كشف تقرير أمريكي أنّ واشنطن تستعد لنشر “معظم صواريخها الشبحية بعيدة المدى” لاستخدامها في الحرب الدائرة منذ أكثر من 5 أسابيع على إيران.
ووفق ما ذكرته وكالة “بلومبرغ”، فإنّ “الخطوات التالية للحملة العسكرية الأمريكية” ضدّ إيران ستستخدم تقريبا كامل مخزون الجيش من صواريخ كروز الشبحية «JASSM-ER»، وذلك بعد سحب مخزوناتها “المخصصة لمناطق أخرى”.
ووفقاً لمصدر مُطّلع على الأمر، صدر الأمر بسحب هذه الصواريخ، التي تبلغ قيمة كلّ واحد منها 1.5 مليون دولار، من “مخازن المحيط الهادئ” في نهاية مارس.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية التفاصيل، أنّ الصواريخ الموجودة في المنشآت الأمريكية في أماكن أخرى، ستُنقل إلى قواعد القيادة المركزية الأمريكية أو إلى قاعدة “فيرفورد” في بريطانيا.
وجدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، تهديده بتوسيع نطاق الهجمات على إيران إذا لم تمتثل طهران لتحذيره بالموافقة على اتفاق سلام أو فتح مضيق هرمز.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”: “أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز”، وأضاف: “إن الوقت ينفد، أمامهم 48 ساعة قبل أن يحل عليهم الدمار”.
وكان ترامب هدّد من قبل باستهداف محطّات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز الحيوي لتجارة النفط والغاز العالمية.
وكان قد أجل التحذير حتى السادس من أفريل، بعدما تحدث عن محادثات مثمرة يتم عقدها مع القيادة الإيرانية.
ويُعد صاروخ JASSM-ER من أبرز الصواريخ الجوالة الشبحية بعيدة المدى في الترسانة الأمريكية، وقد صُمم خصيصاً لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف عالية القيمة من مسافات آمنة، من دون الحاجة إلى اقتراب الطائرات الحاملة منه من مناطق الدفاع الجوي المعادية. ويصل مداه إلى نحو 1000 كيلومتر، ما يمنح القوات الجوية الأمريكية قدرة على استهداف مواقع بعيدة وعميقة داخل أراضي الخصم مع تقليل المخاطر على الطيارين والطائرات.
ويمتاز هذا الصاروخ بعدة خصائص جعلته أحد أهم أسلحة الهجوم بعيد المدى لدى الولايات المتحدة، إذ يعتمد على تصميم شبحّي منخفض البصمة الرادارية يساعده على التسلل وتفادي الرصد، كما يتمتع بقدرة عالية على الطيران المنخفض واتباع مسارات معقدة لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي. ويستخدم كذلك أنظمة توجيه دقيقة ومتطورة تتيح له إصابة أهدافه بدرجة عالية من الدقة، حتى في البيئات القتالية المحمية والمحصنة.
كما يحمل الصاروخ رأساً حربياً شديد الانفجار مخصصاً لتدمير الأهداف الاستراتيجية، مثل مراكز القيادة والسيطرة، ومخازن الذخيرة، ومنظومات الدفاع الجوي، والمنشآت العسكرية الحساسة. وتكمن أهميته أيضاً في كونه سلاحاً مناسباً لافتتاح الضربات الجوية في أي حرب كبرى، لأنه يتيح توجيه ضربات دقيقة من خارج نطاق التهديدات، ويمهّد الطريق أمام المقاتلات والقاذفات للعمل في أجواء أكثر أمناً.

