أثار النائب أحمد السعيداني جدلاً واسعًا بعد تدوينة مطوّلة تحدث فيها عن ظروف خروجه من السجن بعفو خاص، كاشفًا تفاصيل من فترة إيقافه وعلاقته بعدد من الموقوفين السياسيين، من بينهم رئيس الحكومة الأسبق علي العريض.
وقال السعيداني إن العديد من الأشخاص تساءلوا عن أسباب تمتيعه بعفو خاص رغم أنه “لم يُكمل نصف العقوبة والحكم مازال غير بات”، معتبرًا أن السبب يعود إلى اقتناع رئيس الجمهورية قيس سعيّد “بوطنيته ونظافة ذمته المالية ومسلكيته الأخلاقية”، وفق تعبيره.
وأضاف أنه كان يشعر منذ الأيام الأولى لإيقافه بأن فترة سجنه “لن تطول”، مشيرًا إلى أنه أخبر علي العريض، الذي كان مجاورًا له في الزنزانة، بأنه سيغادر السجن قريبًا، رغم استبعاد الأخير لذلك.
وفي جانب آخر من تدوينته، أكد السعيداني أن علاقته بعلي العريض كانت “طيبة وإنسانية” رغم الاختلافات السياسية “الجذرية”، داعيًا إلى الفصل بين الخلاف السياسي والبعد الإنساني.
كما تحدث عن ظروف الإيقاف والسجن، نافيا تعرضه إلى التعنيف، ومشددا على أنه لقي “احترامًا ومعاملة مميزة” من أعوان الأمن والسجون، مع إقراره في المقابل بوجود “تجاوزات وانتهاكات” في بعض الحالات.
واعتبر السعيداني أن فترة السجن مثلت بالنسبة إليه محطة مراجعة فكرية وسياسية، قائلاً إنه خرج منها بـ”تجديد فكري وسياسي”.
وفي رسالة سياسية لافتة، أكد النائب أن خلافه مع الرئيس قيس سعيّد يتعلق بطريقة إدارة الدولة والتعيينات والاختيارات، لكنه شدد في المقابل على أن “لا أحد يمكنه التشكيك في وطنية الرئيس”.
وختم تدوينته بالتأكيد على أن “الصراع يبقى من داخل 25 جويلية”، مضيفًا: “سجون تونس أحب إلينا من الارتماء في أحضان السفارات”.





