قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس مساء اليوم الخميس 12 مارس 2026 الحكم بالسجن مدة 11 سنة في حق رجل الأعمال النائب السابق بالبرلمان المنحل رضا شرف الدين، وذلك من أجل تهم غسيل الأموال باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص النشاط المتأتي من جرائم مصرفية والتهريب الضريبي.
كما قضت الدائرة بالسجن مدة 7 سنوات في حق شقيق شرف الدين والسجن مدة 10 سنوات مع النفاذ العاجل في حق رئيس سابق لجمعية رياضية وتخطئة جميع المتهمين بخطايا مالية.
وكان منطلق الأبحاث إثر كشف الإدارة العامة الأمن الوطني عن وجود وفاق للتحيل وتبييض الأموال يضم رجل الأعمال وشقيقه والمتهم الثالث وشركات له.
شهدت صباح الخميس جامعة أولد دومينيون حادثة إطلاق نار أودت بحياة شخص وأصابت اثنين آخرين، وفق ما أفاد مسؤولان رفيعا المستوى في أجهزة إنفاذ القانون.
وتم تحديد هوية مطلق النار بأنه محمد بايلور جالو، البالغ من العمر 36 عامًا، من مدينة سترلينغ بولاية فرجينيا، وقد لقي حتفه خلال الحادث نفسه، بحسب السلطات.
وقع إطلاق النار في حوالي الساعة 10:49 صباحًا في مبنى كونستانت هول داخل حرم الجامعة بمدينة نورفولك، حسبما جاء في تنبيه طارئ للجامعة.
وتم نقل اثنين من المصابين إلى المستشفى ويبدو أن حالتهما مستقرة، بينما توجه المصاب الثالث بنفسه إلى المستشفى، وفق ما صرح به رئيس شرطة الجامعة غاريت شيلتون خلال مؤتمر صحفي.
وأكدت تقارير محلية أن اثنين من الضحايا هما من أعضاء برنامج التدريب العسكري للطلاب بالجامعة، وقالت قيادة الجيش الأمريكي إنهما نُقلا إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج.
وأشار المسؤولون إلى أن جالو استهدف على الأرجح صفًا تابعًا لبرنامج التدريب العسكري، وكان عضوًا سابقًا في الحرس الوطني الأمريكي. ولم تتضح بعد الدوافع وراء الحادث، والتحقيق مستمر لمعرفة ما إذا كان له صلة بالإرهاب.
ويأتي هذا الحادث في سياق خلفية جنائية للمشتبه به، حيث أُوقف في عام 2016 لمحاولة تقديم دعم مادي لتنظيم داعش، بحسب وثائق المحكمة العامة. وتضمنت التهم محاولته المساعدة في الحصول على أسلحة كانت ستُستخدم في هجوم محتمل داخل الولايات المتحدة، بالإضافة لمحاولته تقديم أموال لأشخاص يسعون للانضمام للتنظيم. وقد أقر بالذنب وحُكم عليه بالسجن لمدة 11 عامًا، وأُفرج عنه عام 2024، بحسب وزارة العدل الأمريكية.
أرسلت الجامعة تنبيهًا عاجلًا في الساعة 10:48 صباحًا بشأن وجود تهديد نشط في المبنى، وفي الساعة 11:30 أبلغت أن الوضع تحت السيطرة وأن مطلق النار قد تم تحييده. وأكدت الجامعة أنه لم يعد هناك تهديد على الحرم الجامعي، وطلبت من الجميع تجنب المنطقة، كما تم إلغاء الدروس لبقية اليوم على الحرم الرئيسي وستغلق الجامعة يوم الجمعة.
أثار خبر حجز أكثر من خمسين طنًا من المعدات العسكرية في ميناء جنوة بإيطاليا موجة من التساؤلات، خاصة بعد أن ذكرت وسائل إعلام إيطالية أن الشحنة كانت قادمة من الهند وموجهة إلى تونس والإمارات العربية المتحدة. غير أن قراءة دقيقة للمعطيات المتوفرة تشير إلى أن إدراج اسم تونس في وثائق الشحن قد لا يعني بالضرورة أنها الوجهة الحقيقية لهذه المعدات وفق قناة Tgr Rai الايطالية .
العملية التي نفذتها الشرطة المالية الإيطالية بالتعاون مع وكالة الجمارك أسفرت عن حجز شحنة تضم أكثر من ألف سترة واقية من الرصاص، ونحو سبعمائة خوذة باليستية، إضافة إلى أزياء قتالية مزودة بحماية من التسلل الكيميائي. ووفق ما أعلنته السلطات الإيطالية، فإن سبب الحجز لا يتعلق بوجهة الشحنة بقدر ما يرتبط بعدم التصريح المسبق بمرور معدات عسكرية عبر الأراضي الإيطالية، وهو إجراء قانوني إلزامي حتى عندما تكون البضائع في حالة عبور فقط.
غير أن هذه القضية تطرح مسألة معروفة في تجارة المعدات العسكرية على المستوى الدولي، وهي استخدام ما يسمى بـ“الوجهات الورقية” في وثائق الشحن. ففي بعض الحالات يتم إدراج دولة معينة كوجهة رسمية للبضائع لأسباب لوجستية أو تجارية، بينما يكون المستخدم النهائي الحقيقي في دولة أخرى.
وتلجأ بعض الشركات أو الوسطاء في تجارة المعدات العسكرية إلى مثل هذه الصيغ لعدة اعتبارات، من بينها تعقيد مسارات التصدير، أو المرور عبر مراكز لوجستية، أو التعامل مع شركات وسيطة مسجلة في دول مختلفة. وفي هذه الحالات قد تصبح الدولة المذكورة في وثائق النقل مجرد محطة ضمن سلسلة التوريد، وليست بالضرورة السوق النهائية للمعدات.
كما أن ذكر وجهتين مختلفتين للشحنة، هما تونس والإمارات العربية المتحدة، يعزز فرضية أن الشحنة كانت مقسمة إلى عدة مسارات أو موجهة إلى أكثر من طرف، وهو أمر شائع في تجارة التجهيزات العسكرية وشبه العسكرية مثل السترات الواقية والخوذ.
وبناء على ذلك، فإن إدراج اسم تونس في هذه القضية لا يعني بالضرورة وجود صفقة سلاح تونسية أو تورط رسمي في العملية، بل قد يكون الأمر مرتبطًا بطبيعة شبكات التجارة الدولية للمعدات العسكرية التي تعتمد أحيانًا مسارات شحن معقدة ووثائق متعددة الوجهات.
ويبقى تحديد الجهة المستفيدة فعليًا من هذه الشحنة مرتبطًا بنتائج التحقيقات التي تجريها السلطات الإيطالية، والتي قد تكشف لاحقًا ما إذا كانت تونس بالفعل ضمن الوجهات الحقيقية لهذه المعدات، أم أنها كانت مجرد وجهة ورقية في مسار شحن دولي أكثر تعقيدًا.
*** عبارة “وجهة ورقية” تعني أن اسم دولة أو مدينة يُذكر في وثائق الشحن أو الأوراق الرسمية باعتبارها الوجهة النهائية للبضائع، لكنها في الواقع ليست المكان الذي ستصل إليه البضاعة أو تُستعمل فيه فعليًا.
بمعنى آخر، هي وجهة موجودة على الورق فقط في المستندات، بينما قد تكون البضائع متجهة في الحقيقة إلى بلد آخر أو إلى مستخدم نهائي مختلف.
ويحدث ذلك في التجارة الدولية لعدة أسباب، منها:
وجود شركة وسيطة مسجلة في بلد معين، فتظهر تلك الدولة كوجهة في الوثائق.
المرور عبر محطة لوجستية أو ميناء وسيط قبل إعادة توجيه الشحنة.
تقسيم الشحنة لاحقًا بين عدة وجهات مختلفة.
أحيانًا تبسيط الإجراءات الإدارية أو الجمركية في مسار النقل.
لذلك، عندما يقال إن بلدًا ما قد يكون “وجهة ورقية”، فالمقصود أنه مذكور في وثائق الشحن فقط، وليس بالضرورة المستخدم النهائي الحقيقي للبضاعة.
تجدر الإشارة إلى أن الدولة التونسية تعتمد أسلوباً منظماً وشفافاً تماماً في عمليات اقتناء المعدات العسكرية والأمنية، حيث تتبع المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية آليات واضحة وصارمة لضمان كل صفقات الشراء وفق القوانين واللوائح المعمول بها، بما يعكس التزام تونس بالشفافية والنزاهة في هذا المجال.”
عاد اسم رجل الأعمال الإيراني حميد کشاورز إلى الواجهة بعد ظهوره ضمن شبكة معقدة من رجال الأعمال الإيرانيين الذين يمتلكون عقارات فاخرة في دبي، وفق تسريبات مشروع Dubai Unlocked، الذي كشف عن حجم ملكية الأجانب للعقارات في الإمارة وتداخلها مع دوائر النفوذ في طهران.
الظل والسرية
تشير المعطيات إلى أن حميد کشاورز يقيم حاليًا في برج خليفة، أعلى برج في العالم، حيث يدير جزءًا من أعماله بعيدًا عن الأضواء. وتكشف تقارير غير رسمية عن علاقات محتملة تربطه بدوائر نافذة داخل النظام الإيراني، أبرزها محيط مجتبى خامئني نجل المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامئني
وعلى الرغم من عدم وجود وثائق علنية تثبت علاقة مباشرة بين حميد کشاورز ومكتب المرشد الأعلى علي خامئني، إلا أن نمط نشاطه التجاري يتقاطع مع نماذج رجال الأعمال المرتبطين بالشبكات الاقتصادية الموازية لإيران، بما في ذلك إدارة شركات واجهة خارج إيران ونقل الأموال عبر شبكات مالية غير رسمية.
رجل الظل في قطاع السيارات الإيراني
برز اسم حميد کشاورز في قضية فساد مرتبطة بشركة Crouse Company، إحدى أكبر شركات تصنيع قطع غيار السيارات في إيران. ووفق وثائق قضائية إيرانية، اتُّهم هو وعدد من شركائه بتشكيل شبكة تهريب منظمة لقطع الغيار بين عامي 2013 و2020، إضافة إلى دفع رشاوى لمسؤولين في الجمارك والقطاع الحكومي.
كما ارتبط اسمه بمحاولة رشوة حسين فرايدون، شقيق الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، إلا أن الحكم النهائي لهذه القضايا لم يُعلن بعد علنًا وعلى الرغم من صدور قرارات بمنعه من السفر الا انه تمكن من الخروج من البلاد دون أية تعقيدات بعد تبييضه وتحويل نشاطه من العمل للحساب الخاص الى العمل ضمن الشبكة العنكبوتية للنظام.
وتظهر الصورة التالية جلسة محاكمته الصورية في سبتمبر 2024
امتيازات وثراء في دبي
تكشف البيانات أن حميد کشاورز يمتلك أو يرتبط بعدة عقارات فاخرة في دبي، أبرزها:
Business Bay
Palm Jumeirah
Burj Khalifa
وتُقدّر قيمة هذه العقارات بعشرات الملايين من الدراهم، مع تسجيل بعض الممتلكات باسم زوجته Fardaneh Alamiyeh، التي لا تمارس نشاطًا مهنيًا معروفًا. وتفيد المعطيات بأن حميد کشاورز يستخدم أحيانًا هاتف زوجته لتقليل إمكانية تتبع تحركاته المالية.
فيوم 17 جانفي 2026 اشترى عقارا باسم زوجته بقيمة 23.500.000.000 درهم اماراتي وقد تم تقديم صك عرض – الصورة- بقيمة 2.350.000.00درهم اماراتي صادر عن مصرف أبو ظبي الاسلامي يحمل رقم 500135.
وقد أشارت معلومات تداولها وسطاء عقاريون إلى صفقة محتملة لشراء شقة فاخرة من خمس غرف نوم في مجمع Address Dubai Mall Fountain Views بقيمة 23.5 مليون درهم (حوالي 6.4 مليون دولار) ويعتبر رجل الأعمال الايراني علي أنصاري كأحد أبرز الأعضاء في شبكته المعقدة .
علي أنصاري: عقوبات بريطانية وتجميد للأصول
في أكتوبر 2025، أدرجت الحكومة البريطانية رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري على قائمة العقوبات بسبب دعمه المالي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني. ويعني تجميد الأصول أن أي أموال أو ممتلكات يملكها في بريطانيا لا يمكن بيعها أو تحويلها أو الاستفادة منها مالياً طالما بقيت العقوبات سارية.
كما تشمل العقوبات:
حظر السفر إلى المملكة المتحدة
منع أي معاملات مالية مع مواطنين أو شركات بريطانية
منع إدارة الشركات داخل البلاد
شبكة مالية تحت الرقابة الدولية
تأتي هذه الإجراءات في سياق تشديد الرقابة الدولية على شبكات الأموال المرتبطة برجال أعمال إيرانيين في أوروبا، خاصة أولئك الذين يمتلكون عقارات فاخرة في مدن مثل لندن. ورغم العقوبات البريطانية، تشير تقارير إلى أن انصاري لا يزال يمتلك أصولًا خارج المملكة المتحدة، خصوصاً في ألمانيا ودبي، كما أنه يحمل جواز سفر قبرصياً قد يسهّل تحركاته الدولية.
دبي وخرق إجراءات مكافحة غسل الأموال
تفيد التحقيقات بأن وكالة العقارات Driven Properties التي قامت بإتمام بعض المعاملات المرتبطة بـ Ansari لم تلتزم بالقواعد والتوصيات الصادرة عن البنك المركزي في أبوظبي فيما يخص مكافحة الفساد وغسل الأموال، بما في ذلك عدم إجراء العناية الواجبة اللازمة وعدم القيام بإجراءات اعرف عميلك (KYC) بشكل معمق، كما ينص Cabinet Decision No. 10 of 2019 والقوانين المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الإمارات.
وهذا القرار جاء لتطبيق Federal Decree-Law No. 20 of 2018، وتم استبداله لاحقاً بـ Cabinet Resolution No. 134 of 2025 تحت القانون الاتحادي الجديد لمكافحة غسل الأموال Law No. 10/2025، لكنه يظل مهمًا لفهم الالتزامات السابقة المتعلقة بالامتثال المالي في الإمارات.
لندن وأوروبا: ممتلكات بملايين الجنيهات
تفيد الصحافة البريطانية بأن علي أنصاري اشترى سنة 2013 نحو 11 منزلاً مهجورًا في Bishops Avenue شمال لندن، المعروف باسم شارع المليارديرات، كما اقتنى شقتين فاخرتين في Kensington سنة 2014 و2016 بقيمة 16 و19 مليون جنيه إسترليني على التوالي. كما يمتلك فنادق في ألمانيا وفيلا فاخرة في دبي، بعضها مسجل عبر شركات واجهة Offshore، ما صعّب تتبع الملكية الفعلية للعقارات.
الاستنتاج
تكشف هذه التحقيقات عن شبكة مالية معقدة تربط بين رجال أعمال إيرانيين ونفوذ سياسي، تتجاوز حدود إيران إلى دبي وأوروبا، وتضع السلطات الرقابية الدولية أمام تحديات جديدة لمراقبة الأموال المرتبطة بشبكات نفوذ غير رسمية.
ويبقى السؤال المحوري: هل ستظل دبي ومراكز العقارات الأوروبية مجرد فضاءات للاستثمار، أم أن التحقيقات الدولية المقبلة ستكشف عن طبقات أعمق للشبكات المالية الإيرانية؟
أفادت شبكة سي إن إن بوقوع حالة إنذار أمني بعد الإبلاغ عن وجود مسلح داخل كنيس يهودي في منطقة ديترويت بولاية ميشيغان الأمريكية.
ووفق المعطيات الأولية، يُشتبه في أن سيارة اندفعت نحو مبنى معبد تيمبل إسرائيل، وهو مكان عبادة يضم أيضاً مدرسة، ويقع في بلدية وست بلومفيلد تاونشيب.
وأوضحت الاتحاد اليهودي في ديترويت عبر صفحته على فيسبوك: «تم إعلامنا بوقوع حادث أمني في معبد تيمبل إسرائيل. قوات الأمن موجودة حالياً في المكان، كما أن مؤسساتنا اليهودية وُضعت في حالة إغلاق احترازي».
ودعت المنظمة أفراد الجالية إلى الابتعاد عن المنطقة.
من جهتها، أعلنت شرطة بلومفيلد هيلز أنها وضعت المدارس في البلدة في وضع أمني احترازي، علماً أن المنطقة تقع على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال غربي مدينة ديترويت.
بحسب مصدر أمني رفيع المستوى، فإن الشخص الذي كان يقود السيارة التي اندفعت نحو معبد تيمبل إسرائيل، والمشتبه في كونه مطلق النار، قد توفي.
قررت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس الحكم بالسجن 4 سنوات في حق المحامي سيف الدين مخلوف وذلك بخصوص الشكاية التي رفعها ضده نقابي أمني اتهمه فيها بالتآمر على أمن الدولة.
ويذكر أن المحامي والنائب السابق سيف الدين مخلوف حوكم غيابيا بالسجن مدة 5 سنوات مع النفاذ العاجل فاعترض على الحكم.
تجاوز سعر النفط مجددا عتبة المائة دولار للبرميل، اليوم الخميس، على الرغم من تدخل غير مسبوق للقوى الكبرى في السوق يبدو أنه لم يكن كافيا لطمأنة المستثمرين حيال الإمدادات التي تشهد اضطرابات بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقفزت أسعار خام برنت إلى 101,59 دولارا للبرميل اليوم الخميس؛ بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الذي يمثل المعيار الأمريكي لتسعير النفط حوالي 96 دولارا.
وحوالي الساعة الـ7 بتوقيت غرينتش، تراجعت أسعار خام برنت قليلا لتسجل 98,04 دولارات للبرميل في زيادة تبلغ 6,6 في المائة منذ بدء الحرب في 28 فبراير الماضي؛ بينما سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط 92,72 دولارا للبرميل في زيادة تبلغ 6,3 في المائة.
وشهدت أسعار النفط تقلبات كبيرة في الأيام الأخيرة. فالاثنين، ارتفعت بنحو 30 في المائة، ملامسة 120 دولارا. وبعد تراجع وفترة من الهدوء النسبي في الأسواق، ارتفع سعر خام برنت فوق حاجز المائة دولار للبرميل الخميس.
وأعلن فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، أن “الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية ستطرح 400 مليون برميل من النفط في السوق لتعويض النقص في الإمدادات الناتج عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الخليج”.
واتخذت الدول الأعضاء في المنظمة، أمس الأربعاء، هذا القرار “بالإجماع”، وهي 32 دولة؛ بينها دول مجموعة السبع (الولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، واليابان، وكندا)، وأيضا أستراليا والمكسيك.
وستساهم الولايات المتحدة، وهي مستهلك ومنتج رئيسي للنفط الخام، بـ172 مليون برميل، أي ما يعادل 40 في المائة من احتياطياتها.
وسيُضخ النفط الأمريكي في السوق، تدريجيا، على مدى ثلاثة أشهر تقريبا.
“حل مؤقت”
أدت الحرب، التي اندلعت في نهاية فبراير الفائت، جراء ضربات إسرائيلية وأمريكية مشتركة على إيران، إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز الذي كان يمر عبره في زمن السلم خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وتشن طهران ضربات انتقامية على أهداف في دول عديدة في المنطقة، مستهدفة خصوصا البنية التحتية النفطية في الخليج.
وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل حاد في الأيام الأخيرة، لتصل إلى حوالي 120 دولارا للبرميل بداية الأسبوع الجاري؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار المحروقات في محطات الوقود حول العالم، ثم تراجعت الأسعار نسبيا الثلاثاء نتيجة تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ اعتُبرت مطمئنة قبل أن تواصل مسارها التصاعدي.
مع دخول الحرب يومها الثالث عشر، اليوم الخميس، أكدت إيران استعدادها لحرب طويلة الأمد .. وأعلنت السلطات العراقية، صباح اليوم أيضا، مقتل شخص جراء هجوم استهدف ناقلتي نفط قبالة سواحل العراق.
جون بلاسارد، مسؤول استراتيجية الاستثمار في بنك “سيتيه جيستيون” الخاص، لفت الانتباه إلى أن “استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لخفض الأسعار قد يبدو حلا سريعا؛ لكن التاريخ يظهر أنه يكون غالبا حلا موقتا فقط”.
ورأى ستيفن إينيس، المحلل في شركة “إس بي آي” لإدارة الأصول، أن “استخدام براميل من مخزونات الطوارئ ليس حلا بقدر ما هو لفتة رمزية .. وفي لغة التجار يعتبر قرار وكالة الطاقة الدولية شبيها بتوجيه خرطوم مياه للسقي إلى مصفاة نفط مشتعلة”.
عقوبات موسكو
يُشكل التصعيد العسكري في مضيق هرمز مصدر قلق بالغ نظرا لدوره المحوري في نقل المحروقات.
وأعلن الرئيس الفرنسي أنه “لا يملك أي تأكيد” من الاستخبارات الفرنسية أو الحليفة بشأن زرع طهران ألغاما بحرية في مضيق هرمز، بعدما أفادت تقارير بأنها تعمل على تفخيخ الممر المائي المتوقفة حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل جراء الحرب.
ومع ذلك، أكد أن مجموعة السبع أقرت “بضرورة وضع آلية، ستستغرق عدة أسابيع”، لـ”تنسيق جهود قوات بحرية عديدة” لمرافقة السفن في المضيق “في الوقت المناسب” و”ضمان حرية الملاحة”؛ لكنه شدد على أن “الظروف غير متوفرة حاليا”.
كما أكد ماكرون أن قادة مجموعة السبع “أقروا” بأن الوضع المتوتر في أسواق النفط “لا يبرر بأي حال رفع العقوبات” المفروضة على روسيا بسبب الحرب مع أوكرانيا.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن هناك “توافقا” على هذه النقطة مع دونالد ترامب، الذي بدا وكأنه يلمح، الاثنين الماضي، إلى أنه سيرفع بعض العقوبات المفروضة على النفط “بهدف خفض الأسعار”.
أكدت النائب فاطمة المسدي أن الدعوات المتزايدة في الفترة الأخيرة إلى حلّ مجلس نواب الشعب، حتى من بعض الصفحات الداعمة لمسار إجراءات 25 جويلية 2021 في تونس، تمثل قراءة خاطئة للوضع السياسي في البلاد، معتبرة أن البرلمان ليس أصل الأزمات التي تعيشها تونس.
وأوضحت المسدي أن الإشكال الحقيقي يكمن في أداء الحكومة وسياساتها، مشيرة إلى أن عدداً من مشاريع القوانين التي قدمتها لم تكن ناجعة، على غرار قانون الشيكات، إضافة إلى وجود قوانين صادق عليها البرلمان لكنها لم تُنفَّذ على أرض الواقع، مثل قانون منع المناولة.
كما لفتت إلى وجود تردد وضعف في معالجة بعض الملفات، سواء على مستوى السياسة الخارجية أو في التعاطي مع ملف الهجرة غير النظامية، معتبرة أن المشكلة الأساسية في هذا الملف تعود إلى بطء إجراءات الترحيل وتردد الحكومة في اتخاذ القرارات المناسبة.
وفي المقابل، شددت المسدي على أن ذلك لا يعني إعفاء كل النواب من المساءلة، مؤكدة وجود عناصر داخل البرلمان تحوم حولها شبهات في بعض القضايا، من بينها ما يعرف بملف التوطين، داعية إلى محاسبة كل من يثبت تورطه.
وقالت إن الحصانة البرلمانية وُجدت لحماية العمل النيابي وليس لحماية الفاسدين أو من يخرقون القانون، معبرة عن دعمها لرفع الحصانة عن كل نائب تحوم حوله شبهات فساد أو أنشطة مشبوهة.
وحذّرت المسدي من أن حل البرلمان لن يؤدي إلى حل الأزمة، بل سيضعف المؤسسة التشريعية ويمنح الحكومة فرصة للهروب من الضغط الشعبي والسياسي، خاصة في ظل ملفات حساسة يتابعها البرلمان، من بينها:
شبهات الفساد في عقود الطاقة ومحاولات تجديدها
مراقبة تمويل الجمعيات والمال الأجنبي
معالجة ملف الهجرة غير النظامية
النقاش حول تصنيف حركة النهضة تنظيماً إرهابياً
كما أكدت أن المرحلة الحالية تتطلب تحويراً حكومياً “حكيماً” يجلب كفاءات قادرة على تنفيذ القوانين ومعالجة الأزمات، بما يمكّن البرلمان من القيام بدوره في متابعة الملفات الكبرى ومحاسبة المسؤولين.
وفي ما يتعلق بالاختلافات داخل البرلمان حول بعض مشاريع القوانين، اعتبرت المسدي أن ذلك أمر طبيعي في أي نظام ديمقراطي، موضحة أن تقديم مقترحات القوانين لا يعني بالضرورة المصادقة عليها، إذ تمر بمسار كامل من النقاش والتعديل قبل التصويت.
وختمت المسدي بالقول إن تونس بعد إجراءات 25 جويلية تحتاج إلى حكومة قادرة على التنفيذ وبرلمان يمارس دوره الرقابي، مؤكدة أن الإصلاح الحقيقي لا يكون بهدم المؤسسات، بل بمحاسبة الفاسدين وتفعيل دور الحكومة في حماية حقوق المواطنين وتنفيذ القوانين.
واعتبرت أن الدعوة إلى حل البرلمان بسبب فشل الحكومة أو بسبب الخلافات حول بعض مشاريع القوانين تمثل هروباً من جوهر المشكلة، وقد تمنح، وفق تعبيرها، فرصة للمتربصين بمسار 25 جويلية لإرباك الاستقرار السياسي ومحاولة إسقاط حكم الرئيس قيس سعيّد.
قال المرشد الإيرانى الجديد، مجتبى خامنئى، اليوم الخميس: «يجب أن يكون الشعب حاضرا بقوة فى جميع الميادين لإفشال كل مخططات الأعداء».
وأكد، فى أول بيان له، على أنه «يجب الاستفادة من جميع الإمكانات لإغلاق مضيق هرمز»، مشددا على أنه: «يجب التحرك فى جميع الميادين الرخوة للأعداء».
وتابع: «قواتنا سدت طريق العدو بضرباتها القوية وأخرجته من وهم إمكانية السيطرة على وطننا وتجزئته»
وأكد على أن «جبهة المقاومة جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية»، مشددا على أنه فى حال استمرار الوضع الحربى سيتم تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة.
وعبر عن شكره إلى مقاتلى «جبهة المقاومة»، مردفًا: «نحن نعد دول جبهة المقاومة أفضل أصدقائنا».
وقال مجتبى خامنئي، في البيان الذي نقله التلفزيون الإيراني، “نؤمن بالصداقة مع دول الجوار لكننا مجبرون على استمرار استهداف القواعد الأمريكية فيها”، مرجعا ذلك إلى أنه تم استهداف الأراضي الإيرانية من تلك القواعد.
وأكد المرشد الإيراني أن القوات الإيرانية لا تستهدف سوى القواعد الأمريكية في المنطقة، ودعا دول المنطقة إلى إغلاق القواعد الأمريكية.
وطلب مجتبى من دول المنطقة “تحديد موقفها من المعتدين ومن قتلة أبناء شعبنا”، وقال “لا بد أن دول المنطقة أدركت أن ادعاء أمريكا بإقامة السلام لم يكن سوى كذبة”.
ووجّه المرشد الإيراني رسائل أخرى للداخل الإيراني ولحلفاء طهران في المنطقة، وقال “يجب أن يكون الشعب حاضرا بقوة في جميع الميادين لإفشال كل مخططات الأعداء”.
ودعا مجتبى إلى “تعطيل القواعد الأمريكية فورا لأن أبناء شعبنا قُتلوا انطلاقا منها”.
وأشاد المرشد الإيراني الجديد بما قام به حزب الله اللبناني وجماعات مسلحة عراقية مقربة من إيران عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وقال إن حزب الله “المضحي جاء لنصرة الجمهورية رغم جميع العوائق”، واعتبر أن الفصائل المسلحة العراقية التي استهدفت مصالح أمريكا “سلكت بشجاعة نهج نصرة الجمهورية الإسلامية”
تضمن الرائد الرسمي في عدده الاخير قانونا، يقر تسوية ديون أكثر من 33 ألف فلاح ومؤسسة فلاحية مصنفة ضمن الصنف الرابع لدى البنك المركزي، عبر طرح خطايا التأخير وجدولة أصل الدين لتسهيل إعادة إدماجهم في الدورة الاقتصادية.
وبيّن الرئيس السابق للجنة المالية بالبرلمان عبد الجليل الهاني أن هذا القانون الذي بادر باقتراحه النواب، يشمل حصرا الديون المتعثرة التي تجاوزت مدة عدم خلاصها السنة قبل تاريخ 30 سبتمبر 2025.
وينص القانون الجديد على جدولة أصل الدين والفوائد التعاقدية على مدة 7 سنوات، مع سنة إمهال، شريطة التزام المنتفع بخلاص 5 بالمائة من أصل الدين عند تقديم مطلب التسوية. ويتمتع المنخرطون في هذا الإجراء بطرح كلي للعقوبات وخطايا التأخير الموظفة عليهم.
وفي سياق متصل، يتيح التشريع للمدينين التمتع بطرح جميع الخطايا و50 بالمائة من الفوائد التعاقدية، في حال اختيارهم خلاص كامل الدين في أجل لا يتجاوز 6 أشهر من تاريخ تقديم المطلب، دون اللجوء إلى آلية الجدولة طويلة المدى.
ومن جهة أخرى، يترتب عن إمضاء عقد الجدولة الرفع الآلي لتصنيف المستفيدين من الصنف الرابع عالي المخاطر، بما يسمح لهم بالولوج مجددا للتمويلات البنكية، علما أن العمل بهذا القانون الاستثنائي ينتهي يوم 31 ديسمبر 2026.
كما اكد عبد الجليل الهاني في تصريح لاذاعة ديوان أف أم ان الانخراط في هذا البرنامج سيتيح إيقاف جميع التتبعات القضائية الجارية ضد الفلاحين والمؤسسات المتعثرة الا انه استثنى القروض التي تشملها تتبعات قضائية تتعلق بشبهات الفساد أو غسيل الأموال، والتي تظل خارج إطار هذا القانون.