رفعت السلطات الفرنسية، مساء الخميس، الحجز التحفظي عن النائبة الأوروبية عن حركة «فرنسا الأبية» ريما حسن، على أن تُحاكم أمام المحكمة الجنائية يوم 7 جويلية، وفق ما أكده الادعاء العام في باريس.
وكانت النائبة قد تلقت استدعاءً للمثول أمام القضاء بتهمة الإشادة بالإرهاب عبر الإنترنت، بحسب النيابة، التي أوضحت أن وضعها قيد الحجز التحفظي لا يتطلب رفع الحصانة البرلمانية في إطار حالة التلبس.
صباح الثلاثاء، توجهت النائبة الأوروبية الفرنسية-الفلسطينية إلى الشرطة القضائية استجابة للاستدعاء، حيث تم وضعها قيد الحجز التحفظي.وخلال تفتيش أغراضها، وفق رواية صحيفة لوباريزيان فقد عُثر على مواد يُشتبه في أنها تحتوي من جهة على مادة القنب الخفيف، ومن جهة أخرى على مخدر صناعي يُعرف بـ«3 إم إم سي»، وقد خضعت للاستجواب بشأنها، على أن تُعالج هذه الوقائع في مسار قضائي منفصل.
وبحسب صحيفة «لو باريزيان»، فإن القضية تتعلق بتغريدة يُعتقد أنها أشارت إلى كوزو أوكاموتو، أحد منفذي هجوم مطار تل أبيب سنة 1972، وهي التغريدة التي تم حذفها لاحقًا.
في المقابل، اعتبر محيط ريما حسن أن ما يحدث «تصعيد جديد في المضايقات القضائية بهدف إسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني». كما ندد زعيم الحركة جان لوك ميلانشون بما وصفه «شرطة سياسية»، بينما وصفت النائبة الأوروبية الأخرى مانون أوبري الأمر بـ«مضايقة قضائية».
وتعود بداية القضية إلى نهاية مارس، حين أعلن النائب عن حزب «التجمع الوطني» ماتياس رونو أنه تقدم بإخطار إلى مدعية باريس بشأن منشور لريما حسن تضمن اقتباسًا من أوكاموتو جاء فيه: «كرست شبابي للقضية الفلسطينية…».
ويُذكر أن كوزو أوكاموتو كان الناجي الوحيد من بين منفذي الهجوم الذي استهدف مطار تل أبيب في 30 ماي 1972، وأسفر عن مقتل 26 شخصًا.
ريما حسن، البالغة من العمر 33 عامًا، وهي محامية من أصول فلسطينية، تخضع منذ نهاية 2023 لتحقيق قضائي في فرنسا بتهمة الإشادة بالإرهاب، على خلفية تصريحات اعتُبرت داعمة لحركة حماس عقب هجوم 7 أكتوبر. وكانت قد استُدعيت سابقًا في ربيع 2024 لنفس التهمة.
وتُعد حسن من أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية داخل الأوساط السياسية الأوروبية، كما أثارت الجدل مرارًا بسبب مواقفها الحادة تجاه إسرائيل، التي تصفها بـ«دولة إرهابية»، إضافة إلى نشاطها المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد برز اسمها خلال الانتخابات الأوروبية لسنة 2024، حيث جعلت «فرنسا الأبية» من ترشيحها إلى البرلمان الأوروبي أحد أبرز محاور حملتها. كما تصدرت العناوين إثر مشاركتها في رحلات بحرية باتجاه غزة للاحتجاج على الحصار، حيث تم توقيفها مؤقتًا من قبل القوات الإسرائيلية بعد اعتراض السفينة.

