جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات واسعة على إيران، ملوّحًا باستهداف «كامل البلاد»، في خطاب تخللته إشارات دينية لتبرير الحرب الجارية بين الولايات المتحدة و إسرائيل، والتي خلفت آلاف الضحايا وأثارت جدلًا واسعًا داخل وخارج الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية أن الإدارة الأمريكية تدرس خيار تأجيل الضربات المقررة ضد منشآت مدنية إيرانية، في حال ظهور مؤشرات على تقدم في مسار التفاوض. غير أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية أبدوا شكوكًا بشأن إمكانية منح طهران مهلة إضافية هذه المرة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المواجهات بين إيران وإسرائيل، حيث ترفض طهران إعادة فتح مضيق مضيق هرمز أو القبول باتفاق وقف إطلاق النار، رغم اقتراب انتهاء المهلة التي حددها ترامب، والتي توعّد بعدها باتخاذ إجراءات حاسمة.
في المقابل، برز موقف أوروبي لافت، إذ أكدت المملكة المتحدة رفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية، خاصة قاعدة فيرفورد الجوية وقاعدة دييغو غارسيا، لتنفيذ ضربات ضد أهداف داخل إيران. ويستند هذا الموقف إلى مخاوف من سقوط ضحايا مدنيين واعتبار مثل هذه العمليات انتهاكًا للقانون الدولي.
من جهتها، دعت السلطات الإيرانية المواطنين إلى التحرك ميدانيًا، حيث حثّ نائب وزير الشباب والرياضة علي رضا رحيمي الإيرانيين على تشكيل سلاسل بشرية داخل محطات الكهرباء، في خطوة احتجاجية تهدف إلى ردع أي استهداف محتمل لهذه المنشآت الحيوية.
خلفيات وتحليل:
تشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية قد تسعى، إلى جانب الأهداف العسكرية، إلى تعزيز نفوذها في سوق الطاقة العالمية، خاصة من خلال التحكم في النفط الإيراني واستخدامه كورقة ضغط في المنافسة الاقتصادية مع الصين.
في المقابل، يبدو أن طهران تراهن على الصمود ورفع كلفة المواجهة، سواء عبر التصعيد الميداني أو من خلال أوراق استراتيجية مثل مضيق هرمز، ما ينذر بتوسّع رقعة التوتر وتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة أسواق الطاقة.

