في خطوة إعدادية مهمة، خاض منتخب تونس لكرة القدم وديتين أمام كل من منتخبي كندا وهايتي على الترتيب، في إطار التحضيرات للاستحقاقات المقبلة، وهي خطوة أساسية للمدرب الجديد صبري اللموشي لتقييم اللاعبين وصقل التناغم الجماعي.
اللموشي، الذي تولى تدريب “نساجر الأسود” في فيفري2026 خلفًا للإيطالي جاليو سيريني، يسعى من خلال هذه المباريات إلى بناء فريق قوي يجمع بين الشباب والخبرة، خاصة مع اقتراب تصفيات كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك، إضافة إلى كأس أمم أفريقيا المقررة في المغرب العام المقبل.
وفي هذا السياق، وجّه المدرب الجديد للمنتخب التونسي صبري اللموشي دعوة أولية إلى عدد من اللاعبين المحترفين في الخارج، وذلك تمهيدًا لاختيار القائمة النهائية التي ستشارك في المعسكر الإعدادي المقرر في مارس. يأتي هذا المعسكر كأول اختبار حقيقي لللموشي، الذي يمتلك خبرة واسعة كلاعب سابق في المنتخب التونسي (شارك في كأس العالم 2006) وكمدرب ناجح مع أندية مثل الترجي والنجم الساحلي، حيث حقق بطولات الدوري التونسي مرتين.
شملت الدعوة الأولية عدة أسماء بارزة في خط الدفاع، من بينها المدافع علاء غرام المحترف في نادي شاختار دونيتسك الأوكراني، الذي يُعتبر أحد أفضل المدافعين التونسيين في الخارج بفضل قوته الجسدية ودقته في التمرير (سجل 3 أهداف هذا الموسم رغم الظروف الصعبة في أوكرانيا). إضافة إلى لؤي بن فرحات مهاجم كارلسروه الألماني، الذي برز في الدوري الدرجة الثانية بتسجيله 8 أهداف، ويان فاليري مدافع نادي يانغ بويز السويسري، البالغ من العمر 24 عامًا ويتميز بسرعته وقدرته على اللعب كظهير أيمن. كما ضمت القائمة منتصر الطالبي مدافع لوريان الفرنسي، الذي عاد من إصابة طويلة وساهم في 12 مباراة هذا الموسم، وعلي العابدي مدافع نيس الفرنسي، الذي يُشاد بقدراته الدفاعية في مواجهة المهاجمين السريعين.
كما شملت قائمة تونس الأولية كلًا من أمين الشرني المحترف في الدوري التركي مع قاسم باشا، حيث يلعب دورًا محوريًا في الوسط الدفاعي، وعمر الرقيق مدافع ماريبور السلوفيني، الذي حقق لقب الدوري المحلي مؤخرًا. إلى جانب آدم عروس مدافع قاسم باشا التركي وزميله في الفريق مرتضى بن وناس، اللذين يشكلان ثنائيًا تونسيًا ناجحًا في الدوري التركي. في المقابل، لم يتلق المدافع ديلان برون، المحترف في سيرفيت جنيف السويسري، دعوة أولية بسبب الإصابة في الركبة التي تعيقه منذ يناير، مما يجعل اللموشي يعتمد على بدائل أخرى لتعزيز الخط الخلفي.
ومن جهة أخرى، تلقى عدد كبير من لاعبي خط الوسط والهجوم دعوات أولية أيضًا، على غرار أنيس بن سليمان (ليون الفرنسي، صانع ألعاب مبدع بـ5 تمريرات حاسمة هذا الموسم)، وحنبعل المجبري (ليستر سيتي الإنجليزي، الذي يعيد اكتشاف نفسه بعد فترة صعبة)، وإلياس السخيري (ستاندار لييج البلجيكي)، ومحمد الحاج محمود (أياكس الهولندي، الشاب الواعد 20 عامًا)، وراني خضيرة (أندرلخت البلجيكي)، وإلياس سعد (ستارز سبورتينغ البرتغالي)، وسيباستيان تونكتي (ستوك سيتي الإنجليزي)، ولؤي بن فرحات (كارلسروه)، ومحمد علي بن رمضان (فيريي الفرنسي)، وفرجاني ساسي (الأهلي المصري، العائد من الإعارة)، وحازم المستوري (الصفاقسي، رغم لعبه محليًا)، وإسماعيل الغربي (النجم الساحلي)، وخليل العياري (الترجي).
وحسب مصادر منصة winwin، فإن هذه الدعوات تبقى أولية فقط، ولا تعني بالضرورة الحضور في القائمة النهائية لمنتخب تونس المعنية بخوض المعسكر الإعدادي المقبل، الذي سيقام في تونس أو أوروبا حسب الجدول الزمني. يُذكر أن لاعبي الدوري التونسي لا يحتاجون إلى دعوة أولية، في حين أن هذه الخطوة تُعتمد عادة مع اللاعبين المحترفين في الخارج لإبلاغ أنديتهم بإمكانية استدعائهم خلال فترة التوقف الدولي. يتوقع اللموشي دمج 25-28 لاعبًا في القائمة النهائية، مع التركيز على اللياقة البدنية والتكتيكات الهجومية، خاصة بعد الوديتين الأخيرتين أمام كندا (تعادل 1-1) وهايتي (فوز 2-0)، اللتان أظهرتا نقاط قوة في الدفاع لكن ضعفًا في الإنهاء.
يُعد هذا المعسكر فرصة ذهبية لللموشي لفرض بصمته، حيث يهدف إلى تحقيق 4-5 مباريات ودية إضافية قبل يونيو، مع التركيز على اللاعبين تحت 23 عامًا لضمان استمرارية الجيل القادم. المتابعون يتطلعون إلى أداء النجوم مثل غرام وبن سليمان، الذين قد يكونون مفتاح النجاح في التصفيات.

