أكّد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، أن الارتفاع المسجّل في أسعار بعض الخضر خلال الفترة الأخيرة يعود إلى جملة من العوامل المتداخلة، في مقدّمتها ما يُعرف بـ”فترة تقاطع الفصول”، والتي تتميّز بندرة الإنتاج واقتصاره على البيوت المحمية والبكورات، إلى جانب تراجع الكميات المنتجة مقارنة بالسنة الماضية.
وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة عامة انعقدت يوم الثلاثاء 7 أفريل بمجلس نواب الشعب بباردو، خُصّصت لمناقشة مشروع قانون يتعلق باتفاق بين تونس ومفوضية الاتحاد الإفريقي.
تأثير التقلبات المناخية
وأشار الوزير إلى أن التقلبات المناخية أثّرت بشكل ملحوظ على منظومات الإنتاج، سواء في قطاع الخضر والغلال أو الإنتاج الحيواني، وهو ما انعكس سلباً على حجم العرض في الأسواق.
تحسن تدريجي في التزويد
واعتبر عبيد أن هذه الوضعية تبقى ظرفية، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد العيد شهدت اضطراباً مؤقتاً في التزويد بسبب تأخر عودة بعض المنتجين إلى نسق النشاط العادي. وأضاف أن المؤشرات بدأت تتحسن خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل تدفق أفضل للسلع إلى أسواق الجملة ودخول كميات إضافية من مواد أساسية مثل البطاطا والبصل والطماطم.
إجراءات لحماية القدرة الشرائية
وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة، أوضح الوزير أن الوزارة اعتمدت في مرحلة أولى آلية تسقيف الأسعار، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة خاصة بعد فترة العيد. كما تم اتخاذ إجراءات تعديلية في قطاع الدواجن، شملت التخفيض في هوامش الربح وتوجيه البيع نحو الدجاج المعد للطبخ، وهو ما بدأ ينعكس تدريجياً على الأسعار.
خطط لتعزيز العرض
وأكد أن الوزارة تعمل على تعزيز العرض مستقبلاً من خلال توريد أمهات الدجاج وبيض التفريخ، بهدف استعادة التوازن في السوق خلال شهري ماي وجوان.
نقص بعض المواد والمخابز
وبخصوص النقص المسجل في بعض المواد الغذائية، بيّن الوزير أنه ظرفي ومرتبط بنفس العوامل، مع تسجيل تحسن تدريجي في التزويد. أما فيما يتعلق بقطاع المخابز، فأشار إلى أن إسناد الرخص يتم جهوياً تحت إشراف الولاة، مع تدخل مصالح الوزارة عند تسجيل إخلالات، مؤكداً أن معالجة هذا الملف تتطلب تنسيقاً بين الجهات المركزية والجهوية.

