الرئيسية أخبار تونس منظمات وأحزاب تونسية تندد باعتداء موثق على عائلة مهاجرة وتطالب بمحاسبة المتورطين

منظمات وأحزاب تونسية تندد باعتداء موثق على عائلة مهاجرة وتطالب بمحاسبة المتورطين

0
406
المهاجرين غير النظاميين
المهاجرين غير النظاميين

أعربت مجموعة من المنظمات الحقوقية والجمعيات والأحزاب السياسية التونسية عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ »الجريمة المروعة » التي استهدفت عائلة مهاجرة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك إثر تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر أشخاصًا يقتحمون منزل العائلة ويهددون أفرادها بالسلاح الأبيض، وفق ما ورد في بيان مشترك صادر عنها.

وأكدت الجهات الموقعة على البيان أن الحادثة تمثل، بحسب تقديرها، مؤشراً خطيراً على تصاعد خطابات الكراهية والعنصرية والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات والأشخاص القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء والسود في تونس، مشيرة إلى أن الفيديو المتداول يتضمن تهديدات خطيرة طالت أفراد العائلة، من بينها تهديدات موجهة إلى امرأة حامل.

وربطت المنظمات والأحزاب الموقعة بين هذه الحادثة وما اعتبرته « مناخاً عاماً من التحريض والوصم » تجاه المهاجرين منذ فيفري 2023، معتبرة أن تكرار الاعتداءات ضد هذه الفئة وغياب المحاسبة يسهمان في ترسيخ الإفلات من العقاب وتفاقم الانتهاكات.

كما شددت على أن التهديدات ذات الطابع الجنسي الواردة في الحادثة تمثل شكلاً من أشكال العنف الخطير الذي يستهدف الكرامة الإنسانية، داعية إلى التعامل معها بالجدية اللازمة وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً.

وطالبت المنظمات والجمعيات والأحزاب السلطات التونسية بفتح تحقيق جدي في الواقعة، ومحاسبة جميع المتورطين في الاعتداءات والجرائم ذات الخلفية العنصرية، إلى جانب توفير الحماية اللازمة للضحايا واتخاذ إجراءات فعالة لمكافحة كافة أشكال التمييز وخطاب الكراهية.

وأكد الموقعون أن الدفاع عن حقوق المهاجرين وحمايتهم يندرج ضمن احترام مبادئ الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان، معتبرين أن التصدي للعنف والعنصرية يمثل مسؤولية جماعية ومطلباً أساسياً للحفاظ على السلم الاجتماعي.

وقد حمل البيان توقيع عدد من المنظمات والجمعيات والأحزاب، من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأنا يقظ، إلى جانب أحزاب سياسية منها حزب العمال والحزب الجمهوري وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي.