تستعد الاتحاد العام التونسي للشغل لعقد أول اجتماع لهيئته الإدارية الوطنية يوم الخميس القادم، وذلك في أعقاب مؤتمره الوطني الذي احتضنته مدينة المنستير، وسط تحديات مالية غير مسبوقة تواجه المنظمة النقابية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق أزمة مالية خانقة تعصف بالاتحاد، تفاقمت إثر إنهاء العمل بآلية الاقتطاع المباشر لانخراطات أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام، وهو ما انعكس سلبًا على موارد المنظمة، التي تعتمد بشكل أساسي على هذه الاشتراكات في تمويل أنشطتها وتسيير هياكلها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التراجع الحاد في الموارد المالية وضع القيادة الجديدة أمام صعوبات جدية، قد تصل إلى حد العجز عن الإيفاء بالالتزامات المالية، بما في ذلك صرف أجور الموظفين والأعوان العاملين بمختلف هياكل الاتحاد.
ومن المنتظر أن تبحث الهيئة الإدارية الوطنية خلال اجتماعها المرتقب جملة من الحلول الممكنة لتجاوز هذه الأزمة، من بينها إقرار إجراءات تقشفية عاجلة، في محاولة لإعادة التوازن إلى الوضع المالي وضمان استمرارية عمل المنظمة في المرحلة المقبلة.

