اختفى جنرال متقاعد رفيع المستوى في القوات الجوية الأمريكية كان يقود سابقاً قاعدة عسكرية ارتبط اسمها منذ عقود بقصص الأجسام الطائرة المجهولة ، منذ نحو أسبوعين، فيما تطلب السلطات مساعدة الجمهور للعثور عليه، وفق ما أعلن مكتب شرطة مقاطعة برناليلو في ولاية نيو مكسيكو.
وقال مكتب الشريف إن اللواء المتقاعد في سلاح الجو William Neil McCasland (68 عاماً) غادر منزله في مدينة ألباكارك سيراً على الأقدام حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً يوم 27 فبراير، ومنذ ذلك الحين لم يتواصل مع عائلته أو أصدقائه. كما أوضحت السلطات أن هاتفه المحمول تُرك في المنزل.
وأصدر مكتب الشريف في اليوم التالي ما يعرف بتنبيه التحذير الفضي، وهو إنذار يُطلق عادة عند اختفاء أشخاص كبار في السن أو في حالات صحية حساسة، ولا يزال سارياً حتى الآن. كما ذكرت السلطات أن وجود “مشكلة طبية غير محددة” يزيد من إلحاح عمليات البحث.
وقامت السلطات بعمليات تمشيط واسعة في الأحياء المجاورة وإجراء مقابلات وتنسيق عمليات بحث متعددة، حيث تم الاتصال بأكثر من 600 صاحب منزل في المنطقة.
ويبلغ طول ماكاسلاند نحو 180 سم، وله شعر أبيض وعيون زرقاء. ووفق السلطات فهو “محب للنشاطات الخارجية” ويمارس رياضة المشي والجري وركوب الدراجات في مرتفعات شمال شرق ألبوكيركي وفي سفوح Sandia Mountains.
وأشار مكتب الشريف إلى أنه نظراً لخلفيته المهنية وشبكة علاقاته، يتم التنسيق بشكل وثيق مع عدة جهات، من بينها مكتب الأف بي أي في ألبوكيركي وقاعدة قاعدة كيرتلاند الجوية الجوية. وقد أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي مشاركته في عمليات البحث.
وخلال مسيرته العسكرية، شغل ماكاسلاند مناصب شديدة الحساسية في الجيش الأمريكي. فهو مهندس فضاء حاصل على شهادات من العديد من الجامعات الكبرى. كما عمل كبير المهندسين في برنامج نظام تحديد المواقع العالمي التابع لوزارة الدفاع، ومديراً لبرنامج “الليزر الفضائي”، ومديراً للبرامج الخاصة في البنتاغون.
كما قاد مختبر أبحاث القوات الجوية في قاعدة باترسون، وهي قاعدة ارتبط اسمها طويلاً بشائعات حول تخزين حطام كائنات فضائية مرتبط بحادث روزويل رغم نفي القوات الجوية لهذه الروايات.
وبعد تقاعده، عمل ماكاسلاند مع شركة النجوم. التي شارك في تأسيسها الموسيقي نتوم ديلونج من فرقة بلينك 182، وهي شركة تقول إنها تدرس المعلومات المتعلقة بالظواهر الجوية غير المعروفة.
وجاء اختفاؤه بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump عبر منصة Truth Social أنه وجّه وزارة الدفاع ووكالات فيدرالية أخرى إلى نشر وثائق حكومية مرتبطة بالحياة خارج الأرض وبالأجسام الطائرة المجهولة.
وقال Luis Elizondo، وهو ضابط استخبارات سابق في وزارة الدفاع يدافع حالياً عن نشر المعلومات السرية المتعلقة بظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة، لشبكة CNN:
“آمل وأدعو أن لا تكون هذه إحدى الحالات التي يتم فيها استهداف ضابط عسكري سابق رفيع المستوى، وأن يتم العثور عليه قريباً وبصحة جيدة من أجل عائلته وأحبائه”.
من جهتها، قالت زوجته Susan McCasland Wilkerson في منشور على فيسبوك إن زوجها كان لديه بالفعل “ارتباط محدود بمجتمع المهتمين بالأجسام الطائرة المجهولة”، لكنها أكدت أن ذلك “ليس سبباً لاختطافه”، مشيرة إلى أنه لا يملك أي معرفة خاصة حول جثث كائنات فضائية أو حطام من حادث روزويل.
كما نفت زوجته أن يكون يعاني من الخرف، مؤكدة أنه لم يكن في حالة ارتباك أو فقدان للوعي قبل اختفائه. وأضافت أن تقاعده يعود إلى نحو 13 عاماً، معتبرة أنه “من غير المرجح جداً أن يكون قد اختطف لاستخراج أسرار قديمة منه”.
وأوضحت أن عمليات البحث شملت عشرات المتطوعين والفرق الرسمية، إضافة إلى طائرات مسيّرة ومروحيات وكلاب بحث وخيول، فضلاً عن مراجعة تسجيلات الكاميرات المنزلية وكاميرات مراقبة الحياة البرية.
وأكد مكتب الشريف أنه لم يتم حتى الآن العثور على أي دليل على وقوع جريمة، لكنه يواصل دراسة جميع الاحتمالات الممكنة.
واختتمت زوجته منشورها بنبرة ساخرة قائلة:
“ربما تكون أفضل فرضية هي أن الفضائيين نقلوه إلى سفينتهم الأم… لكن لم يتم رصد أي سفينة فضائية تحوم فوق جبال سانديا.”

