دعا النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، مروان زيان، إلى اتخاذ إجراءات “سيادية عاجلة” تشمل حجب المواقع الإباحية وغلق تطبيق تيك توك في تونس، وذلك خلال مداخلة له في جلسة عامة خُصصت لمناقشة قضايا الفضاء الرقمي بحضور وزير تكنولوجيات الاتصال.
وأكد زيان أن هذه المقترحات تأتي في سياق ما وصفه بـ“الانفلات الرقمي” وتأثيراته المتزايدة على الناشئة والأسرة التونسية، مشيراً إلى معطيات قال إنها تُظهر ارتفاع استهلاك المحتوى الإباحي، واعتماد نسبة كبيرة من الأطفال على المنصات الرقمية كمصدر أساسي للترفيه والتفاعل.
معطيات مثيرة للقلق
ووفق ما عرضه النائب، فإن نسبة كبيرة من الولوج إلى المحتوى الإباحي تتم عبر بروتوكولات مشفرة، ما يُصعّب من مهام الرقابة الأبوية التقليدية. كما أشار إلى تزايد حالات الابتزاز السيبراني المرتبطة بهذا النوع من المحتوى.
وفي ما يتعلق بتطبيق “تيك توك”، قدّر زيان عدد المستخدمين في تونس بنحو 6 ملايين، مع معدل استخدام يومي يقارب ساعة ونصف، معتبراً أن المنصة باتت تؤثر بشكل مباشر على سلوك الأطفال ومستواهم الدراسي.
مقترحات تقنية وتنظيمية
وطرح النائب جملة من الإجراءات المقترحة، من بينها:
- الحجب الكلي للمواقع الإباحية، بما في ذلك المحتويات المُنتجة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
- غلق تطبيق “تيك توك” نهائياً داخل تونس
- إرساء منظومة “بوابة عبور وطنية” تربط استخدام منصات التواصل الاجتماعي بنظام تحقق رقمي للهوية (Mobile ID)، لضمان تحديد سن المستخدمين قبل الولوج
كما دعا إلى تطوير أدوات رقمية تمكّن الأولياء من مراقبة استخدام أبنائهم للإنترنت، عبر التحكم في أوقات الولوج ونوعية المحتوى.
دعوة لتحرك حكومي
وفي ختام مداخلته، دعا زيان رئاسة الحكومة إلى عقد جلسة وزارية عاجلة للنظر في هذه المقترحات، معتبراً أن حماية الناشئة والأمن المجتمعي يفرضان تعزيز ما سماه “السيادة الرقمية” لتونس في مواجهة تأثيرات المنصات العالمية.
وتأتي هذه الدعوة في سياق نقاش متصاعد داخل تونس وخارجها حول سبل تنظيم الفضاء الرقمي، خاصة في ما يتعلق بحماية القُصّر والتوازن بين حرية التعبير والرقابة.

