في تطوّر جديد لملف البحّارة الستة المفقودين قبالة سواحل قليبية، أعلنت وزارة الدفاع الوطني التونسية، صباح اليوم 7 أفريل 2026، عن تدعيم جهود البحث بتسخير سفينة عسكرية مجهّزة بتقنيات متطورة، من بينها جهاز السونار القادر على استكشاف أعماق البحر، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق التمشيط ليشمل المناطق التي يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية.
ويرى متابعون أن إدخال هذه الوسائل التكنولوجية قد يشكّل نقطة تحوّل في مسار الأبحاث، خاصة بعد مرور أسابيع على فقدان الاتصال بالمركب، وسط تزايد الضغوط الاجتماعية والإنسانية لكشف ملابسات الحادثة وتحديد مصير البحّارة الستة.
وتعود أطوار الواقعة إلى يوم 24 فيفري الماضي، حين غادر مركب صيد ميناء قليبية وعلى متنه ستة بحّارة، قبل أن ينقطع الاتصال به في عرض البحر. ومنذ ذلك الحين، باشرت وحدات الحرس البحري عمليات تمشيط واسعة، مدعومة بمروحية تابعة للحرس الوطني، دون التوصل إلى نتائج حاسمة.
وفي سياق المتابعة الميدانية، كانت والية نابل، هناء الشوشاني، قد تحوّلت خلال شهر مارس إلى معتمدية قليبية، حيث عقدت جلسة عمل مع عائلات البحّارة المفقودين وممثلي الحرس الوطني، خُصّصت لتقييم سير عمليات البحث والاستماع إلى مشاغل الأهالي.
كما شهدت الجهة تحركات احتجاجية نفذها أهالي البحّارة، تمثلت في غلق طريق، للمطالبة بتسريع وتيرة الأبحاث وكشف مصير ذويهم، في ظل حالة من القلق والترقب التي تخيم على العائلات منذ أسابيع.
ولا تزال أسباب اختفاء المركب وطاقمه مجهولة إلى حدّ الآن، في انتظار ما ستسفر عنه عمليات البحث المعززة، والتي تمثّل الأمل الأخير للعائلات في إنهاء حالة الغموض التي تكتنف هذا الملف.

