رفضت لجنة المالية والميزانية بـمجلس نواب الشعب، أمس، مقترح قانون يهدف إلى تمديد آجال الامتثال للواجبات المتعلقة بالفوترة الإلكترونية، والذي كان ينص على إلغاء الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 وتأجيل تطبيق العقوبات إلى غرة جانفي 2027 بدلًا من جويلية 2025.
وفي تعليقه على القرار، اعتبر المستشار الجبائي محمد صالح العياري، اليوم الجمعة، أن هذه الخطوة تمثل “المحطة الأخيرة” في مسار إرساء منظومة الفوترة الإلكترونية، مشيدًا بتوجه البرلمان الذي وصفه بالإيجابي لاعتماده مبدأ التدرّج والمرحلية في التطبيق.
وأوضح العياري، خلال مداخلة عبر اذاعة أكبريس أف أم ، أن الإلغاء الكلي للفصل 53 كان سيُعد تراجعًا عن جهود تحديث المنظومة الجبائية ومكافحة التهرب الضريبي، وهو ما دفع النواب إلى التمسك بإلزامية الفوترة الإلكترونية، مع إمكانية منح المتعاملين الاقتصاديين مهلة إضافية للاستعداد تقنيًا وإداريًا.
واعتبر أن قرار اللجنة يمثل حلاً وسطًا، حيث لم يتم التخلي عن النظام بشكل نهائي، وفي المقابل لم يتم تفعيله الفوري، مرجحًا أن يتم ضبط آليات التطبيق التدريجي ضمن قانون مالية تكميلي أو في إطار قانون المالية لسنة 2027.
وفي بلاغ سابق، أفادت اللجنة أنها اتجهت نحو تعديل مقترح القانون عدد 17 لسنة 2025، وذلك عبر الإبقاء على الفصل 53، مع إدراجه ضمن قائمة الفصول المستثناة مؤقتًا من التطبيق ابتداءً من غرة جانفي 2026، على أن يتم تحديد موعد لاحق لدخوله حيز التنفيذ بنص تشريعي لاحق.
وخلال النقاش، شدد النواب على أن إلغاء إجراء تم إقراره ضمن قانون المالية قد يبعث رسائل سلبية بشأن استقرار التشريع، مؤكدين ضرورة التزام الحكومة بتنفيذ القوانين المصادق عليها. كما أشاروا إلى أن التصريحات الحكومية السابقة حول الجاهزية لتطبيق منظومة الفوترة الإلكترونية لم تنعكس فعليًا على أرض الواقع.

