حذّرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، من أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز قد يقود إلى تداعيات وُصفت بالكارثية على مستوى قطاع الغذاء والزراعة عالميًا، نتيجة اضطراب صادرات الأسمدة والطاقة، وارتفاع أسعار الغذاء، وتراجع حجم المحاصيل.
وأوضحت المنظمة أمس الإثنين أن أي تعطيل في حركة الإمدادات عبر المضيق الحيوي من شأنه أن ينعكس مباشرة على سلاسل الإمداد الزراعي والغذائي، من خلال التأثير على تدفقات الأسمدة ومصادر الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي عالميًا وارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق الدولية.
وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الفاو، في تصريح سابق بمؤتمر صحفي للأمم المتحدة حول تداعيات الصراع في الشرق الأوسط إن الدول الأكثر فقرًا ستكون الأكثر عرضة لهذه المخاطر، نظرًا لاعتمادها على جداول زراعية دقيقة، ما يجعل أي تأخير في الحصول على المدخلات الأساسية عاملًا سريع التأثير في خفض الإنتاج، ورفع معدلات التضخم، والتسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وأشار إلى أن استمرار الاضطرابات في هذا الممر الملاحي الاستراتيجي قد يفاقم هشاشة الأمن الغذائي العالمي، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء والمدخلات الزراعية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تداعيات أي تعطيل طويل الأمد لحركة التجارة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والسلع الأساسية في العالم، وفق ما أوردته
وكالة رويتر.

