الرئيسيةمحاكمة الرايخ الثالث انتهت خلال 11 شهرا وفي تونس محاكمة نظام...

محاكمة الرايخ الثالث انتهت خلال 11 شهرا وفي تونس محاكمة نظام بن علي ستتجاوز ال8 سنوات

بحلول الأسبوع القادم ستكون قد مرت سنة بالتمام والكمال على مصادقة مجلس نواب الشعب على قانون المصالحة الادارية  الذي أثار جدلا واسعا بين عموم التونسيين

وكان يعتقد ان تطوى صفحة الماضي بعد مرور ثماني سنوات  عن انطلاقات سلسلة من المحاكمات  بمختلف انواعها  لعدد كبير من المسؤولين والاطارات العليا في الدولة  اضافة الى مصادرة املاك عدد منهم بما في ذلك مرتباتهم

حتى ان المحاسبة طالت أطفالا صغارا على غرار ابناء بلحسن الطرابلسي  صهر الرئيس السابق زين العابدين بن علي  وكذلك نجل هذا الاخير المقيم حاليا بالمملكة العربية السعودية

وبعد صدور  هذا القانون بالرائد الرسمي كان الكثير من المراقبين محليا ودوليا يعتقدون ان هذه الملاحقات ستنتهي وتطوى صفحاتها المريرة التي طالت عددا كبيرا  ممن خدموا الدولة ومن سوء حظهم انهم كانوا يتحملوا مناصب زمن حكم بن علي

ولكن يبدو انه هناك ارادة على جميع المستويات الحكومية والحزبية يمينا ويسارا لا ترغب ان يطوى هذا الملف  ليبقى سيفا مسلطا على ضحايا الانتقام والكراهية  واستدامة تعذيب هؤلاء المسؤولين وعوائلهم  فلا استعادوا  ما افتقدوه ماديا ومعنويا ولا انتفعوا  بهذا القانون الذي صدر من اجلهم

حتى ان عددا منهم بات يتنمى ان يلقى به في السجن لتنتهي معاناته ويقضي ما تبقى له من عمر بين القضبان على ان يبقى في منطقة وسطى بين التبرئة والاتهام

كل المحاكمات انتهت وطويت صفحاتها في غضون سنة او سنتين  رغم فضاعة الجرائم التي ارتكبت  الا تونس فقد  قدر لضاحيا الانتقام والابتزاز ان تبقى جراحهم غائرة بحق او بغير حق

فأشهرالمحاكامت  تُعد محاكمات نورمبرغ  التي شهدها التاريخ المعاصر، وتناولت المحاكمات في فترتها الأولى، مجرمي حرب القيادة النازية بعد سقوط الرايخ الثالث ، وفي الفترة الثانية، تمّت محاكمة الأطباء الذين أجروا التجارب الطبية على البشر. وعُقدت أول جلسة في 20 نوفمبر 1945  واستمرّت الجلسات 11 شهرا فقط لتنتهي  يوم غرة أكتوبر 1946.

فيما يتعلق باليابان فقد أصدر القائد العام لقوات الحلفاء في اليابان،ماك ارثر  قرارا في جانفي 1946 بإنشاء محكمة عسكرية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب اليابانيين، وقد أطلق على هذه المحكمة محكمة طوكيو، وقد أصدرت المحكمة في 12 نوفمبر 1948 بعد محاكمات لم تتجاوز السنة ونصف السنة  عدة احكام في عدد من المسؤولين اغلبهم من العسكريين فيما عادت نصف الحكومة تقريبا الى تسيير شؤون البلاد .

اما في المانيا وبعد سقوط جدار برلين  فقد خير جميع القادة السياسيين وكذلك الالاف من ضحايا جهاز الاستخبارات السرية الستازي غلق الملف الاسود لهذا الجهاز الرهيب  واحالته للمؤرخين وهو ما فعلته رومانيا تقريبا ومن بعد هؤلاء جميعا قال الزعيم الافريقي نيلسون مانديلا جملته الشهيرة قبل ان يصدر عفوا على مجرمي الابارتايد لا نستطيع بناء الدول وسط الأحقاد .

 

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى

error: Content is protected !!