كان يوم 25 فيفري 2019 هو أخر رحلة قامت بها الى جينيف بسويسرا وبعد غياب عن الرادارات استمر لما يناهز عن السبع سنوات خطفت الطائرة الرئاسية التونسية المعروفة اختصارا بين أهل الميدان ببي جي وهي من طراز بوينغ 737 والمسجلة تحت الرمز TS-IOO، الأنظار صباح اليوم السبت، بعد تنفيذها لرحلة جوية لافتة انطلقت واستقرت في مطار تونس قرطاج الدولي، فيما يبدو أنه إعلان عملي عن جاهزيتها الكاملة للخدمة من جديد.
تفاصيل “رحلة العودة”
وفقاً لبيانات الملاحة الجوية الدولية (FlightRadar24)، بدأت “حكاية” هذه الرحلة في تمام الساعة 09:59 من صباح اليوم حيث أقلعت الطائرة من المدرج الرئيسي لمطار تونس قرطاج. وبخلاف الرحلات الرسمية المعتادة التي تتوجه نحو عواصم إقليمية أو دولية، سلكت الطائرة مساراً دائرياً وفنياً استغرق ساعتين و50 من الدقيقة، قبل أن تعود للهبوط بسلام في نفس نقطة الانطلاق عند الساعة 12:49 ظهراً.
هذا النوع من الرحلات (تونس – تونس) يُصنف تقنياً ضمن “رحلات الاختبار الجوي” والتي تأتي عادةً بعد عمليات صيانة دورية دقيقة أو تحديثات في الأنظمة الملاحية، لضمان أعلى معايير السلامة قبل وضعها مجدداً تحت تصرف رئاسة الجمهورية.

رمزية الطائرة “الصامدة”
تعتبر الطائرة TS-IOO “الناجية الوحيدة” من الأسطول الرئاسي فبينما تم التخلص من الطائرة العملاقة (Airbus A340) وبيعها للخطوط التركية لتخفيف الأعباء المالية عن الدولة، تم التمسك بهذه الطائرة (التي دخلت الخدمة عام 1999) لكونها عملية، أقل كلفة في الصيانة، وقادرة على تلبية احتياجات التنقلات الرسمية للدولة التونسية بكفاءة عالية.
وتنتمي هذه الطائرة إلى عائلة Boeing 737، لكنها خضعت لتعديلات خاصة ضمن برنامج Boeing Business Jet (BBJ)، ما جعلها طائرة بعيدة المدى مهيأة للاستخدام الحكومي بدل الرحلات التجارية.
من أبرز خصائصها:

- مدى طيران طويل يسمح بالرحلات المباشرة إلى وجهات بعيدة دون توقف
- تجهيز داخلي خاص يضم قاعات اجتماعات، مكاتب، ومناطق راحة
- قدرة على نقل الوفود الرسمية بكفاءة عالية
- مستوى أمان واتصالات متقدم يناسب مهام الدولة
وقد تم تصنيعها في أواخر التسعينات، ما يجعلها طائرة مخضرمة نسبيًا مقارنة بأحدث الطائرات الرئاسية عالميًا.
ورغم أن التفاصيل الدقيقة لتجهيزاتها ليست منشورة بالكامل لأسباب أمنية، إلا أن طائرات BBJ بشكل عام، ومن بينها هذه الطائرة، تتوفر عادة على:
- صالون استقبال: لاستقبال الضيوف والوفود الرسمية
- مكتب رئاسي: مزود بمعدات اتصال وتأمين متطورة
- غرف اجتماعات: لعقد لقاءات خلال الرحلات
- غرف نوم: للراحة أثناء الرحلات الطويلة
- مقاعد مريحة للوفد: تختلف عن مقاعد الطائرات التجارية وتوفر مساحة أوسع
- مطبخ مجهز لتقديم وجبات راقية
- خدمات تمكّن من الإقامة لعدة ساعات أو حتى أيام داخل الطائرة عند الحاجة
رغم أنها مبنية على طائرة ركاب، فإن التصميم الداخلي يقلّل عدد المقاعد لصالح الراحة والخصوصية، وغالبًا ما تنقل:
- رئيس الجمهورية
- كبار المسؤولين
- وفود رسمية محدودة

