قال موقع تور بروم الروسي المتخصص في عالم الأسفار والسياحة أن تونس تستعد لافتتاح موسمها السياحي الصيفي لسنة 2026 بإجراءات جديدة تستهدف بالأساس السوق الروسية، في ظل عودة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، وسعي السلطات إلى تقديم وجهة بديلة تنافس أبرز الوجهات المتوسطية.
وأكدت تقارير إعلامية روسية، من بينها موقع تور بروم أن السلطات التونسية أعلنت رسميًا تثبيت أسعار الخدمات السياحية عند مستويات العام الماضي، في خطوة تهدف إلى طمأنة السياح الروس الباحثين عن وجهات مستقرة من حيث التكلفة، خاصة في ظل الارتفاع العالمي في أسعار السفر.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس مكتب الديوان الوطني التونسي للسياحة في روسيا، نجيب القيدار، أن أسعار الإقامة في النزل، وخدمات الإطعام، وحتى العلاجات بمياه البحر (التالاسوثيرابي)، لم تشهد أي زيادات، وهو ما يمثل عرضًا تنافسيًا نادرًا في السوق السياحية الدولية.
بديل لتركيا ورحلة لا تتجاوز 4 ساعات
وتروج تونس لنفسها كخيار بديل للوجهات التقليدية مثل تركيا، مستفيدة من نظام الإعفاء من التأشيرة للمواطنين الروس، وقصر مدة الرحلة الجوية التي لا تتجاوز أربع ساعات، إضافة إلى الاستقرار النسبي في الأسعار.
تحسين جودة الخدمات وإعادة هيكلة العرض السياحي
وبالتوازي مع استعادة الرحلات المباشرة، أطلقت السلطات التونسية برنامجًا شاملاً لمراجعة جودة الخدمات السياحية، حيث خضعت النزل التي تستقبل السياح الروس إلى عمليات تفقد دقيقة شملت المسابح والمطاعم والغرف، بهدف ضمان جاهزيتها للموسم الجديد.
كما تعمل تونس على تطوير العرض السياحي خارج الإطار التقليدي للشواطئ، من خلال إطلاق مسارات سياحية جديدة تركز على الرحلات الاستكشافية والثقافية، في محاولة لتنويع المنتوج وجذب فئات أوسع من السياح.
رهان على “الاستقرار” بدل التسويق المكثف
وبحسب المصدر ذاته، تعتمد تونس في استراتيجيتها الجديدة على عامل “الاستقرار” بدل الحملات الترويجية المكثفة، معتبرة أن القدرة على التنبؤ بالتكاليف أصبحت من أهم معايير اختيار الوجهة لدى السائح الروسي في المرحلة الحالية.

