الرئيسية آخر الأخبار وفق بلاغ لديوان الزيت : تونس تريد منافسة إسبانيا بمشاتل إسبانيا! !...

وفق بلاغ لديوان الزيت : تونس تريد منافسة إسبانيا بمشاتل إسبانيا! ! !

0
972

خلال يوم اعلامي بالمدرسة العليا للفلاحة بماطر لثمين الموروث التونسي من الزيتون وزيت الزيتون وقد تضمنت فعاليات هذا اليوم ثلاث مداخلات علمية حول الخصوصية البيولوجية للزيتون التونسي وسبل المحافظة عليها وتطويرها وافق ترويجها سياحيا طرح سؤال حول منافع ومخاطر زراعة شجر الزيتون الاسباني في تونس فكانت مواقف غالبية الخبراء الحاضرين سلبية تجاه هذه التجربة التي وصفها أحدهم بأنها تمثل خطرا عل زراعة الزيتون في تونس حتى ان أحدهم ذهب الى أبعد من ذلك ليؤكد أنه حتى وان كانت منافعها تصل الى نسبة 99 بالمئة فان الواحد بالمئة المتبقي يمكن أن يأتي على زراعة الزيتون في تونس

أما من الناحية الاقتصادية فيتساءل أحد الخبراء المشاركين في في اليوم الاعلامي هل يعقل أن ننافس اسبانيا في السوق العالمية بزيتونها الذي نزرعه في تونس وهل يمكن أن تقدم الزيتونة الاسبانية منتوجها في تونس افضل مما تقدمه في اسبانيا حيث ستنمو في تربتها وبيئتها

حتى أن أحد المهتمين بالشأن الفلاحي قدم توضيحا لا غبار عليه حول هذه المسألة وذلك عبر صفحة الارشاد الفلاحي

وكان الخبير في علم المناخ الدكتور محمد الفقي تعرض عبر تحقيق أجراه محمد اليوسفي لموقع الكتيبة تحت عنوان  » زيت الزيتون التونسي: ثروة فلاحيّة تعصف بها التغيّرات المناخيّة والأصناف الأجنبيّة أكد  » أنّه وعلى عكس إسبانيا التي تعدّ رائدة في مجال إنتاج زيت الزيتون عالميا ومنافسا مباشرا لتونس، فإنّ مجتمع الفلاحين في البلاد التونسيّة ليس في شراكة مع الباحثين الجامعيين من أجل مواكبة آخر الانتاجات البحثية العلمية وهو ما يطرح إشكالا كبيرا، وفق تعبيره.

وبحسب المتحدث ذاته، فإنّ الخطر القائم اليوم يكمن في التخلّي عن الأصناف التونسية في مجال زراعة الزياتين والاتجاه نحو الأصناف الأجنبية، على اعتبار أنّ الأصناف التونسية تصمد أكثر تجاه التغيّرات المناخية فهي أصناف مقاومة للجفاف، على عكس الأصناف الأجنبية المورّدة التي تتطلّب أكثر ماء وبرودة وسقيا دائما. كما أنّ هذه الأصناف الأجنبية تتسبّب في تملّح التربة ما يعني تنامي خطر تصحّر الأراضي، مذكّرا أنّ تونس بلد فقير مائيا والموائد المائية خاصة في الوسط والجنوب التونسيين هي موائد غير متجدّدة.

وبدوره وعبر تحقيق موقع الكتيبة دعا الباحث الاقتصادي وليد حدّوق الدولة التونسية إلى دعم القطاع حصرا من خلال دعم الأصناف المحلّية والزراعة البعليّة (غير السقوية) من خلال وضع صندوق استثماري وطني لقطاع زيت الزيتون وذلك لدعم الصناعات التحويليّة كالتعليب والصناعات ذات الصبغة التجميلية والصيدلانية، مشددا على ضرورة التعمق في البحث في علاقة بخطورة فرضية تداعيات تشجيع المشاتل المستوردة في علاقة بمحصول الزيتون حيث أشار إلى أنّ العديد من الفلاحين والمستثمرين في القطاع قاموا باقتلاع الزيتون البعلي لزرع الأنواع الإسبانية والإيطالية.

كما يحذّر نفس المصدر من تنامي ظاهرة غراسة المشاتل الإيطالية والإسبانية ذات المردوديّة العالية المعروفة عند الفلاح التونسي بـ” سبعة واقلب”، قائلا إنّ لهذه المشاتل السقوية مردودية عالية وسريعة في 7 سنوات لكنها لاحقا تموت على خلاف الأنواع التونسية البعليّة مثل “الشتوي” و”المسكي” و”الشملالي” التي تعطي محصولا سنة بسنة ولكنّ الأهم أنّها تدوم لعقود من الزمن.

الخبراء في واد وديوان الزيت في واد اخر

رغم هذه التحذيرات المتتالية الا أن ديوان الزيت فاجأ الجميع خلال هذا الأسبوع عبر بلاغ رسمي صادر يوم 18 ديسمبر 2024 يعلم فيه أنه سينطلق بداية من من يوم الاثنين 23 ديسمبر 2024 أنه سينطلق في بيع مشاتل زيت الزيتون وزيت الطاولة وقدم قائمة في أنواع المشاتل التي تتراوح أسعارها ما بين 5.5 دنانير و8.5 بالنسبة للمشاتل التونسية والمفاجأة كانت عرضه لبيع مشاتل من أصول اسبانية وايطالية بسعر 9 دنانير ونصف للمشتلة الواحدة

*** ملاحظة أكّد المعهد العالي للزيتون بتونس، أن زيتونة « الشرف » تعد أقدم زيتونة في القارة الأفريقية؛ حيث توجد منذ العهد الفينيقي، تليها زيتونة « العكاريت » التي تقع في الجنوب التونسي وتبلغ من العمر أكثر من 900 عام – أنظر الصورة فوق.

وما زالت شجرة الشرف تسحر عقول زائريها بجمالها وشكلها وعراقتها، وما زالت رغم القدم تنتج زيتًا فريدًا من نوعه؛ حيث أكد أهالي المنطقة أن مذاق زيت زيتونها يختلف تمامًا عن مذاق زيت الزيتون العادي، وهو يشبه مذاق اللوز.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا