قضت محكمة جنوى في إيطاليا بالاعتراف بوضعية لاجئ لقاصر تونسي من ذوي الإحتياجات الخصوصية ، وذلك بعد أن كانت اللجنة الترابية في تورينو – قسم جنوى قد رفضت في وقت سابق كلًا من طلب الاعتراف بصفة لاجئ وطلب الحماية الفرعية، معتبرة في المقابل توفر شروط إحالة الملف إلى محافظ الشرطة لمنح تصريح إقامة لأسباب تتعلق بـ“الحماية الخاصة” وفقًا للمادة 32 الفقرة 3 من المرسوم التشريعي 25/2008، وذلك في إطار وحدة العائلة.
وأكدت الهيئة القضائية فعليًا الحماية الخاصة التي سبق الاعتراف بها للوالدة ولإخوته، لكنها خالفت بشكل واضح استنتاجات الجهة الإدارية، وقررت قبول طلب الاعتراف بصفة لاجئ المقدم لصالح القاصر، بالاعتماد على معلومات حول بلد المنشأ التي تشير إلى وجود تمييز عام وخطير ضد الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت المحكمة أن هذا التمييز يتمثل في ضعف أو انعدام الولوج إلى العلاج والتعليم والعمل والمشاركة في الحياة الاجتماعية والبرامج التي تهدف إلى تحقيق الاستقلال الذاتي، فضلًا عن تدني مستوى العيش بما لا يحترم الكرامة الإنسانية، إضافة إلى وصمة اجتماعية، وحتى مؤسساتية، تفرضها بعض فئات المجتمع التونسي على هذه الشريحة.
واستنادًا إلى هذه المعطيات وإلى ما روته المعنية بشأن النقص الحاد في رعاية طفلها في تونس، اعتبرت المحكمة أن حجم ونوعية التمييز الذي يتعرض له الأشخاص ذوو ذوي الإحتياجات الخصوصية يرتقي إلى مستوى الاضطهاد الفعلي، خاصة في هذه الحالة.
وبناءً على ذلك، رأت المحكمة أن هناك خطرًا قائمًا ومثبتًا من التعرض للاضطهاد ضد القاصر، ما يستوجب الاعتراف له رسميًا بصفة لاجئ.

