الرئيسية أخبار تونس جنوب أفريقيا تحت المجهر: موجة كراهية تدفع أكثر من ألف نيجيري للعودة...

جنوب أفريقيا تحت المجهر: موجة كراهية تدفع أكثر من ألف نيجيري للعودة القسرية

0
185

ارتفع عدد النيجيريين الذين سجلوا رغبتهم في العودة الطوعية من جنوب أفريقيا، على خلفية الهجمات ذات الطابع المعادي للأجانب، إلى 1094 شخصاً، بعد أن كان عدد طالبي الإجلاء لا يتجاوز 130 شخصاً في السابق، وفق ما أفاد به المتحدث باسم وزارة الخارجية النيجيرية كيمييبي إيبيينفا يوم الجمعة.

وأوضح إيبيينفا أن عملية تدقيق مشتركة تجري حالياً بين مسؤولي وزارتي الخارجية في نيجيريا وجنوب أفريقيا، إلى جانب سلطات الهجرة والشرطة في جنوب أفريقيا، بهدف التحقق من أهلية المتقدمين للعودة. ومن المقرر أن تنتهي هذه العملية يوم السبت، على أن يتم بعدها تحديد العدد النهائي للمشمولين ببرنامج الإجلاء وترتيبات الرحلات الجوية.

وأضاف المتحدث أن السلطات الجنوب أفريقية وافقت على إسقاط العقوبات المتعلقة بمخالفات التأشيرات، مثل تجاوز مدة الإقامة القانونية، غير أن الأشخاص الذين يواجهون اتهامات جنائية لن يكونوا مؤهلين للمغادرة ضمن برنامج العودة الطوعية.

وأشار إلى أن نيجيريا قدمت قائمة مواطنيها للتحقق الأمني والإداري قبل غانا، إلا أن السلطات أعطت الأولوية للملف الغاني. وأضاف أن إثيوبيا ستكون الدولة التالية بعد نيجيريا، على أن يتم تحديد الجوانب اللوجستية لعمليات الإعادة فور استكمال إجراءات التدقيق.

وكانت نيجيريا قد أدانت أعمال العنف التي استهدفت مواطنيها في جنوب أفريقيا، بما في ذلك وفاة مواطنين نيجيريين اثنين قيل إنهما تعرضا لاعتداء من قبل عناصر أمنية، وفقاً لما أوردته السلطات النيجيرية.

شهدت ساحة « ماري فيتزجيرالد » في وسط جوهانسبرغ يوم الأربعاء الماضي واحدة من أبرز المظاهرات المعادية للمهاجرين منذ موجة العنف الكبرى عام 2008. إذ احتشد مئات من أنصار حركة « مارش آند مارش » للمطالبة بترحيل الأجانب غير الحاملين لوثائق إقامة. وشارك قادة من حزب « أكشن إس آيه » بزعامة عمدة جوهانسبرغ السابق هيرمان مشيلا، وحزب « حرية إنكاتا »، وحزب « إم كاي » التابع للرئيس السابق جاكوب زوما، مما حوّل مطلبا اجتماعيا إلى رهان سياسي قبيل الانتخابات المحلية أواخر العام.

ونظمت حركة « مارش آند مارش » مسيرات متتالية في ديربان وتشواني وجوهانسبرغ منذ منتصف أفريل؛ تطالب بتشديد ضوابط التأشيرات، ومراجعة سياسات اللجوء، وملاحقة أصحاب الأعمال الذين يشغلون مهاجرين بلا أوراق. ورصدت صحيفة « إندبندنت أونلاين » أحداث جوهانسبرغ، مشيرة إلى أن بعض المتظاهرين اقتحموا الحي التجاري المركزي وأمروا أصحاب المحال الأجانب بإغلاق أبوابهم، فيما استقبلت الحشود زعيم « أكشن إس آيه » مشيلا بترحيب لافت.

ونقلت الصحيفة عن مشيلا قوله إن « الهجرة غير الشرعية تدمر روح البلاد »، متهما حكومة الوحدة الوطنية و »المؤتمر الوطني الأفريقي » بأنهما « فقدا البوصلة »، فيما اعتبر أحد أعضاء الحركة -في تصريح للموقع- أن الحركة « ليست معادية للأجانب، بل تطالب بسيادة القانون ». في المقابل، وصفت صحيفة « دايلي مافوريك » خطاب حركة « مارش آند مارش » بأنه « يطمس عمدا الفرق بين المهاجر القانوني وغير القانوني »، مذكرة بأن محكمة جنوب أفريقية أصدرت في عام 2025 قرارا يمنع إعاقة وصول المهاجرين إلى المرافق الصحية العامة.