمام محكمة الاستئناف بباب بنات في تونس، بينهم معارضون بارزون للرئيس قيس سعيد، بتهم تشمل “التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي” و”الانتماء إلى تنظيمات إرهابية”، مع التركيز على لقاءات بعضهم بدبلوماسيين أجانب.
ويقدر عدد المتهمين بنحو أربعين شخصاً، بينهم قياديون في أحزاب سياسية، محامون، رجال أعمال وشخصيات إعلامية. ومن أبرز المعتقلين منذ فبراير 2023، أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك، والسياسيان عصام الشابي وغازي الشواشي، ورجل الأعمال كامل لطيف. كما يُحاكم بعضهم غيابياً، مثل الناشطة بشرى بلحاج والفرنسي برنار هنري ليفي.

وجاءت الجلسة بعد تزامن احتجاجات أمام المحكمة نظمتها “تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين”، حيث تجمع نحو خمسة عشر شخصاً مطالبين بالإفراج عن المتهمين، ورفعوا صوراً كبيرة لجوهر بن مبارك. وأكدت شقيقته دليلة أن الأخير “على وشك الانهيار” بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من الإضراب عن الطعام، وسط قلق متزايد على صحته.
داخل قاعة المحكمة، رفض وكلاء الدفاع سماع أقوال موكليهم عبر الفيديو، مؤكدين على ضرورة مثولهم شخصياً، في ظل قيود صارمة على الحضور؛ إذ سمح فقط لشخص واحد عن كل متهم بالدخول، ومنع العديد من العائلات والمحامين والمراقبين من الوصول إلى القاعة، وهو ما انتقده النائب السابق هشام العجبوني باعتباره تقييداً على الشفافية.
وتأتي هذه المحاكمة بعد صدور أحكام ابتدائية في أفريل الماضي، تصل إلى السجن 74 عاماً، بعد ثلاث جلسات عن بُعد وبدون مرافعات لوكلاء الدفاع، في عملية أثارت انتقادات دولية واسعة. فقد وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، المحاكمة بأنها “مشوبة بانتهاكات الحق في محاكمة عادلة”، فيما اعتبرت هيومن رايتس ووتش أن القضية “جزء من حملة أوسع لقمع كل أشكال الانتقاد أو المعارضة”.

