الرئيسيةآخر الأخبارإيران تحذر ترامب من حرب شاملة : مستعدون لأسوأ السيناريوهات

إيران تحذر ترامب من حرب شاملة : مستعدون لأسوأ السيناريوهات

«يرجّح خبير فرنسي في شؤون الشرق الأوسط أن دونالد ترامب لا يملك على الأرجح خطة واضحة تجاه إيران، لكنه قد يُقدم، في غياب بدائل أفضل، على إصدار أمر باستهداف موقع نووي أو اثنين، مثل موقع طالقان 2

ويُعدّ هذا الموقع جزءًا من المجمّع العسكري بارشين، الواقع على بُعد نحو 35 كيلومترًا جنوب شرق طهران، وهو مرتبط بتطوير آلية تفجير القنبلة النووية. وقد أُعيد تشييد الموقع عقب حرب الأيام الاثني عشر التي خاضتها إسرائيل ضد إيران، حيث تم بناء مبنى كبير بسقف مقوّس يبلغ طوله نحو 45 مترًا وعرضه 17 مترًا، إلى جانب مبنيين أصغر يبلغ طول كل منهما حوالي 20 مترًا.

وحذّر مسؤول إيراني رفيع المستوى من أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم محتمل «على أنه حرب شاملة ضدنا»، وذلك قبيل وصول مجموعة حاملة طائرات أميركية وقطع عسكرية أخرى إلى المنطقة.

ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي، بعد نحو أسبوعين من دعوة دونالد ترامب المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات، متعهّدًا بأن «المساعدة في الطريق»، في وقت تشير فيه تقارير إلى سقوط آلاف القتلى خلال قمع الاحتجاجات من قبل قوات النظام.

وقال المسؤول الإيراني، في تصريح لوكالة رويتر مشترطًا عدم الكشف عن هويته:
«هذا الحشد العسكري – نأمل ألا يكون موجهًا لمواجهة حقيقية – لكن قواتنا مستعدة لأسوأ السيناريوهات، ولذلك فإن كل شيء في إيران في حالة تأهّب قصوى».

وأضاف:
«هذه المرة سنعتبر أي هجوم – محدودًا كان أو واسعًا، جراحيًا أو عسكريًا مباشرًا، مهما كانت التسمية – حربًا شاملة ضدنا، وسنرد بأقصى درجات القوة لوضع حد لذلك».

وفي السياق نفسه، جدّد ترامب، الخميس، تحذيراته لطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لديها «أرمادا» تتجه نحو إيران، معربًا في الوقت ذاته عن أمله في عدم الاضطرار إلى استخدامها، ومحذرًا من قتل المتظاهرين أو إعادة إطلاق البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، شدد المسؤول الإيراني على أن «أي انتهاك أميركي لسيادة إيران ووحدة أراضيها سيقابل بردّ»، دون أن يحدد طبيعة هذا الرد.

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الأميركي دأب على إرسال تعزيزات إضافية إلى الشرق الأوسط في فترات التوتر، وغالبًا ما تُقدَّم هذه التحركات على أنها دفاعية. غير أن سوابق سابقة تُظهر أن حشودًا مماثلة سبقت ضربات جوية، من بينها تلك التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني في جوان من العام الماضي، وكذلك حشد عسكري في منطقة الكاريبي سبق عملية أميركية ضد فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.

وفي تطور موازٍ، نشر البنتاغون استراتيجية دفاع وطني جديدة، حذّر فيها من أن إيران قد تحاول مجددًا امتلاك سلاح نووي، متهمًا قيادتها بالسعي إلى ذلك في السابق. كما أكدت الوثيقة أن إيران «تتحمّل مسؤولية دماء أميركيين»، وتعهدت بمواصلة دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.

وجاء في الوثيقة أن إيران، رغم «الانتكاسات الكبيرة» التي تعرضت لها مؤخرًا، «تسعى إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية التقليدية»، ولم تستبعد «محاولة جديدة للحصول على سلاح نووي، بما في ذلك رفض الدخول في مفاوضات جدّية». كما اعتبرت أن طهران «لا تزال مصمّمة على تدمير حليفتنا القريبة إسرائيل»، وأنها، مع حلفائها، «تؤجّج الأزمات الإقليمية بما يهدد حياة الجنود الأميركيين ويقوّض فرص الاستقرار والازدهار في المنطقة».

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!