الرئيسيةآخر الأخبارتونس–فرنسا: مبادرة متوسطية للذكاء الإصطناعي بتمويل بمليارات اليوروهات وفرصة إستراتيجية لتونس

تونس–فرنسا: مبادرة متوسطية للذكاء الإصطناعي بتمويل بمليارات اليوروهات وفرصة إستراتيجية لتونس

تحاول فرنسا تأطير ملف الذكاء الاصطناعي في الفضاء المتوسطي وجعله رافعة نفوذ اقتصادي-تكنولوجي جديدة، وهو ما أكدت عليه السيّدة ناديا هاي، السفيرة والمندوبة الوزارية الفرنسية للمتوسط، خلال حديثها عن مخرجات المنتدى المتوسّطي للذكاء الاصطناعي لاذاعة أكسبرس أف أم اليوم .

وتتمثل أبرز المبادرات الفرنسية في:

  • SILA France Méditerranée: مبادرة موجهة لتطوير منظومة ذكاء اصطناعي “إقليمي” تراعي خصوصيات دول الشمال والجنوب المتوسطي، لكنها تبقى تحت قيادة وإطار فرنسي-أوروبي. وتهدف فرنسا من خلالها إلى خلق منظومة AI بديلة أو مكمّلة للهيمنة الأميركية-الصينية، وربط دول الجنوب المتوسطي (تونس، المغرب، مصر…) بسلاسل قيمة تكنولوجية تقودها باريس.
  • Véhicule de financement stratégique: آلية تمويل بمليارات اليوروهات لدعم مشاريع هيكلية تشمل البنية التحتية الرقمية، مراكز البيانات، البحث العلمي، والستارتاب التكنولوجية. وتُوجّه هذه الاستثمارات نحو مشاريع مختارة سياسيًا واستراتيجيًا، بحيث تصبح المشاركة في هذه المشاريع مشروطة بالاندماج في الرؤية الفرنسية-الأوروبية.

وتهم هذه المبادرات تونس بشكل خاص كونها خزان كفاءات رقمية وسوق اختبار للتطبيقات، لكنها تواجه تحديات تتعلق بالسيادة التكنولوجية والتحكم في البيانات والملكية الفكرية.

وفي سياق متصل، استقبل السيّد محمد بن عيّاد، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، صباح أمس 21 جانفي 2026، السيّدة ناديا هاي بحضور سفيرة فرنسا بتونس، السيّدة آن غيغين.

وجاء اللقاء لتثمين نجاح الدورة الثانية من المنتدى، مع التأكيد على ضرورة تحويل مخرجاته إلى مسارات عمل ملموسة استعدادًا للدورة المقبلة في فرنسا. وأشادت ناديا هاي بالنجاح التنظيمي لتونس، معتبرة أنه يعكس ريادتها العلمية وكفاءاتها المتميزة على المستويين الإقليمي والدولي.

من جانبه، شدّد بن عيّاد على أهمية دفع التعاون المتوسّطي وفق مقاربة شاملة لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك ملف الهجرة وتعزيز التبادل العلمي والأكاديمي، والنهوض بالاقتصاد الأزرق لما يوفره من فرص تنموية وبيئية مستدامة لشعوب المنطقة.

ويُبرز هذا اللقاء حرص تونس وفرنسا على تعزيز الشراكة التكنولوجية المتوسّطية، وجعل الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية للتنمية والتعاون الإقليمي، وسط تساؤلات حول مدى مشاركة دول الجنوب كشركاء متكافئين أم كمجرّد منفذين لرؤية فرنسية–أوروبية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!