وقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، في نشرة محينة، استمرار تكاثر مجموعات الجراد الصحراوي على نطاق واسع في المناطق الواقعة جنوب جبال الأطلس بالمملكة المغربية، واستئناف بعض المجموعات غير الناضجة هجرتها جنوبًا نحو موريتانيا بحلول شهر ماي المقبل، وأخرى في اتجاه الشمال الشرقي لبدء جيل ثانٍ من التكاثر الربيعي، مما يزيد احتمال ارتفاع أعداد الجراد وتوسع رقعة انتشاره في المناطق المستهدفة.
وحول الوضع الحالي للانتشار، أشارت “الفاو” إلى “رصد تحرك مجموعات من الجراد البالغ شمالًا نحو الصحراء، حيث ازداد التكاثر، وظهرت مجموعات كبيرة في المغرب، كما وصلت بعض مجموعات الجراد البالغ إلى الجزائر، وتم أيضًا رصد بعض الجراد في جزر الكناري، دون الإبلاغ عن وجوده في أماكن أخرى”.
وتوقعت المنظمة “استمرار مجموعات الجراد البالغ وأسراب صغيرة في التحرك شمالًا نحو المغرب والجزائر”، لافتة إلى انخفاض مساحة الأراضي المعالجة في جهود مكافحة الجراد الصحراوي خلال مارس مقارنة بشهر فبراير الماضي، من أكثر من 34 ألف هكتار إلى 25 ألفًا و137 هكتارًا.
وخلال شهر مارس الماضي، “ازداد التكاثر في المغرب وامتد إلى المناطق الواقعة شمال أكادير وبالقرب من الرشيدية، وتم رصد مجموعات وأحزمة من الحوريات خلال النصف الثاني من الشهر بالقرب من كلميم. وفي الصحراء، انخفضت أعداد مجموعات الجراد البالغ غير الناضج والناضج مع هجرتها شمالًا، رغم أن بعضها تكاثر محليًا، ووصلت بعض المجموعات غير الناضجة إلى الجزائر خلال الأسبوع الأول من الشهر”.
كما سجلت معطيات المنظمة الأممية أنه “في النصف الأول من الشهر، لوحظت مجموعات من الجراد البالغ غير الناضج والناضج في مناطق من طانطان إلى زاكورة وورزازات، وسُجلت بعض المجموعات وأفراد متفرقين من الجراد في طور النضج والناضج، وكان بعضها في حالة تزاوج، شمال أكادير وصولًا إلى الصويرة”.
وأضاف المصدر ذاته: “كانت مجموعات الجراد البالغ الناضج من الطور الانتقالي كثيرة بين طانطان وبويزكارن، مع تركّز ملحوظ بالقرب من كلميم، واستمر تكاثر هذه المجموعات خلال النصف الثاني من الشهر في نفس المنطقة، بينما تم العثور على مجموعات تكاثر إضافية في وادي ماسة وسوس بين تزنيت وتارودانت، وكذلك في وادي درعة وتافيلالت وعلى السفوح الجبلية للأطلس والأطلس الصغير بالقرب من ورزازات، وآيت وافقا وطاطا”.
وفي سياق متصل، رجحت معطيات المنظمة أن “تبدأ عملية تكاثر ربيعي محدودة النطاق أيضًا في المناطق الداخلية في مصر وعُمان والمملكة العربية السعودية والصومال والسودان واليمن، وكذلك في جنوب إيران وجنوب غرب باكستان”.
وشددت المنظمة على ضرورة “تكثيف جهود المراقبة والمكافحة نظرًا لهذه التطورات المحتملة، مع الاستمرار في عمليات المسح والمكافحة بكثافة عالية في المغرب، إذ يُعد الحفاظ على استمرارية هذه العمليات أمرًا ضروريًا لمنع انتشار جديد أو تفاقم الوضع الحالي، وتحول الجراد الصحراوي إلى أسراب تهدد المحاصيل الزراعية بشكل أكبر”.

