ميناء حلق الوادي : خارج عن السيطرة

    0
    274

    رغم تعدد زيارات كبار المسؤولين على ميناء رادس الذي يعد الشريان الحيوي للاقتصادي التونسي  ورغم الوعود المتكررة لوقف حالة التسيب والفساد  الا أن الحكومات المتعاقبة وقفت عاجزة تتبخر وعودها مباشرة بعد مغادرة الوزير أو رئيس الحكومة للميناء

    مازال الرأي العام في تونس يتذكر الزيارة الشهيرة لوزير النقل السابق السيد محمود بن رمضان خلال شهر ديسمبر الماضي الذي تفاجأ بحالة التسيب وصلت الى حد تغيب 70 عونا من مجموع 87 كان يفترض ان يكونوا في مواقع عملهم

    يومها توعد الوزير بملاحقة كل المتسببين في هذا التسيب الممنهج ولكن هذا الوعيد دخل دهاليز النسيان وهو ما شجع المارقين على مواصلة ما تعودوا عليه من افلات من العقاب  وهو ما سنلمسه يوم 02 فيفري حين عمدت مجموعة من الاعوان وبدون سابق انذار  الى غلق جميع المنافذ المؤدية للميناء   متسببين في خسائر باهضة لخزينة الدولة  بلغت حوالي 4 مليون دينار

    hakim

    ويومها اضطرت ناقلة ايطالية من العودة من حيث جاءت دون ان تفرغ حمولتها والاخطر من كل هذا فان ابرز المتضررين فقد كان عملاق صناعة الطيران اير باص التي لم يتمكن احد فروعها بتونس لصناعة مكونات الطائرات لنقل قطع الغيار التي يحتاجها المصنع الرئيسي في تولوز مما تسبب لها خسائر بملايين الدينارات وقائمة الضحايا لا تحصى ولا تعد …jomaa

    ولكن مرة أخرى وبعد ان علمت رئاسة الحكومة بما جرى أصرت على ملاحقة المتسببين الذين تحولت تحركاتهم التي رفضتها جميع النقابات ولم تنخرط فيها الى ما يشبه الارهاب الاقتصادي الذي يهدد اخر ما تبقى من أنفاس الاقتصاد التونسي

    ولكن يبدو ان الاعلان عن احالة ثمانية من المتسببين لما حدث يوم 2 فيفري على مجالس التأديب يلاقي صدا وترددا والحال ان الأمر يحتاج الى وقفة حازمة حتى لا تتحول تخمينات الكثير من التونسيين بأن ميناء حلق الوادي وغيره من الموانئ التجارية قد تحول الى ما يشبه جزيرة معزولة خارجة عن السيطرة

    mahmoud