أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن توجه نائب وزير الخارجية، كريستوفر لاندو، في جولة دبلوماسية رفيعة المستوى إلى منطقة شمال إفريقيا، تشمل كلاً من الجزائر والمغرب، وذلك في الفترة الممتدة من 27 أفريل إلى 1 ماي 2026. وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعي واشنطن لترسيخ حضورها الاستراتيجي وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني مع شركائها الإقليميين.
محطة الجزائر: أمن إقليمي وشراكات اقتصادية
من المقرر أن يستهل لاندو جولته من الجزائر العاصمة، حيث سيجري مباحثات مكثفة مع كبار المسؤولين الجزائريين. وتركز الأجندة في هذه المحطة على تعميق العلاقات الثنائية ومعالجة ملفات الأمن الإقليمي الحساسة. كما يتوقع أن تشهد الزيارة دفعاً قوياً للملف الاقتصادي، من خلال مناقشة صفقات تجارية كبرى تهدف إلى تعزيز نفوذ الشركات الأمريكية في السوق الجزائرية الواعدة.
محطة المغرب: تكنولوجيا متقدمة وتنسيق استراتيجي
وفي المحطة الثانية من الجولة، سيتوجه نائب وزير الخارجية إلى الرباط، حيث تكتسي الزيارة طابعاً تقنياً واستراتيجياً بامتياز. وستركز النقاشات مع الجانب المغربي على سبل تطوير التنسيق في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما الصناعات الفضائية، إلى جانب تعزيز الشراكة الأمنية التاريخية بين البلدين. كما سيلتقي لاندو بنخبة من قادة قطاع الأعمال المغاربة لبحث فرص الاستثمار المشترك.
توقيت دقيق ورسائل سياسية
يشير المراقبون إلى أن توقيت هذه الجولة يحمل دلالات هامة، إذ تتزامن مع مداولات مجلس الأمن الدولي بشأن ملف الصحراء، مما يبرز رغبة واشنطن في لعب دور موازن وداعم للاستقرار في المنطقة، مع التأكيد على التزامها بتطوير علاقات متوازنة ومستدامة مع القوتين الإقليميتين في المغرب العربي.

