مع تنامي المخاوف من انتشار الجراد الصحراوي في المغرب، أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تحذيرات جدية بشأن تفشي هذه الآفة التي بدأت في منطقة الساحل منذ ديسمبر الماضي، قبل أن تمتد إلى الجزائر وتونس وليبيا خلال شهري فيفري ومارس.
ويأتي هذا في وقت تم فيه رصد أسراب لهذا الجراد على نطاق محصور وضمن أعداد محدودة، ببعض المناطق جنوب شرق المملكة؛المغربية مما استدعى اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية للتصدي لكافة الاحتمالات والتطورات الواردة.
ووفقا لتقرير “الفاو”، فقد وصلت أسراب من الجراد الصحراوي إلى وسط الجزائر وغرب ليبيا وجنوب تونس، حيث يُحتمل أن تكون قد بدأت في التكاثر الربيعي مستفيدة من الأمطار التي هطلت في فيفري ومارس. ومع استمرار الظروف المناخية الملائمة، قد تزداد هذه الأسراب خلال الأشهر المقبلة؛ مما يجعل المغرب في دائرة الخطر، خاصة إذا لم تُتخذ التدابير الوقائية اللازمة.
وذكر التقرير أن مناطق شمال الساحل وجنوب الصحراء الكبرى شهدت، خلال أوت وسبتمبر 2024، أمطارا غزيرة؛ مما أدى إلى توفر الغطاء النباتي الأخضر، وهو بيئة مثالية لنمو وتكاثر الجراد. ومع تسجيل نزول أمطار جديدة في فيفري ومارس بالصحراء الكبرى، ازدادت قدرة الجراد على التنقل، مدفوعة بالرياح الجنوبية؛ مما يعزز فرص انتقالها إلى المناطق الممطرة حديثا.
وتشير التقديرات إلى أن “الجراد قد يستمر في التكاثر الربيعي في وسط الجزائر وغرب ليبيا وجنوب تونس، مكوِّنا مجموعات صغيرة اعتبارا من أبريل، والتي قد تتحول إلى أسراب جديدة بين ماي ويونيو. ومن المتوقع أن تبدأ هذه الأسراب الصغيرة بالهجرة نحو منطقة الساحل في جوان وجويلية”؛ ما يعني أن المغرب قد يكون في مسار هذه الأسراب في حال لم يتم اتخاذ إجراءات المكافحة بفعالية.