أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس بياناً عاجلاً عبرت فيه عن انشغالها الشديد إزاء الإجراءات القضائية والحملة الإعلامية التي استهدفت إحدى الشركات المهنية للمحاماة وأعضاءها الثلاثة، على خلفية ملف يتعلق بـ “شبهات جبائية”.
مسار إجرائي “غير عادي”
وأوضحت الهيئة أن الملف بدأ باستدعاء من فرقة أبحاث مكافحة التهرب الجبائي في ماي 2024، إلا أنه شهد تحولاً مفاجئاً وسريعاً في جانفي 2026 بتحويله إلى ملف جزائي. وانتقدت الهيئة اتخاذ “إجراءات احترازية قصوى” بشكل استباقي، شملت تجميد الحساب البنكي للشركة، وهو ما اعتبرته تعطيلاً مباشراً للنشاط المهني للمحامين المعنيين قبل استكمال التحقيقات في الأصل.
تنديد بالتشهير وانتهاك قرينة البراءة
وسجلت الهيئة استنكارها لما وصفته بـ “حملات التضليل” التي شنتها بعض وسائل الإعلام الخاصة والبديلة، مؤكدة أن هذه الحملات انتهكت قرينة البراءة وطالت المعطيات الشخصية للمحامين. وأعلن مجلس الهيئة دعمه الكامل للزملاء المستهدفين في الدفاع عن سمعتهم بكافة الطرق المشروعة.
مطالب للسلطة والجهات الإعلامية
وفي ختام بيانها، وجهت الهيئة ثلاث رسائل أساسية:
- إلى السلطة العمومية: دعتها إلى الكف عن استخدام الإجراءات الجبائية والقضائية كوسيلة للضغط على المحامين بسبب دورهم في الدفاع عن الحقوق والحريات.
- إلى القضاء: عبرت عن رفضها للإجراءات الاحترازية المشددة التي تمس خصوصية الشركات المهنية للمحاماة قبل ثبوت الإدانة.
- إلى وسائل الإعلام: طالبتها بالالتزام بالحيادية ومواثيق العمل الصحفي، محذرة من الانزلاق وراء التوظيف الممنهج للملفات القضائية.
وكانت السلطاتالقضائية فتحت في فري الماضي ، بحثًا تحقيقيًا ضد ثلاثة محامين من بينهم القيادي بجبهة الخلاص الوطني سمير ديلو بسبب شبهة غسيل أموال.
كما شمل التحقيق المحاميان رمزي بن دية ومحسن السحباني بشركة محاماة هم شركاء فيها.
وكإجراء احترازي تم تجميد الأملاك والحسابات البنكية الراجعة إلى المحامين المذكورين في انتظار استكمال الأبحاث.

