أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن تعاقده بشكل رسمي مع المدرّب صبري لموشي لتولي منصب المدير الفني للمنتخب التونسي.
ونشر الحساب الرسمي للاتحاد التونسي لكرة القدم عبر “فيسبوك” بيانًا، جاء فيه أن التعاقد مع المدرب صبري لموشي سيمتد إلى غاية شهر جويلية 2028.
من هو صبري لموشي
صبري لموشي هو أحد أبرز الأسماء التي جمعت بين التألق في الملاعب الأوروبية والتجارب التدريبية المتميزة في أكثر من قارة. وُلد يوم 9 أوت 1971 في مدينة ليون الفرنسية من أصول تونسية، ونشأ في بيئة كروية ساعدته على شق طريقه نحو الاحتراف مبكرًا.
بدأ لموشي مسيرته الكروية الاحترافية في نهاية الثمانينات مع أولمبيك أليس، قبل أن ينتقل إلى نيم، ثم عرف الانطلاقة الحقيقية في نادي أوكسير تحت قيادة المدرب غي رو في بداية التسعينات.
بفضل مستواه الثابت وتمريراته الدقيقة، أصبح قطعة أساسية في خط وسط الفريق وساهم في تتويجه بالدوري الفرنسي. بعد ذلك، انتقل إلى موناكو سنة 1996 حيث واصل تألقه وفاز مجددًا بلقب الدوري، ثم خاض تجربة ناجحة مع نادي بارما الإيطالي بين 2000 و2003، حيث فاز بكأس إيطاليا وفرض نفسه بين أبرز لاعبي الوسط في الكالتشيو. كما لعب لموشي لاحقًا لكل من مرسيليا، إنتر ميلان، وجنوى، قبل أن يختتم مشواره مع نادي النصر القطري.
على الصعيد الدولي، اختار تمثيل منتخب فرنسا رغم أصوله التونسية، وخاض معه 12 مباراة دولية بين 1996 و2001، وكان قريبًا من المشاركة في مونديال 1998 قبل أن يُستبعد في اللحظات الأخيرة. ورغم عدم دفاعه عن ألوان تونس، ظل يحظى بتقدير جماهيري واسع في بلده الأصلي.
بعد اعتزاله سنة 2007، دخل لموشي عالم التدريب من بابه الكبير حين تولى الإشراف على منتخب كوت ديفوار سنة 2012، ليقوده إلى نهائيات كأس إفريقيا 2013 ثم إلى كأس العالم 2014 بالبرازيل. ورغم خروجه المبكر من البطولة، فقد أثبت شخصيته القيادية وقدرته على إدارة مجموعة من النجوم. تلتها تجربة مع الفجيرة الإماراتي، قبل أن يتولى تدريب نادي رين الفرنسي، حيث ترك بصمة واضحة وأعاد التوازن للفريق.
واصل لموشي مسيرته مع نوتنغهام فورست في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية، وحقق معهم نتائج لافتة موسم 2019–2020، كما قاد لاحقًا نادي الدحيل القطري لفترة قصيرة. يُعرف لموشي بنهجه التكتيكي الواقعي الذي يجمع بين التنظيم الدفاعي والاعتماد على السرعة والارتداد الهجومي، إضافة إلى هدوئه وحضوره القوي في غرف الملابس.
بهذه المسيرة، يُعد صبري لموشي نموذجًا للنجاح التونسي في الساحة الكروية الأوروبية والعالمية، سواء كلاعب موهوب أو كمدرب عصري يسعى لتطوير فكره وأساليبه باستمرار.

