قال سلاح الجو الأميركي في بيان إن الطائرة القطرية الفاخرة التي يجري تحويلها لتصبح طائرة رئاسية جديدة (Air Force One) سيتم تسليمها خلال الصيف المقبل، وذلك بعد نحو عام من انطلاق أعمال التعديل الشامل عليها.
وأوضح متحدث باسم سلاح الجو لشبكة CNN، الخميس، أن «سلاح الجو لا يزال ملتزمًا بتسريع تسليم طائرة VC-25 الانتقالية لدعم مهمة النقل الجوي الرئاسي، مع توقّع التسليم في موعد أقصاه صيف 2026».
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الطائرة ستكون جاهزة للعمل فور تسليمها، أم أنها ستحتاج إلى اختبارات إضافية قبل أن تصبح صالحة لنقل الرئيس. وكانت وول ستريت جورنال أول من كشف عن موعد التسليم المتوقع خلال الصيف.
ولم يسبق لسلاح الجو أن قدّم جدولًا زمنيًا دقيقًا للمشروع، رغم أن الرئيس دونالد ترامب قال العام الماضي إن الطائرة قد تكون جاهزة للاستخدام بحلول فيفري 2026، وهو جدول طموح بالنظر إلى حجم الأشغال الكبيرة المطلوبة لجعل الطائرة مناسبة للعمل كطائرة رئاسية.
وبدأت الولايات المتحدة تحويل الطائرة العام الماضي، غير أن تفاصيل التعديلات لا تزال سرّية إلى حدّ كبير.
وتتطلب طائرة بوينغ 747 — التي وصفها ترامب العام الماضي بأنها «هدية» مقدّمة من قطر — تغييرات جذرية لمعالجة المخاطر الاستخباراتية والأمنية. وكانت CNN قد أفادت سابقًا بأن الطائرة ستُجرَّد بالكامل حتى هيكلها من قبل الوكالات الأميركية، قبل إعادة بنائها وتجهيزها بأنظمة الاتصالات والأمن الضرورية.
وقال مسؤول عسكري رفيع متقاعد، مطّلع على ملف الطائرة الرئاسية، لشبكة CNN:
«يجب فحص الطائرة بالكامل، وتجريدها، والتأكد من خلوها من أجهزة تنصّت، وتحسين حمايتها لضمان عدم اختراق أنظمتها الإلكترونية… قدرة الرئيس على القيادة والسيطرة على الجيش في أسوأ الظروف تتطلب تجهيزات معقدة للغاية».
كما أن خصائص أخرى، مثل إمكانية التزوّد بالوقود جوًا، ليست متوفرة في طائرات 747 التجارية، لكنها تعدّ ضرورية إذا أراد الرئيس البقاء في الجو خلال حالة طوارئ كبرى.
وأشار متحدث سلاح الجو، الخميس، إلى أن القوات الجوية تعمل بالتنسيق مع «جهات حكومية أخرى لضمان توفير إجراءات أمنية مناسبة ومتطلبات أداء المهام» للطائرة.
وبموجب اتفاق وُقّع العام الماضي بين وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونظيره القطري، فإن التبرع بالطائرة كان «غير مشروط»، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة لن تدفع أي مقابل لقطر. ومع ذلك، يُتوقّع أن تنفق واشنطن مئات ملايين الدولارات على تحويل الطائرة.
وقال وزير سلاح الجو تروي ماينك أمام المشرعين العام الماضي إن كلفة المشروع «ربما ستكون أقل من 400 مليون دولار».
في الأثناء، تواصل شركة بوينغ العمل على تجديد طائرتين من طراز 747 لتكونا الجيل الجديد من طائرات Air Force One، غير أن المشروع تأخر لسنوات عن الجدول الأصلي، وبكلفة باهظة على الشركة.
وكانت بوينغ وسلاح الجو قد وقّعا اتفاقًا في عام 2018 لتوفير الطائرتين مقابل 3.9 مليارات دولار، على أن يتم تسليمهما في 2024. وبدأ العمل عليهما عام 2019 بإزالة التجهيزات التجارية.
غير أن التأخيرات وتجاوز الكلفة كلّفت بوينغ أكثر من 2.3 مليار دولار، وفق تقاريرها المالية، ولا يزال موعد الإنجاز النهائي غير محدد، لكنه لن يكون قبل العام المقبل على أقرب تقدير. وأحالت بوينغ، الأربعاء، أي استفسار بشأن توقيت التسليم إلى سلاح الجو.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أدّى خلل كهربائي إلى اضطرار الطائرة التي كانت تقل ترامب في رحلة إلى أوروبا إلى العودة إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة.
ولاستكمال رحلته إلى سويسرا، انتقل الرئيس، الثلاثاء، إلى طائرة بوينغ C-32A، وهي طائرة تُستخدم عادة من قبل السيدة الأولى أو أعضاء الحكومة.

