صنفت السلطات الأمنية في كانتون زوريخ السويسرية، رسمياً، عملية الطعن التي وقعت في محطة قطارات مدينة « وينترتور » وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، بأنها « هجوم إرهابي جهادي ». وجاء هذا الإعلان في مؤتمر صحفي استثنائي عقده مدير الأمن في زوريخ، ماريو فير، أكد فيه أن المعطيات والأدلة في موقع الحادث لا تدع مجالاً للشك بأن الدافع وراء الجريمة يقع في إطار التطرف والإرهاب.
تفاصيل الهوية والخلفية المتطرفة
أعلنت شرطة كانتون زوريخ أن المنفذ الذي تم اعتقاله في موقع الحادث هو رجل يبلغ من العمر 31 عاماً، ويحمل الجنسية المزدوجة السويسرية والتركية (ولد في سويسرا عام 1994 وحصل على جنسيتها عام 2009).
وأظهرت سجلات التحقيق الفيدرالية أن المشتبه به معروف لدى الأجهزة الأمنية منذ عام 2018، حيث رُصدت صلاته بمجموعات جهادية متطرفة مرتبطة بمسجد « أن نور » المثيرة للجدل في وينترتور والتي تم إغلاقها سابقاً. كما خضع الرجل في الماضي لتحقيقات قضائية لانتهاكه الحظر الجنائي المفروض على تنظيم « داعش »، إثر تورطه في نشر وتداول مواد دعائية متطرفة.
ثغرة صحية وتخبط قبل الهجوم
كشفت التحقيقات عن مسار زمني مثير للجدل سبقت الاعتداء؛ حيث كان المشتبه به يعيش في تركيا خلال العامين الماضيين وعاد مؤخراً إلى سويسرا. وقبل أيام قليلة من الهجوم (تحديداً في 25 مايو)، اتصل بالشرطة وأدلى بتصريحات وهلوسات غير مترابطة، مما دفع السلطات لنقله إلى مصحة نفسية.
ومع ذلك، سمح له طبيب نفسي بمغادرة المصحة قبل يوم واحد فقط من الجريمة (27 مايو)، بعد تقييم طبي خاطئ اعتبر أنه « لا يشكل خطراً على نفسه أو على الآخرين ».
مجريات الاعتداء والضحايا
وفقاً لشهادات عيان ومقاطع فيديو توثيقية، اقتحم المهاجم محطة القطارات مسلحاً بسكين مطبخ كبير، وبدأ بالاعتداء العشوائي على المارة وهو يصرخ « الله أكبر ».
أسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة مواطنين سويسريين (أعمارهم 28 و43 و52 عاماً). ونُقل المصابون فوراً إلى المستشفى، حيث خضع أحدهم لعملية جراحية عاجلة جراء جروح بليغة، لكن السلطات أكدت أن حالتهم الصحية استقرت ولم تعد حياتهم في خطر.
الإجراءات القضائية الحالية
تولت النيابة العامة الفيدرالية السويسرية رسمياً قيادة التحقيقات الجنائية بالتعاون مع الشرطة الفيدرالية وشرطة كانتون زوريخ. وتعمل السلطات حالياً على تتبع تحركات المهاجم الأخيرة بدقة لمعرفة ما إذا كان قد تلقى توجيهات خارجية، على الرغم من أن المؤشرات الأولية ترجح فرضية تصرفه بشكل منفرد كـ « ذئب منفرد » مدفوعاً بأيديولوجية متطرفة.





