الرئيسية آخر الأخبار تونس ضمن أسوأ 10 دول للعمال عالمياً..

تونس ضمن أسوأ 10 دول للعمال عالمياً..

0
215

كشف تقرير الحقوق العمالية لسنة 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي لنقابات العمال عن استمرار التحديات التي تواجه حقوق العمال والنقابيين في عدد كبير من دول العالم، حيث جاءت تونس ضمن قائمة أسوأ عشر دول بالنسبة للعمال، في حين حافظت المملكة المغربية على تصنيفها ضمن خانة الدول التي تشهد « انتهاكات منتظمة » للحقوق النقابية والعمالية.

وأظهر التقرير، في نسخته الثالثة عشرة، أن تونس أدرجت إلى جانب دول مثل مصر وتركيا وميانمار ونيجيريا والأرجنتين ضمن البلدان التي تسجل أوضاعاً مقلقة على مستوى احترام الحقوق النقابية وحرية التنظيم العمالي.

وفي المقابل، احتفظ المغرب بتصنيفه ضمن خانة الدول التي تشهد « انتهاكات منتظمة » لحقوق العمال، إلى جانب دول أخرى من بينها فرنسا والمملكة المتحدة وسلطنة عمان وبلجيكا وكندا.

وسلط التقرير الضوء على دخول قانون الإضراب الجديد في المغرب حيز التنفيذ خلال شهر سبتمبر من العام الماضي، مشيراً إلى أن الحكومة المغربية واجهت انتقادات من قبل المنظمات النقابية بسبب طريقة إعداد القانون، التي اعتبرتها هذه المنظمات أحادية الجانب. كما ترى النقابات المغربية أن التشريع الجديد يفرض شروطاً وإجراءات معقدة قد تحد من ممارسة الحق في الإضراب.

وعلى الصعيد العالمي، سجل المؤشر ارتفاعاً غير مسبوق في القيود المفروضة على حرية التعبير والحق في التجمع، حيث رصد انتهاكات في نصف دول العالم المشمولة بالدراسة، مقارنة بنسبة 45 بالمائة في تقرير السنة الماضية. كما أشار إلى أن السلطات قامت باعتقال أو احتجاز عمال ونقابيين في 75 دولة.

وبيّن التقرير أن الحق في التسجيل القانوني للنقابات تعرض للعراقيل في 75 بالمائة من بلدان العالم، فيما شهد 32 بالمائة من هذه الدول أعمال عنف استهدفت العمال، بينما تم انتهاك الحق في الإضراب في 87 بالمائة من البلدان المشمولة بالمؤشر.

كما كشف التقرير أن 72 بالمائة من العمال حول العالم يواجهون صعوبات في الوصول إلى العدالة أو حُرموا منها بشكل كامل، وهي النسبة نفسها التي سجلت خلال سنة 2025.

وفي هذا السياق، استشهد التقرير بحالة النقابي الجزائري علي معمري، رئيس النقابة الوطنية لموظفي قطاع الثقافة والفنون، الذي قال إنه تعرض للاعتقال دون مذكرة توقيف، إضافة إلى تعرضه لسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.

وأكد الاتحاد الدولي لنقابات العمال أن ثلاثة أرباع دول العالم تقريباً تشهد انتهاكات تتعلق بحرية تكوين النقابات والانضمام إليها، معتبراً أن الأزمة لم تعد تقتصر على بعض الأنظمة الهشة، بل أصبحت تمس عدداً متزايداً من الدول الديمقراطية.

وقال الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال، لوك تريانغل، إن نتائج مؤشر 2026 تظهر أن « أزمة حقوق العمال لم تعد على هامش الأنظمة السياسية، بل أصبحت في قلبها »، معتبراً أن العديد من الحكومات باتت تتقاعس عن حماية العمال أو تسهم في إضعاف حقوقهم بصورة متكررة.

وصنف التقرير دول العالم ضمن ست فئات مختلفة، تتراوح بين الدول التي تتمتع فيها الحقوق العمالية بحماية نسبية، والدول التي تشهد انتهاكات متفرقة أو متكررة، وصولاً إلى الدول التي تغيب فيها الضمانات الأساسية بسبب ضعف أو غياب سيادة القانون، مثل سوريا وأفغانستان وليبيا وهايتي.