حذّر رئيس لجنة الفلاحة والموارد المائية والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، حسن الجربوعي، من وجود غموض كبير يحيط بمدى توفر مخزون كافٍ من الأضاحي استعدادًا لعيد الأضحى، في ظل غياب معطيات دقيقة حول حجم القطيع الوطني.
وأوضح الجربوعي، في تصريح لإذاعة موزاييك، أنّ الدور الرقابي للجنة يفرض مساءلة وزارة الفلاحة بشأن عدد رؤوس الأغنام المتوفرة وخطط التوريد، إلا أنّ الأرقام الحالية تفتقر إلى الدقة، مشيرًا إلى أنّ الحاجيات الوطنية تُقدّر بنحو 900 ألف أضحية، دون وضوح بشأن حجم الإنتاج المحلي أو الكميات المزمع توريدها.
وأضاف أنّ عمليات التوريد المعلنة، والتي تتراوح بين 20 و30 ألف رأس، تبقى غير كافية لتعديل السوق، معتبرًا أنّ الاعتماد السنوي على التوريد لا يمثل حلاً مستدامًا، خاصة في ظل الضغط على احتياطي العملة الصعبة.
ودعا الجربوعي إلى توجيه الدعم مباشرة للفلاحين ومربي الماشية بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية، مشددًا على أنّ الإشكال الرئيسي يكمن في غياب تنفيذ فعلي للاستراتيجيات، رغم توفر نصوص قانونية منذ سنة 2005 تهدف إلى إعادة هيكلة القطيع.
كما انتقد ما وصفه بالعوائق البيروقراطية وضعف الرؤية داخل الإدارات المعنية، مؤكدًا أنّ تطوير القطاع يتطلب إرادة سياسية واضحة واستراتيجيات طويلة المدى ترتكز على دعم الإنتاج المحلي.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أنّ بعض الدول المجاورة، على غرار الجزائر، قامت بتوريد أعداد هامة من الأضاحي استعدادًا للعيد، في حين لا تزال تونس تبحث عن حلول ظرفية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الأسعار ويزيد من الضغط على المستهلك.
وختم الجربوعي بالتأكيد على أنّ اللجنة تقدمت بجملة من المقترحات العملية لإنقاذ القطاع، داعيًا إلى تسريع تنفيذ الإصلاحات والانتقال من مرحلة التشخيص إلى الفعل.

