الرئيسيةالصحةمكملات " الريجيم " على المنصات الاجتماعية .. تجارة الوهم تهدد...

مكملات ” الريجيم ” على المنصات الاجتماعية .. تجارة الوهم تهدد صحة التونسيين

تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء خصب لترويج مكملات غذائية يُزعم أنها قادرة على إنقاص الوزن بسرعة، عبر إعلانات يقودها “مؤثرون” يستقطبون آلاف المتابعين.

غير أن هذا الترويج المتزايد يثير قلق مهنيي الصحة، الذين يحذرون من مخاطر صحية حقيقية ومن انتشار منتجات غير مراقبة قد تُلحق أضراراً جسيمة بالمستهلكين.

ويتواصل الترويج لهذه السلع رغم تحذيرات السلطات الصحية في تونس والهياكل المهنية (خاصة في 2025-2026) من الاستعمال العشوائي للمكملات الغذائية، لا سيما المجهولة المصدر والمباعة عبر فيسبوك، نظراً لخطورتها على الكلى والكبد. وأكدت نقابة الصيادلة ترويج منتجات سامة أو غير مرخصة، داعية إلى شراء المكملات من الصيدليات فقط لضمان سلامتها.

وكان الدكتور هيثم ناصف رئيس المجمع المهني لصناعة المكملات الغذائية بكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية “كوناكت” كشف عن تفاصيل مطالب المهنيين لوضع إطار قانوني منظم لهذا القطاع الحيوي، محذّراً في الوقت ذاته من محاولات إخضاعه لوصاية صناعة الأدوية.

وأوضح ناصف على هامش جلسة استماع في لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، أنّ القطاع الذي كان يعتمد على التوريد بنسبة تفوق 90% خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، شهد تحولاً جذرياً منذ عام 2020 حيث برزت أهميته بشكل لافت خلال جائحة كورونا، ليصبح اليوم يضم أكثر من 45 وحدة صناعية تونسية متخصصة في التصنيع، إضافة إلى 70 شركة لتسويق المنتجات المصنعة محلياً، مشيراً إلى أن 35 مؤسسة صناعية من بين هذه الوحدات تنضوي تحت منظمة الأعراف “كوناكت” أي ما يمثل حوالي 70 بالمائة من المصنعين.

وفي وقت سابق من الشهر الماضي حذرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية من مجموعة واسعة من المكمّلات الغذائية بعد اكتشاف احتوائها على مادة سامة قد تشكّل خطرا جسيما على الصحة.


وأوضحت الإدارة أن التحذير يشمل 29 علامة تجارية تُسوّق على أنها تحتوي على جذور نبات التيجوكوت (Crataegus mexicana) أو ما يعرف بـ”بذور البرازيل”، وهي مكونات يُعتقد أنها غنية بفيتامين “سي” ومضادات الأكسدة، مع ادعاءات محدودة بقدرتها على المساعدة في إنقاص الوزن.
لكن الفحوصات التي أجرتها الجهات المختصة كشفت أن هذه المنتجات تحتوي فعليا على نبات الدفلى الصفراء، وهو نبات سام يعرف علميا باسم Thevetia peruviana، ويعود موطنه الأصلي إلى المكسيك وأمريكا الوسطى.


وبيّنت إدارة الغذاء والدواء أن هذا النبات قد يسبب أضرارا خطيرة تؤثر في الجهاز العصبي والهضمي والقلب والأوعية الدموية، وقد تصل مضاعفاته إلى الوفاة. وتشمل الأعراض المحتملة السكتة القلبية وآلام البطن والتشوش الذهني، إلى جانب أعراض أخرى.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى