أعلن المحامي سامي بن غازي، اليوم، إلغاء جلسة السماع الخاصة بالناشطة أسماء فاطمة المعتمري التي كانت مبرمجة ليوم غد، مع تأجيل جميع جلسات السماع اللاحقة في الملف إلى أجل غير مسمّى.
وفي تعليق له على القضية، انتقد بن غازي مواصلة استدعاء عدد من النشطاء والشبان للتحقيق في وقائع تعود إلى أكثر من أربع سنوات، مرتبطة بمسيرة سلمية نُظّمت قبل الاستفتاء على الدستور. وأشار إلى أن الدستور المنبثق عن ذلك الاستفتاء دخل حيّز التطبيق منذ سنوات، وأُجريت على أساسه عدة انتخابات، فيما شارفت الدورة البرلمانية الحالية على نهايتها.
واعتبر المحامي أن الوقائع موضوع التتبعات تندرج، وفق تقديره، ضمن الجنح التي ينقضي التتبع بشأنها بمرور ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن الأبحاث لا تزال متواصلة رغم مرور أكثر من أربع سنوات على الأحداث المعنية.
كما أثار بن غازي جملة من الملاحظات بشأن المحاضر المتعلقة بالقضية، مؤكداً أن الشكايات مقدمة من أعوان أمن وأن عدداً منها صيغ، بحسب قوله، بطريقة متشابهة، مع غياب شهادات طبية أو معاينات ومؤيدات كافية لإثبات الوقائع المنسوبة إلى المشتكى بهم.
واستشهد في هذا السياق بحالة الناشطة نورس الدوزي، التي تتضمن بعض المحاضر اتهامها بالاعتداء على ستة أعوان أمن في آن واحد، معتبراً أن هذه الرواية تطرح تساؤلات حول مدى واقعيتها ومصداقيتها.
وتساءل بن غازي عن جدوى مواصلة هذه التتبعات بعد مرور سنوات على الوقائع، داعياً إلى توجيه الإمكانيات القضائية والأمنية نحو مكافحة الجرائم والملفات التي تمس بشكل مباشر أمن المواطنين ومصالحهم، عوض إعادة فتح ملفات يرى أنها تجاوزها الزمن والواقع القانوني.
يُذكر أن السلطات القضائية لم تصدر، إلى حد الآن، توضيحاً رسمياً بشأن أسباب تأجيل جلسات السماع أو مآل التتبعات المتعلقة بهذا الملف.





