أعلنت رئاسة مجلس نواب الشعب عن إلغاء عشاء الإفطار الذي كان مقررًا برعاية رئيس المجلس براهيم بودربالة، والمخصص للنواب، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026. وأكد النائب حسن جربوعي الخبر صباح اليوم، في تصريح لإذاعة جوهرة أف أم ضمن برنامج صباح الورد .
وأوضح جربوعي أن العشاء كان يهدف إلى تمكين النواب، خصوصًا القادمين من مناطق بعيدة، من الإفطار خلال يوم انعقاد جلسة عامة. وأضاف: «الإفطار كان معدًا لأن هناك جلسة عامة اليوم وكثير من النواب لم يكونوا ليجدوا مكانًا مناسبًا لكسر صيامهم».
غير أن البرنامج تغير بعد وفاة زميلهم صلاح المباركي يوم الاثنين، ما دفع إلى إلغاء الحدث، وفقًا لتصريحات النائب جربوعي.
جدل واسع قبل الإلغاء
ويأتي الإلغاء بعد أن كان العشاء المقرر تنظيمة بنزل الموفامبيك قد أثار جدلًا كبيرًا قبل انطلاقه. فقد رفض عدد من النواب المشاركة في هذا الحدث الذي وصف بأنه “في شرف رئيس المجلس”. وكان النائب بلال مشري قد عبّر عن اعتراضه الشديد في منشور على فيسبوك يوم السبت 7 مارس، قائلاً: «من لا يشعر بالخجل يمكنه أن يفعل ما يريد… براهيم بودربالة للأسف مثال على ذلك».
وانتقد مشري اختيار مكان إقامة العشاء في فندق فاخر، مؤكدًا أن تمويله من أموال دافعي الضرائب غير مناسب في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة التي يعاني منها المواطنون. كما أعرب عن استياءه من توقيت العشاء الذي اعتبره حساسًا، في سياق إضراب عن الطعام بدأه النائب أحمد سعيداني في 4 مارس.
وأشار النائب مشري إلى أن الهدف من العشاء كان توجيه رسائل سياسية للنواب، مضيفًا: «إذا أردتم الرفاهية والراحة، تناولوا الطعام وابقوا صامتين، أما إذا اخترتم الدفاع عن الحقيقة والمصلحة الوطنية، فسيتم إذلالكم وقد تفتح لكم أبواب السجن».
هذا الجدل لم يقتصر على النواب، بل امتد ليشمل شخصيات عامة ومواطنين، ما أثار نقاشًا واسعًا حول ملاءمة توقيت ومضمون مثل هذه الفعاليات في البرلمان التونسي.

