الرئيسية آخر الأخبار الاتحاد العام التونسي للشغل يلوّح بالتصعيد ويحذّر من تفاقم الاحتقان الاجتماعي

الاتحاد العام التونسي للشغل يلوّح بالتصعيد ويحذّر من تفاقم الاحتقان الاجتماعي

0
267
اتحاد الشغل
اتحاد الشغل

أكد الاتحاد العام التونسي للشغل، الخميس 4 جوان 2026، تمسكه بالدفاع عن حقوق الشغالين واستعداده لاتخاذ « كل الأشكال النضالية المشروعة » التي تقتضيها المرحلة، محمّلاً الحكومة مسؤولية تصاعد الاحتقان الاجتماعي نتيجة ما اعتبره تجاهلاً للمطالب الاجتماعية وتعطيلاً للاتفاقيات ورفضاً للحوار الاجتماعي.

وجاء ذلك في بيان صادر عن الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد، المنعقدة بالمقر المركزي للمنظمة الشغيلة ببطحاء محمد علي، برئاسة الأمين العام للاتحاد، صلاح الدين السالمي، حيث ناقشت الهيئة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنقابية في البلاد في ظل ما وصفته بتواصل تدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم معاناة الأجراء والفئات الشعبية.

وأدانت الهيئة الإدارية ما اعتبرته تنامياً للتوتر داخل عدد من المؤسسات الاقتصادية والعمومية والخاصة، مشيرة إلى تعرض نقابيين وعمال لعمليات طرد وهرسلة ومضايقات بسبب نشاطهم النقابي. كما أعلنت دعمها لنقابيي قطاع الصحة بجهة تونس في مواجهة القضايا المرفوعة ضدهم على خلفية تحركاتهم الاحتجاجية.

وفي الجانب الاجتماعي، عبر الاتحاد عن دعمه الكامل لقرار المجلس القطاعي للبنوك تنفيذ إضراب قطاعي احتجاجاً على استثناء أعوان القطاع من الزيادة في الأجور بعنوان سنة 2025، مطالباً في الوقت ذاته بفتح جولة جديدة من المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص لتمكين العاملين من الزيادة المستحقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، حذرت الهيئة الإدارية من استمرار تدهور القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين بسبب ارتفاع الأسعار وتفشي الاحتكار والمضاربة، معتبرة أن الفئات الشعبية باتت تتحمل وحدها كلفة الأزمة الاقتصادية، في ظل غياب حلول ناجعة لمعالجة الاختلالات المالية والاقتصادية.

كما سجلت المنظمة الشغيلة ما وصفته بالتراجع الخطير في مستوى الخدمات العمومية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والنقل، داعية إلى مراجعة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة ووضع سياسات وطنية ترتكز على دعم الإنتاج والتشغيل وحماية المؤسسات العمومية وتحقيق العدالة الاجتماعية والجبائية.

وفي الشأن الحقوقي، جدد الاتحاد مساندته للمحامين وللرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومختلف مكونات المجتمع المدني، مؤكداً تمسكه بالحريات العامة والفردية وحرية الرأي والتعبير وضرورة احترامها وحمايتها.

وعلى المستوى الدولي، رحبت الهيئة الإدارية بتصويت ممثلي العمال والحكومات وأصحاب العمل لصالح منح دولة فلسطين صفة عضو مراقب في منظمة العمل الدولية، مجددة دعمها للشعب الفلسطيني، كما عبرت عن تضامنها مع لبنان واليمن وإيران في مواجهة ما وصفته بالاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف سيادتها.

وشدد الاتحاد العام التونسي للشغل في ختام بيانه على تمسكه باستقلاليته ودوره الوطني والاجتماعي، مؤكداً أنه سيواصل الدفاع عن حقوق منظوريه وعن مصالح الشعب التونسي، ولن يتردد في اللجوء إلى التحركات النضالية المشروعة للدفاع عن الحقوق والمكاسب الاجتماعية.