الرئيسيةآخر الأخبارتقرير رسمي :تونسي من أكبر الممولين لحزب وزير الخارجية الإيطالي فورتسا إيطاليا

تقرير رسمي :تونسي من أكبر الممولين لحزب وزير الخارجية الإيطالي فورتسا إيطاليا

كشف تقرير رسمي اليوم عن البرلمان الايطالي حول تمويلات الأحزاب عن تفوق أنطونيو تاياني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس حزب فورزا ايطاليا على ماتيو رينزي رئيس حزب “إيطاليا فيفا” وكارلو كاليندا زعيم حزب العمل في استقطاب أموال كبار المموّلين. من مالك “Acqua Lete” إلى الرئيس السابق لاتحاد الصناعيين الإيطاليين أنطونيو داماتو… ورجل الأعمال التونسي كمال الغريبي هؤلاء أنفقوا بسخاء لدعمه.



تلقّت أيضًا مساهمة بقيمة 95 ألف يورو من إليزابيتا بازيناتو، زوجة فيكِّيوني، وهي مديرة تنفيذية بارزة في قطاع الصناعات الغذائية الزراعية (BF). كما جاءت مساهمة مهمة أيضًا من التونسي المنتمي إلى مجموعة “سان دوناتو”.

وقد حلّ أنطونيو تاياني محلّ ماتيو رينزي وكارلو كاليندا في تفضيلات كبار الممولين. فحزبه “فورتسا إيطاليا” كان خلال الأشهر الأخيرة الأكثر استفادة من تمويلات الشركات الإيطالية، بما في ذلك تلك المرتبطة بأسماء معروفة، كما كان يحدث سابقًا مع حزبي “إيطاليا فيفا” و”أتسيوني”. ووفقًا للبيانات العلنية حول التبرعات للأحزاب، التي تم تقديمها إلى خزائن البرلمان منذ 1 جانفي 2026، فقد بلغ عدد التحويلات من شركات أو رجال أعمال نحو ثلاثين لصالح الحزب، بعضها بمبالغ كبيرة.

100 ألف يورو من شركة تتحكم في مياه معدنية مشهورة بجزيئات الصوديوم

بحسب قانون تمويل الأحزاب، فإن الحد الأقصى للتبرع السنوي هو 100 ألف يورو. وقد تلقّى حزب “فورتسا إيطاليا” الحد الأقصى من ثلاث شركات.
الأولى هي شركة “Sviluppo Uno srl”، ورغم أن ملكيتها محجوبة عبر شركتين وصيتين، إلا أنها تمثل الشركة القابضة التي تتحكم في الشركة العامة للمياه المعدنية، التي تقوم بتعبئة مياه “Acqua Lete” و”Acqua Sorgesana”. والمدير الوحيد لشركة “Sviluppo Uno” هو نيكولا أرنوني، مالك علامة المياه المعدنية الشهيرة بإعلانات “جزيئات الصوديوم” المتحركة.

أما التبرع الثاني بقيمة 100 ألف يورو فجاء من شركة “Ipi spa” في مدينة أرزانو (مقاطعة نابولي)، وهي مجموعة متخصصة في التغليف يملكها أنطونيو داماتو، الرئيس السابق لاتحاد الصناعيين الإيطاليين.

أما الشركة الثالثة التي قدمت الحد الأقصى من التمويل (100 ألف يورو) فهي “Gskd Bespoke Services srl”، المملوكة للتونسي كامل الغريبي، نائب رئيس مجموعة “سان دوناتو”، أحد أكبر الفاعلين الخواص في قطاع الصحة في إيطاليا.

تمويلات من زوجة “ملك” الصناعات الغذائية ومن داعم لفورميغوني

وقد قدّمت إليزابيتا بازيناتو، وهي شخصية طبيعية، مبلغًا يقل بقليل عن الحد الأقصى: 95 ألف يورو. بازيناتو هي مديرة منتجع “Il Cicalino” الفاخر في توسكانا، والمخصص لعشاق ركوب الدراجات، وهي أيضًا زوجة فيديريكو فيكِّيوني، الرئيس التنفيذي لشركة “BF” (المعروفة سابقًا باسم Bonifiche Ferraresi)، وأحد أبرز المديرين في قطاع الصناعات الغذائية الإيطالي.

كما تلقى “فورتسا إيطاليا” مبلغ 40 ألف يورو عبر أربع دفعات بقيمة 10 آلاف يورو من شركة “Wave srl” في ميلانو، المتخصصة في نقل البضائع وخدمات التنظيف، والتي يملكها ماتيو أبانيالي.

وجاءت مساهمة أخرى بقيمة 20 ألف يورو على دفعتين (10 آلاف يورو لكل دفعة) من شركة “Ac Holding” في بارما، المملوكة لأنجيلو تشينيكولا، وهو رجل أعمال معروف بدعمه الدائم لسيلفيو برلسكوني، وصديق شخصي للحاكم السابق لإقليم لومبارديا روبيرتو فورميغوني، الذي أطلق سابقًا حملة توقيعات موجهة إلى رئيس الجمهورية للمطالبة بالعفو عنه بعد إدانته في قضية فساد.

من هو التونسي كمال الغريبي

تصدر اسم الغريبي العناوين الإيطالية مؤخراً (أبريل 2026) بعد الكشف عن تقديم “مساهمة مالية جوهرية” (Contributo sostanzioso) لدعم حزب “فورزا إيتاليا” (Forza Italia)، الذي يقوده وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني. هذه المساهمة تأتي كجزء من قائمة تضم كبار الممولين الذين يدعمون الخط السياسي للحزب، مما يعكس الثقل الذي يتمتع به الغريبي في الدوائر المقربة من السلطة في إيطاليا.

العلاقة بين الغريبي وتاجاني ليست وليدة اللحظة؛ فمنذ عام 2018، حين كان تاجاني رئيساً للبرلمان الأوروبي، كان الغريبي هو من يستقبله في مرافق “سان رافاييل” بميلانو للإعلان عن استثمارات كبرى في البحث العلمي (مثل استثمار الـ 120 مليون يورو). هذا التقارب يترجم “الدبلوماسية الصحية” التي ينتهجها الغريبي، حيث يستخدم القطاع الطبي كجسر لتعزيز العلاقات بين إيطاليا ودول حوض المتوسط.

GKSD: الذراع الاستثمارية العابرة للحدود

تحت قيادة الغريبي، لا تكتفي مجموعة GKSD بالاستثمار في المستشفيات بل تتوسع في قطاعات الهندسة، البناء، والاستشارات الدولية. الغريبي يروج دائماً لفكرة أن “القطاع الخاص يتحمل مسؤولية أخلاقية تجاه المجتمع”، وهو ما يظهر في:

  1. توظيف الكفاءات التونسية: وقعت مجموعته اتفاقيات رسمية مع الحكومة التونسية لتدريب وتوظيف مئات الممرضين والتقنيين التونسيين في إيطاليا، مما وفر حلولاً لنقص الكوادر في أوروبا وفتح آفاقاً للشباب التونسي.
  2. البحث العلمي: التركيز على علاج الأمراض الوراثية النادرة وجعل إيطاليا قطباً عالمياً في هذا المجال.

يمثل كمال الغريبي نموذجاً فريداً للمستثمر الذي يمزج بين “البيزنس” والسياسة العامة. وبينما تثير مساهماته المالية للأحزاب الإيطالية اهتمام الإعلام، يظل هو متمسكاً بدوره كحلقة وصل استراتيجية، يدافع عن مصالح مجموعته الاقتصادية وفي الوقت نفسه يعزز من حضور تونس في المحافل الدولية كدولة مصدرة للكفاءات والشراكات النوعية كما له علاقات على الصعيد الدولي تمتد الى الفاتيكان والوولايات المتحدة الأمريكية وأسيا وأفريقيا والشرق الأوسط والخليج ..

— تقرير رسمي :تونسي من أكبر الممولين لحزب وزير الخارجية الإيطالي فورتسا إيطاليا
— تقرير رسمي :تونسي من أكبر الممولين لحزب وزير الخارجية الإيطالي فورتسا إيطاليا
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى