قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع شبكة “سي إن إن” صباح الاثنين، إن الجيش الأميركي يوجّه “ضربات قاسية جدًا” لإيران، مؤكداً أن المرحلة الأوسع من العمليات العسكرية لم تبدأ بعد. وأضاف أن العمليات الجارية تمثل جزءاً من حملة قوية، محذراً من أن “الضربة الكبرى قادمة قريباً”، في إشارة إلى تصعيد وشيك قد يغيّر موازين المواجهة.
وخلال حديثه لمقدم البرامج جيك تابر، شدد ترامب على أن العمليات العسكرية تسير “بشكل جيد جدًا”، مؤكداً امتلاك الولايات المتحدة “أعظم جيش في العالم”. وتوقع أن تستمر الحرب نحو أربعة أسابيع، مشيراً إلى أن القوات الأميركية متقدمة قليلاً على الجدول الزمني المقرر. كما لفت إلى أن واشنطن تتخذ إجراءات تتجاوز العمل العسكري لدعم الشعب الإيراني، لكنه حذر من أن الوضع غير آمن حالياً.
ووصف ترامب الهجمات الإيرانية على دول عربية، من بينها البحرين والأردن والكويت وقطر والإمارات، بأنها “أكبر مفاجأة” حتى الآن، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أبلغت هذه الدول بأنها ستتعامل مع التصعيد، بينما أصرت إيران على الانخراط في المواجهة. وأضاف أن استهداف فندق ومجمع سكني أثار غضب القادة العرب، الذين وصفهم بأنهم “أقوياء وأذكياء”.
أما في الشأن الداخلي الإيراني، فقال ترامب إن القيادة في طهران تعاني من غموض، مشيراً إلى أن الضربات الأولية أسفرت عن مقتل 49 قيادياً، واصفاً العملية بأنها “ضربة مذهلة”. وأوضح أن القادة الإيرانيين اعتقدوا أنهم بمنأى عن الرصد، لكنهم لم يكونوا كذلك.
وأعلن ترامب أن محاولات التفاوض مع طهران لم تفضِ إلى اتفاق، مشيراً إلى أن كل عرض أميركي كان يقابَل بتراجع عن التزامات سابقة، خصوصاً في ملف تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن الخيار العسكري هو الأنسب في هذه المرحلة، وأن إيران كانت على بُعد شهر واحد من امتلاك سلاح نووي.
كما استعاد الرئيس الأميركي محطات سابقة في الصراع بين البلدين منذ 1979، مذكراً بعملية اغتيال قاسم سليماني مطلع 2020، ووصفها بأنها “خطوة كبيرة”، إضافة إلى عملية “مطرقة منتصف الليل” في يونيو 2025 التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.
تصريحات ترامب تعكس اتجاهاً نحو تصعيد إضافي في الأيام المقبلة، في ظل توسع رقعة المواجهة إقليمياً وترقب دولي لما قد تحمله “الضربة الكبرى” التي لوّح بها.

