وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسث حذّر من أن القوات الأمريكية ستشن “أكثر يوم مكثف من الضربات” ضد إيران منذ اندلاع الصراع، مؤكداً أن الحرب لن تصبح مفتوحة على المدى الطويل.
وأشار إلى أن الصراع، الذي بدأ في 28فيفري، يدفع دول الخليج إلى التقارب أكثر مع الولايات المتحدة، وأن إيران تقاتل الآن بمفردها.
وقال هيغسث خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون: «الثلاثاء سيكون يومنا الأكثر كثافة من الضربات داخل إيران: أكبر عدد من الطائرات المقاتلة، أكبر عدد من القاذفات، وأكبر عدد من الضربات».
من جانبه، قال الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، إن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 5000 هدف في جميع أنحاء إيران منذ بدء عملية “إبيك فيوري”.
وأضاف: «قامت قاذفات القيادة الاستراتيجية الأمريكية مؤخراً بإسقاط عشرات من الأسلحة الاختراقية الموجهة بنظام GPS بوزن 2000 رطل على منصات إطلاق صواريخ مدفونة بعمق في الجناح الجنوبي».
لكن رغم وعد الولايات المتحدة بمواصلة وتيرة الضربات على إيران وإعلانها عن قدرتها على الصمود أمام الجيش الإيراني، يعمل الرئيس دونالد ترامب ومسؤولوه على طمأنة الأمريكيين بأن الحرب لن تستمر لفترة طويلة.
وقال هيغسث: «هذه ليست حرباً لا نهاية لها، وليست ممتدة. لن نسمح بتجاوز نطاق المهمة. الرئيس وضع مهمة محددة جداً لتحقيقها، وعملنا هو تنفيذها بلا هوادة». وأضاف أن إيران تقاتل الآن بمفردها وتخسر بشكل كبير، وأن الولايات المتحدة تحقق الفوز بتركيز ساحق ومستمر على أهدافها، مما يترك إيران في حالة يأس وفوضى.
وزعم أن استهداف دول الخليج يدفعها نحو تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، قائلاً: «أنت تدفع هذه الدول نحو دعم هذا الجهد، مما يبعد إيران أكثر».
وأضاف: «أرى في وسائل الإعلام شعارات تقول إن الحرب تتوسع… في الواقع، العكس صحيح، إنها محدودة تماماً. المزيد من الحلفاء، المزيد من هذه الدول تنضم إلى جانبنا، معترفة أنه لا يمكن العيش تحت مظلة تقليدية مع طموحات نووية ونظام متطرف مثل هذا».
وقال الجنرال كاين للصحفيين إن الولايات المتحدة كانت تضرب سفناً إيرانية متخصصة بزراعة الألغام وقد أصابت أكثر من 50 منها، مشيراً إلى أن البنتاغون سينظر في عدة خيارات إذا اضطر إلى مرافقة السفن عبر مضيق هرمز.
وقد أغلقت الحرب فعلياً هذه الممرات المائية الحيوية، وهي نقطة اختناق لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما أدى إلى عدم قدرة الناقلات على الإبحار لأكثر من أسبوع وإجبار المنتجين على وقف الضخ مع امتلاء المخازن.
وقال الجنرال كاين: «أعتقد أنهم يقاتلون وأحترم ذلك، لكن لا أعتقد أنهم أكثر قوة مما كنا نظن».
وفي يوم الإثنين، هدد ترامب بتصعيد الحرب مع إيران إذا منعت شحنات النفط من الشرق الأوسط، حتى مع توقعه انتهاء الصراع بسرعة.
وقلّل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني من أهمية تهديدات ترامب بتكثيف الهجوم على الجمهورية الإسلامية حال توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
وقال في منشور على إكس “الشعب الإيراني العاشورائي لا يخشى تهديداتكم الجوفاء فقد عجز أكبر منكم عن محوه.. فاحذروا أن تكونوا أنتم من يزول”.
وأضاف في منشور لاحق “مضيق هرمز: إمّا أن يكون مضيق انفراج للجميع، وإمّا أن يتحوّل إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب”.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء إن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية “طالما كان ذلك ضروريا”، مشيرا إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة “لم تعد مطروحة” لدى طهران.
وتوعدّت إيران الثلاثاء بألا تخرج قطرة نفط من الشرق الأوسط “إلى إشعار آخر” وألا يكون مضيق هرمز آمنا طالما استمرت الضربات الأميركية الإسرائيلية عليها، في ما يبدو ردا حادا على تصريحات الرئيس دونالد ترامب الذي قال في اليوم السابق إن الحرب ستنتهي قريبا.

