عرضت الصحفية كاتي بولز في مقالها أبرز وقائع حادثة إطلاق النار على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي كانت تحضره في فندق هيلتون في العاصمة الأمريكية واشنطن.
تعنون بولز مقالها بـ « كنا ننتظر أن يتحدث ترامب، ثم سمعنا إطلاق نار ». لافتة إلى أنه « بعد دوّي الطلقات، اندفع غالبية الحضور للاحتماء. بعض الصحفيين، بمن فيهم أنا، أطلّوا بحذر لمحاولة فهم ما حدث أو توثيقه ».
لم يكن ما حدث هو المتوقع في تلك الليلة، وكان من المفترض أن تشكل هذه المناسبة ظهوراً بارزاً لترامب في عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد سنوات من مقاطعته للحدث، وفق بولز.
وتقول إنها كانت تجلس على طاولة مخصصة للصحفيين الدوليين تبعد عن المنصة أكثر من تلك المخصصة للصحفيين الأمريكيين، وكان الجميع في مزاج جيد قبل أن يسمع صوت إطلاق النار. « سُمعت نحو خمس طلقات في فندق واشنطن هيلتون قرب باب الدخول إلى قاعة الاحتفال ».
في تلك اللحظة ظن البعض أن الصوت قد يكون ناجماً عن عرض مفاجئ « حتى أن ترامب ظن في البداية أن الصوت ناتج عن صوانٍ »، قبل أن تتضح الحقيقة ويبدأ الجميع بالانبطاح أو الركض.
- ما الذي حدث في عشاء مراسلي البيت الأبيض؟
« لم نكن نعلم حينها أن رجلاً يحمل عدة أسلحة اقتحم نقطة التفتيش الأمنية قرب القاعة. المشتبه به، ويدعى كول توماس ألين (31 عاماً) من كاليفورنيا، اعتُقل لاحقاً »، تضيف.
ثم تقول إن كارولين ليفيت، « حذّرت مسبقاً من أن إطلاق نار سيحدث، لكنها كانت تقصد خطاب الرئيس المخطط له، وكان من المفترض أن يهاجم فيه الصحافة بشدة ».
أفادت مصادر مطلعة أن منفذ إطلاق النار خارج حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض أقرّ خلال استجوابه بأنه كان يستهدف مسؤولين في إدارة دونالد ترامب.
وبحسب ما نقلته شبكة « سي بي إس نيوز » عن مصدرين في إنفاذ القانون، قال المشتبه به كول ألين بعد توقيفه إنه كان يخطط لإطلاق النار على مسؤولين حكوميين، دون أن يحدد الرئيس ترامب شخصيا كهدف مباشر، مكتفيا بالإشارة إلى « مسؤولي الإدارة ».
وبدأت تتكشف تفاصيل عن المشتبه به الذي فتح النار خارج القاعة التي كان يحضر فيها الرئيس دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض مساء السبت. وتم إجلاء الرئيس والسيدة الأولى ميلانيا ترامب بأمان، ولم يُصب أي من الحضور بجروح خطيرة، وفق ما أعلنته السلطات.
وأُصيب أحد عناصر جهاز الخدمة السرية بطلقة واحدة على الأقل، إلا أن السترة الواقية من الرصاص حمته، ومن المتوقع أن يتعافى، بحسب المسؤولين.
أعلنت المدعية العامة للعاصمة واشنطن، جانين بيرو، أن ألين سيوجه إليه اتهام باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف، بالإضافة إلى الاعتداء على موظف فيدرالي باستخدام سلاح خطير.
وأضافت أنه من المتوقع توجيه المزيد من التهم مع تقدم التحقيق.
وقالت: « من الواضح، بناء على ما نعرفه حتى الآن، أن هذا الشخص كان ينوي إحداث أكبر قدر ممكن من الأذى والدمار ».

