الرئيسية آخر الأخبار من قصر باردو إلى كوبنهاغن.. قصة سيف تونسي فاخر أُهدي لملك الدنمارك...

من قصر باردو إلى كوبنهاغن.. قصة سيف تونسي فاخر أُهدي لملك الدنمارك قبل 273 عاماً

0
237

في واحدة من الشواهد النادرة على العلاقات الدبلوماسية التي جمعت تونس بأوروبا خلال القرن الثامن عشر، يحتفظ اليوم المتحف الوطني الدنماركي بسيف تونسي فاخر يعود إلى سنة 1753، كان قد أُهدي من قبل علي باشا الأول إلى فريدريك الخامس بمناسبة إبرام معاهدة سلام بين الدولتين.

ويتميز السيف، الذي يُعد إحدى التحف الدبلوماسية النادرة من تاريخ تونس، بمقبض مصنوع من الذهب المنقوش، فيما تحمل نصلة السيف زخارف نباتية مذهبة ونقشاً عربياً مستوحى من أبيات للشاعر الأندلسي لسان الدين ابن الخطيب. كما يرافق السيف غمد فاخر مزين بالريش ومطلي بالذهب، ما يعكس مستوى الإتقان الذي بلغته الصناعات الحرفية التونسية في تلك الفترة.

ولم يقتصر الوفد الدبلوماسي التونسي على السيف وحده، إذ تشير المصادر التاريخية إلى أن الهدية شملت أيضاً سرجين فاخرين وعدداً من الخيول وحيوانات نادرة، في إطار تقليد دبلوماسي كان سائداً آنذاك لتأكيد العلاقات الودية بين الدول.

وتكتسي هذه القطعة قيمة تاريخية خاصة، إذ توثق جانباً من الحضور التونسي في العلاقات الدولية خلال العهد الحسيني، وتُبرز المكانة التي كانت تتمتع بها إيالة تونس في حوض البحر الأبيض المتوسط. وبعد أكثر من قرنين ونصف من الزمن، ما تزال هذه التحف محفوظة في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، شاهدة على صفحة منسية من تاريخ الدبلوماسية التونسية.