الرئيسية بلوق الصفحة 14

هل يكون عيد الشغل موعد حسم الغموض حول الزيادات في الأجور؟

0

لا تزال مسألة الزيادة في الأجور في تونس تطرح أكثر من سؤال، في ظل غياب إعلان رسمي يحدد موعد الشروع في تطبيقها أو نسبتها الدقيقة، سواء بالنسبة إلى موظفي الوظيفة العمومية والقطاع العام أو فيما يتعلق بالزيادة في الحد الأدنى للأجور في القطاعين الفلاحي والصناعي. وبين الصمت الرسمي وتزايد الضغوط الاجتماعية، يبقى الملف معلقًا إلى حد اليوم.

وتتزامن هذه الضبابية مع ارتفاع متواصل في نسبة التضخم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للتونسيين، خاصة مع تزايد كلفة المعيشة وتراجع قيمة “قفة المواطن”. فالكثير من العائلات باتت تواجه صعوبات متزايدة في تغطية مصاريفها اليومية، وهو ما جعل ملف الأجور يعود بقوة إلى واجهة النقاش العام.

ورغم غياب إعلان رسمي، تشير التوقعات المتداولة في الأوساط الاقتصادية والنقابية إلى أن الحكومة قد تتجه إلى الإعلان عن الزيادات قبل إحياء عيد الشغل في غرة ماي، وهو موعد دأبت السلطات في عديد المناسبات السابقة على استغلاله للإعلان عن إجراءات اجتماعية، خاصة تلك المتعلقة بالزيادة في الحد الأدنى للأجور، والتي تنعكس بدورها آليًا على جرايات المتقاعدين.

ويكتسي هذا الاحتمال أهمية خاصة في ظل ما تضمنه قانون المالية لسنة 2026، الذي أقر مبدأ الزيادة في أجور الوظيفة العمومية والقطاع العام، على أن يتم تفعيلها خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن نسب الزيادة قد تتراوح بين 4 و7 بالمائة، أي ما يعادل تقريبًا ما بين 195 و300 دينار، مع إمكانية صرفها بمفعول رجعي بداية من جانفي 2026.

كما يُنتظر أن تشمل هذه الزيادات الموظفين في الوظيفة العمومية والقطاع العام، إلى جانب تعديل آلي في جرايات المتقاعدين. أما في القطاع الخاص، فمن المرتقب أن يتم تحديد زيادة جديدة في الأجر الأدنى المضمون (SMIG)، في إطار مفاوضات اجتماعية تأخذ بعين الاعتبار مقترحات قانون المالية والظرف الاقتصادي العام.

غير أن كل هذه المعطيات تبقى في إطار التوقعات والاستقراءات، في غياب صدور أمر ترتيبي رسمي يحدد النسب النهائية وتاريخ التطبيق الفعلي.

وفي ظل هذا الوضع، يطرح سؤال ملحّ نفسه: هل سيكون عيد الشغل القادم مناسبة لحسم هذا الغموض والإعلان عن تفاصيل الزيادات المنتظرة؟ أم أن الملف سيظل مؤجلًا في انتظار توازنات مالية واقتصادية أكثر وضوحًا؟

الإجابة عن هذا السؤال تبقى مرتبطة بقدرة السلطات على التوفيق بين متطلبات التوازنات المالية للدولة وضغط الواقع الاجتماعي، في وقت يترقب فيه آلاف الموظفين والمتقاعدين أي قرار من شأنه التخفيف من وطأة التضخم واستعادة جزء من قدرتهم الشرائية.

مجموعة السبع تبحث إطلاق احتياطي النفط الاستراتيجي لتهدئة الأسواق العالمية

0

تستعد دول مجموعة السبع (G7) لعقد مشاورات عاجلة بشأن إمكانية إطلاق جزء من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي بشكل جماعي، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسواق العالمية بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط على خلفية تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.

وبحسب تقارير إعلامية دولية، فإن وزراء الطاقة والمالية في دول المجموعة يناقشون خيار ضخ كميات من النفط المخزن في الاحتياطيات الاستراتيجية، وذلك بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة، بهدف الحد من التقلبات في السوق وضمان استقرار الإمدادات العالمية.

وجاءت هذه التحركات بعد القفزة الكبيرة التي سجلتها أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة، حيث تجاوز سعر خام خام برنت عتبة 110 دولارات للبرميل في بعض التداولات، وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات الطاقة في منطقة الخليج.

ويرى مراقبون أن الأسواق العالمية باتت تتوجس من احتمال تأثر حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، في حال توسعت رقعة التوترات العسكرية في المنطقة.

وتشير التقديرات إلى أن الدول الصناعية الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة تمتلك مجتمعة أكثر من 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، وهي مخزونات مخصصة للاستخدام في حالات الطوارئ عندما تواجه السوق العالمية نقصًا حادًا في الإمدادات.

ويعد اللجوء إلى هذه الاحتياطيات إجراءً استثنائيًا، إذ نادرًا ما يتم استخدامه، وكان آخر تدخل واسع النطاق من هذا النوع عقب الأزمة الطاقية التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، حين تم الإفراج عن كميات كبيرة من النفط لاحتواء ارتفاع الأسعار.

ويؤكد خبراء الطاقة أن النقاش الجاري داخل مجموعة السبع يهدف أساسًا إلى طمأنة الأسواق ومنع حدوث صدمة نفطية جديدة قد تؤدي إلى موجة تضخم عالمية، في ظل هشاشة التعافي الاقتصادي في عدد من الدول.

ويرى محللون أن أي قرار بإطلاق الاحتياطيات الاستراتيجية قد يساهم في خفض الأسعار أو على الأقل كبح ارتفاعها، إذا ما استمرت التوترات الجيوسياسية في التأثير على أسواق الطاقة العالمية.

صاحب مصنع ستيب يكشف عن أسباب غلق مصنع منزل بورقيبة

0

شهد فرع الشركة التونسية لصناعة الإطارات المطاطية STIP،بمنزل بورقيبة تصاعدًا حادًا للتوتر الاجتماعي خلال الأيام الماضية، والذي بلغ ذروته اليوم عبر حوار علني على الفايسبوك بين بشير السحباني  بشير السحباني الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل ببنزرت وصاحب المؤسسة منتصر الدريدي.

وأكدت النائب بمجلس نواب الشعب ماجدة الورغي ان فرع الشركة التونسية لصناعة الإطارات المطاطية بمنزل بورقيبة قرر غلق المصنع بصفة نهاىية ما أدى الى احالة 130 عاملا وعاملة على البطالة

وناشدت النائب في فيديو نشرته على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي رئيس الجمهورية بالتدخل لفائدة هؤلاء العمال والعاملات

الشركة التونسية لصناعة الإطارات المطاطية المعروفة بأسم (ستيب) تعمل فى قطاع السيارات و تصنيع وبيع الأطارات المطاطية وقد تأسست فى جوان 1980. وتمتلك وحدتي إنتاج في منزل بورقيبة ومساكن

هذه الأزمة أثارت اهتمام الرأي العام والجهات الرسمية نظرًا لأهمية الشركة في الحفاظ على مواطن الشغل واستقرار قطاع الصناعات المطاطية في البلاد.

  1. الغلق الفجئي وصدّ العمال عن العمل:
    اتهمت النقابة إدارة الشركة بإغلاق مفاجئ للمؤسسة ومنع العمال من العمل، وهو ما اعتبرته “قرارًا جائرًا ومخالفًا لقانون الشغل”.
— صاحب مصنع ستيب يكشف عن أسباب غلق مصنع منزل بورقيبة
  1. المشاكل المالية والتشغيلية:
    من جانب صاحب الشركة، أشار منتصر الدريدي إلى أن الشركة تواجه خسائر كبيرة تصل سنويًا إلى 4,5 مليون دينار، إضافة إلى تحديات داخلية تشمل:
    • صراعات بين بعض الإطارات الإدارية والعمال.
    • تخريب بعض الآلات من قبل عدد محدود من العمال.
    • ارتفاع كلفة الوقود والمعاملات مع الموانئ.
    • ارتفاع إيجارات بعض المرافق والمتطلبات المالية الإضافية.
  2. التحديات الاستثمارية:
    أكد الدريدي أن الهدف من استثماره كان تطوير الشركة وليس تكبد الخسائر، مضيفًا أنه سعى خلال الحوار لمحاولة إيجاد صيغة تجعل الجميع رابحين.
— صاحب مصنع ستيب يكشف عن أسباب غلق مصنع منزل بورقيبة

اليوم، تحول الخلاف إلى حوار علني على الفايسبوك بين الطرفين:

  • السحباني بشير: شدد على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر الحوار بين جميع الأطراف، وأن نجاح المؤسسة مصلحة مشتركة للعمال والدولة والمؤجر. “لا شيء صعب إذا جلسنا معاً لإيجاد الحلول. من حق المستثمر أن يربح، فبدون نجاح المؤسسة لا يمكن الحديث عن استثمار أو عن مواطن شغل.”
  • منتصر الدريدي: أعرب عن استيائه من بعض العمال، مؤكداً أنه حاول إيجاد حلول عادلة معهم، لكنه واجه صعوبات في التعامل مع بعض السلوكيات غير المهنية: “صباح الخير، حاولت معهم برشا نخرجهم وياخذه حقهم ونطلع رابح. ناس هذه ما يعرفون الخدمه إلا التكمبين، نقص النزي.”

هذا الحوار العلني يعكس مدى حدة الأزمة وتوتر العلاقة بين الطرفين، ويبرز الحاجة الملحة إلى تدخل طرف ثالث، مثل الدولة أو الوساطة النقابية، لضمان استمرارية المؤسسة.

الآفاق المستقبلية

من المقرر عقد جلسة رسمية يوم غد الثلاثاء 10 مارس 2026 بين النقابة وصاحب المؤسسة، بمشاركة ممثلين عن الدولة.

أسعار النفط تقفز إلى 111 دولاراً للبرميل

0
أسعار النفط تواصل التحليق عاليا
أسعار النفط تواصل التحليق عاليا

قفزت أسعار النفط بأكثر من 20% في بداية التداولات الآسيوية يوم الاثنين، لتصل إلى مستويات لم نشهدها منذ عام 2022 مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن اضطرابات الإمدادات في الأشهر المقبلة.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر ماي بأكثر من 20% في بداية التداولات لتصل إلى ذروة 111.04 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع بعض المكاسب لتتداول عند 107.92 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:08 صباحاً.

تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد أن استهدفت الغارات الجوية المنشآت النفطية الإيرانية في طهران ومحافظة البرز – وهي المرة الأولى منذ بداية الصراع في أوائل مارس. ودخل الصراع يومه العاشر على التوالي يوم الاثنين.

في وقت سابق، بدأت إيران بمهاجمة السفن العابرة عبر مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي لحوالي 20% من استهلاك النفط العالمي. وكانت الاضطرابات في هذا الممر مصدر قلق رئيسي لأسواق النفط.

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقفزة في أسعار النفط يوم الأحد، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط، والتي “ستنخفض بسرعة عندما ينتهي تدمير التهديد النووي الإيراني، هو ثمن صغير جداً يجب دفعه مقابل سلامة وأمن الولايات المتحدة الأمريكية والعالم.”

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25% منذ بداية الحرب، مما تسبب في زيادات حادة في أسعار الوقود في جميع أنحاء العالم. كما شوهدت إيران تهاجم البنية التحتية النفطية في الدول المحيطة بالشرق الأوسط.

وقال محللو ANZ في مذكرة: “الوضع يتجاوز حتى أسوأ السيناريوهات التي كنا نتوقعها قبل الهجمات الأولية على إيران من قبل القوات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. احتمالية المزيد من المكاسب في أسعار النفط مرتفعة.”

بدأ كبار المنتجين في الشرق الأوسط، مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت، في خفض إنتاج النفط، حيث نفدت المخزونات بسبب اضطرابات الإمدادات الواسعة النطاق.

لم تتأثر أسعار النفط كثيراً بوعد ترامب بتوفير تأمين بحري وحماية بحرية محتملة للسفن العابرة عبر مضيق هرمز.

الحرب على إيران تأخذ منعرجاً خطيراً

0

تشهد الحرب الدائرة في المنطقة تصعيداً لافتاً خلال الساعات الأخيرة، مع تطورات ميدانية وسياسية تشير إلى دخول المواجهة مرحلة أكثر خطورة واتساعاً، في ظل تبادل ضربات مباشرة بين إيران وإسرائيل، وتزايد انخراط الولايات المتحدة في العمليات العسكرية، إلى جانب تطور سياسي كبير داخل إيران.

ضربات دقيقة تستهدف منظومات الدفاع الجوي

من أبرز التطورات التي أثارت اهتمام الخبراء العسكريين تقارير تفيد بأن صواريخ باليستية إيرانية أصابت بدقة رادارات بطاريات الدفاع الجوي الأمريكية المعروفة باسم منظومة باتريوت.

ويعد استهداف الرادارات تحديداً تطوراً مهماً من الناحية العسكرية، لأن هذه المكونات تمثل العنصر الأساسي الذي يسمح لمنظومة الدفاع الجوي باكتشاف الصواريخ المعادية واعتراضها. ويرى محللون عسكريون أن هذه الضربات تحمل رسالة واضحة إلى الدول الحليفة لواشنطن في المنطقة مفادها أن المنظومات الدفاعية التي تعتمد عليها لحماية منشآتها الحيوية قد تكون عرضة للاستهداف في حال اتساع نطاق الحرب.

ارتفاع الخسائر في صفوف الجيش الأمريكي

في سياق متصل أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي وفاة جندي أمريكي متأثراً بجروح أصيب بها في هجوم سابق استهدف قوات أمريكية في المملكة العربية السعودية.

وبذلك يرتفع عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا منذ اندلاع المواجهة مع إيران إلى سبعة جنود، وهو تطور قد يزيد من الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة ويدفع نحو تشديد الرد العسكري على الهجمات التي تستهدف قواتها في المنطقة.

اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران

على الصعيد السياسي الداخلي في إيران، أعلن مجلس خبراء القيادة رسمياً اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده علي خامنئي.

ويعد هذا القرار حدثاً سياسياً بالغ الأهمية في تاريخ النظام الإيراني، إذ يتولى نجل المرشد الراحل قيادة البلاد في ظرف إقليمي شديد التوتر وفي خضم حرب مفتوحة مع خصوم إقليميين ودوليين.

ويرى مراقبون أن القيادة الإيرانية سعت إلى حسم مسألة الخلافة بسرعة بهدف الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة وتجنب أي فراغ في هرم السلطة في ظل ظروف الحرب.

مخاوف من اتساع رقعة الحرب

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال اتساع رقعة المواجهة لتشمل ساحات أخرى في المنطقة، مع استمرار الضربات المتبادلة وارتفاع مستوى الاستنفار العسكري لدى العديد من الدول.

ويرى مراقبون أن الحرب على إيران دخلت بالفعل مرحلة جديدة قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، خصوصاً إذا استمرت الضربات المتبادلة مستهدفة البنية التحتية الاستراتيجية و القواعد العسكرية في المنطقة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الصراع يتجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة، ما يثير مخاوف متزايدة من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية واسعة.

التايمز : ماذا يعني تعيين مجتبى خامنئي مرشدا جديدا في إيران؟

0
مجتبئ خامنئي
مجتبئ خامنئي

يُشير التعيين المُعلن لمجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران إلى أن الحرس الثوري الإسلامي يُحكم قبضته على البلاد، مُبددًا آمال التوصل إلى اتفاق مع الغرب.

يشير صعود خامنئي، البالغ من العمر 56 عامًا، إلى ترجيح كفة النزعة الأمنية على حساب السلطة الدينية، مما يجعل قبول النظام لمطالب الرئيس ترامب أمرًا مستبعدًا للغاية.

يُعدّ خامنئي، الابن الثاني للراحل علي خامنئي، خبيرًا في مجال القمع الداخلي، إذ تولى قيادة الباسيج، الميليشيا التطوعية التابعة للحرس الثوري، خلال احتجاجات عام 2009 المناهضة للحكومة، والتي أنهت الحركة الخضراء الإصلاحية وما تبقى من معارضة شعبية في إيران.

والأهم من ذلك، أن توليه السلطة سيؤكد عزم إيران على عدم الخضوع للمطالب الغربية، مما يُشير إلى قوة الحرس الثوري ونذيرًا بمستقبل عسكري متزايد للنظام. سيُشير انتخابه أيضًا إلى استمرارية حكم والده، رغم تقويضه لأحد أركان الثورة الإسلامية عام 1979: رفض مبدأ وراثة الملكية الذي جسّدته الإطاحة بالشاه.

لطالما شكّلت معارضة مبدأ الوراثة عاملًا أساسيًا في تبرير تركيز السلطات، الشبيهة بالملكية المطلقة، في يد فرد واحد. وقد جادل الراحل علي خامنئي بأن أحد أعظم إنجازات الثورة “كان تدمير بنية قائمة على ملكية وراثية قاسية وغير منطقية”.

وأضاف: “كانت هذه البنية القديمة البالية تقليدًا خاطئًا وغير منطقي هيمن على بلادنا لآلاف السنين”. لكن مع سعي النظام للبقاء، تغيّرت الحسابات نحو اختيار قائد أعلى، شخص، حتى وإن افتقر إلى مؤهلات دينية رفيعة، قادر على مواصلة مقاومة الجمهورية للغرب، وهو ما يُعرّف هويتها.

ازدادت هيمنة الحرس الثوري الإيراني وضوحًا بعد أن أصدر الرئيس الإيراني، محمود بيزشكيان، اعتذارًا علنيًا لدول الخليج المجاورة التي تعرضت لهجمات إيرانية، ليُجبر لاحقًا على التراجع عنه. في غضون ساعة من اعتذار بيزشكيان عن الضربات الجوية على الدول المجاورة وتعهده بوقفها، دوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء الخليج، من دبي إلى البحرين.

سارع علي لاريجاني، المسؤول الأمني ​​الأعلى في إيران، والقائد الفعلي للبلاد خلال الفترة الانتقالية بين المرشدين الأعلى، إلى تصعيد موقفه، متعهدًا بأن الضربات الانتقامية في المنطقة لن تتوقف. لطالما كانت الرئاسة الإيرانية خاضعة ليس فقط للمرشد الأعلى، بل وبشكل متزايد، على مدى العقدين الماضيين، للحرس الثوري، الحرس الخاص الذي يعمل كـ”دولة عميقة”. ويعزز اختيار نجل خامنئي خليفةً له مكانة الحرس كقوة مهيمنة في إيران.

وقال خبراء في الشؤون الإيرانية إن هذه التناقضات لا تدل على وجود انقسام في صفوف القيادة الإيرانية بقدر ما تعكس واقع من يمسك بزمام الأمور. في غضون 24 ساعة، صحّح بيزشكيان تصريحاته علنًا بما يتماشى مع بيانات المؤسسة الأمنية.

وقال علي واعظ، مدير ملف إيران في مجموعة الأزمات الدولية: “أدلى بيزشكيان أحيانًا بتصريحات تبدو غير متوافقة مع الواقع السياسي والعسكري الراهن، ما يعكس خبرة محدودة في إدارة الأزمات وانعدام الانضباط الاستراتيجي. لكن في زمن الحرب، يتغير مركز الثقل بشكل حاسم: فمهما كانت دوافع التسلسل الهرمي المدني الرسمي، يبقى صوت الحرس الثوري هو الصوت المؤثر”.

قال كريم سجادبور، الباحث البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إن هذا التناقض يعكس “تقسيماً للعمل” قائماً منذ زمن طويل داخل النظام الإيراني، حيث يلعب نظامان متوازيان – الدولة العميقة الأمنية والدولة الضعيفة المنفتحة على العالم – أدواراً منفصلة.

كتب سجادبور في مقالٍ له عام 2021، والذي أشار إليه لاحقًا لتوضيح التناقض: “بدلًا من صراعٍ حقيقي بين الفصائل “المتشددة” و”الإصلاحية”، ستستمر الدولة العميقة في إيران في التمتع بالسلطة دون مساءلة، بينما ستظل الدولة الإيرانية الضعيفة تفتقر إلى السلطة وتتهرب من المساءلة”.

لطالما عانت الرئاسة الإيرانية من نقص في السلطة الحقيقية، سياسياً وأمنياً. فالرئيس، كونه رجلاً، هو الشخص الوحيد المنتخب من الشعب، رغم خضوع قائمة المرشحين لسيطرة النظام الديني. وبينما كان الرئيس وحكومته المدنية، بمن فيهم وزير الخارجية، مسؤولين اسمياً عن المفاوضات مع الغرب، إلا أنهم ظلوا مقيدين بخطوط حمراء يفرضها المرشد الأعلى. هذا المنصب شاغر حالياً، بانتظار تثبيت مجتبى خامنئي في منصب “الوصي على السلطة”.

تونس تدين بشدة الهجمات التي تتعرض لها الدول العربية

0
لبنان
لبنان

شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، في الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد عن بعد، الأحد 8 مارس 2026.

وذكرت وزارة الخارجية في بلاغ إعلامي، أنّ النفطي أكّد على أنّه “إزاء الوضع الدقيق الذي تمرّ به أمّتنا العربية في ضوء التصعيد العسكري الحاصل بالمنطقة وما يشكّله من تهديد جدّي للأمن والسلم الإقليمي والدولي، تدعو تونس مجدّدا إلى ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، كما تدين كلّ اعتداء يطال الدول العربية الشقيقة أو ينتهك حرمتها الترابية، وتجدّد رفضها المطلق لأيّ استهداف لأراضي ومقدّرات الدول العربية الشقيقة”.

دعوة تونس للوقف الفوري للعمليات العسكرية وتغليب منطق الحكمة والعقل

وشدّد الوزير، في هذا الاطار، على تضامن تونس الكامل مع كلّ من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين وسلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة العراق. وجدّد دعوة تونس للوقف الفوري للعمليات العسكرية وتغليب منطق الحكمة والعقل، والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لتسوية الخلافات والنزاعات، مع ضرورة التحرك العاجل من المجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد الخطير.

من جهة أخرى، شدّد الوزير على أنّ الأمن والاستقرار الحقيقيان في المنطقة لن يتحقّقا ما لم يتم تمكين الشعب الفلسطيني من استرجاع حقوقه المشروعة التي لا تسقط بالتقادم، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

وأعرب أيضا عن تضامن تونس الكامل مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة في مواجهة الاعتداءات والانتهاكات التي تطال سيادتها وأمنها واستقرارها.

وخلص الوزير إلى “ضرورة تفعيل مبادئ الأخوّة وحسن الجوار بين الدول الإسلامية في إطار الاحترام والالتزام بكافة مواثيق وقواعد القانون الدولي والإنساني والمبادئ التي إنبنت عليها منظمة التعاون الإسلامي”.

وول ستريت جورنال… لماذا تركز ايران صورايخها على الإمارات

0


لا شك أن فكرة أن دبي سراب عابر، أشبه بموقع تصوير هوليوودي مبني على الرمال سينهار بمجرد أن تشتد الأمور، كانت سائدة في طهران. ربما كان هذا، في الواقع، سببًا رئيسيًا وراء قرار إيران إطلاق المزيد من الصواريخ والطائرات المسيّرة على الإمارات العربية المتحدة، التي لم تهاجمها، مقارنةً بإسرائيل، التي هاجمتها. يقول الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله: “كلما وقعت أزمة، يعتقد الكثيرون أنها ستكون نهاية دبي ونموذج الإمارات.

ربما كان هذا ما يدور في ذهن إيران: إثارة الذعر”. ويضيف: “لكن حدث العكس. أثبتت دبي أنها ليست فقاعة، وأنها مدينة صامدة وحقيقية. لا شيء أكثر واقعية من هذا”.

دبي ليست مدينة عادية على الإطلاق. فما كان ميناءً تجارياً صغيراً على الخليج، يرتكز اقتصاده على صيد اللؤلؤ، تحوّل في العقود الأخيرة إلى واحدة من أسرع المدن نمواً في العالم، متجاوزاً حدود الحصون القديمة وبيوت التجار ذات أبراج الرياح على ضفاف الخور. تضاعف عدد سكانها منذ أن تجاوز مليوني نسمة عام 2015، مع ازدهار مناطق حضرية جديدة على طول الساحل وفي الصحراء.

لا تتجاوز نسبة مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة المقيمين في دبي 5٪، بينما ينتمي الباقون إلى مختلف أنحاء العالم. يعيش الباكستانيون أو يدرسون أو يعملون جنباً إلى جنب مع الهنود، والروس مع الأوكرانيين، والإسرائيليين مع اللبنانيين والفلسطينيين. ولد الكثيرون أو نشأوا في دبي، ولا تربطهم ببلدانهم الأصلية سوى صلة محدودة، باستثناء جوازات سفرهم.

إنها مدينة يمكنك فيها أن تكون مختلفاً عن الآخرين وتعيش معهم، يمكن للجميع أن يكونوا على طبيعتهم. في وقت تنظر فيه الدول الغربية الغنية إلى الهجرة الجماعية باعتبارها منبعًا للمشاكل الاجتماعية، تبرز دبي وغيرها من مدن الخليج كمنارات استثنائية للمواهب الأجنبية. إذا كنتَ من المهنيين الطموحين في دولة نامية – طبيب سوري، أو محامٍ مصري، أو مهندس فلبيني، أو محاسب هندي – فإن فرصك ضئيلة في الحصول بسرعة على التأشيرات والتصاريح اللازمة للعمل في مهنتك في الغرب. لكن في دبي، يمكنك ذلك، وغالبًا برواتب تفوق رواتب أوروبا. تتوفر الفرص أيضًا في المستويات الاجتماعية والاقتصادية الأدنى، حتى وإن كانت الحياة صعبة على عمال البناء، وسائقي سيارات الأجرة، والنادلين من دول مثل الهند، وباكستان، ونيجيريا.

ومع ذلك، يتوافد الناس إلى دبي لأن العمل فيها لبضع سنوات قد يُمكّنهم من توفير ما يكفي لإعالة أسرهم في بلادهم، وحتى شراء عقار. قال الكاتب والمفكر الإماراتي سلطان سعود القاسمي: “كانت الإمارات العربية المتحدة ذكية للغاية في ضمان استقرار هؤلاء الأشخاص وانخراطهم في نجاح البلاد. لو حدث هذا في عام 2010 أو 2015، لكانت ردة فعل بعض الأشخاص الذين لا يملكون أعمالهم أو منازلهم أو شققهم مختلفة تمامًا. الآن، لا يكاد أحد ممن أعرفهم يخطط للمغادرة. إنهم يشعرون أن هذا هو وطنهم على المدى الطويل. وبالنسبة لنا، فإن ذلك أفضل تعبير عن الحب”.

أظهرت دبي، على وجه الخصوص، مرونتها خلال جائحة كوفيد-19، حيث ضمنت عدم وجود نقص في الغذاء والسلع الأساسية، وأن يكون الإغلاق قصيرًا، وأن يكون سكانها من أوائل من حصلوا على اللقاحات في العالم. وسرعان ما انتعش اقتصادها – وأسعار العقارات – بعد ذلك.

وإذا لم يصبح التهديد بالهجمات الإيرانية دائمًا، يتوقع الكثيرون أن تتعافى هذه المرة أيضًا. وقال يوسف العتيبة، وزير الدولة وسفير الدولة لدى واشنطن الذي عاد إلى الإمارات: “من الطبيعي والمفهوم تمامًا الشعور بالتوتر والقلق كلما شعرنا بأن الأمن مُهدد. ولكن كما كان الحال خلال جائحة كوفيد-19، يعلم سكان الإمارات جيدًا أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لضمان سلامتهم وأمنهم. ..ومثلما حدث مع كوفيد، سنخرج من هذه الأزمة أقوى.”

إيقاف نقابي بشركة المطاحن الكبرى للجنوب بصفاقس

0

أفادت مصادر نقابية بأن وحدة أمنية قامت مساء ؤأمس السبت 7 مارس 2026 بإيقاف بلقاسم معمر، الكاتب العام للنقابة الأساسية بشركة المطاحن الكبرى للجنوب، وذلك أمام منزله بعد وقت قصير من موعد الإفطار.

وبحسب ما أورده موقع “الشعب نيوز”، التابع للاتحاد العام التونسي للشغل، فإن عملية الإيقاف جاءت على خلفية شكاية تقدّم بها صاحب المؤسسة إثر إضراب نظمه عمال الشركة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضح المصدر ذاته أن التحرك الاحتجاجي الذي نفذه العمال كان للمطالبة بالترفيع في الأجور وتحسين القدرة الشرائية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

كما أشار الموقع النقابي إلى أن عدداً من أعضاء النقابة الأساسية بالشركة يواجهون بدورهم تتبعات قضائية أو شكايات، في سياق توترات اجتماعية متواصلة داخل المؤسسة.

توافق في إيران على مرشد جديد وإسرائيل تهدد بإستهدافه

0

أفادت أحدث التقارير الواردة من طهران بأن مجلس خبراء القيادة، الهيئة الدستورية المعنية باختيار المرشد الإيراني، قد حسم خياراته بالفعل بشأن الشخصية “الأصلح” لتولي هذا المنصب.

وقال عضو المجلس آية الله محمد مهدي ميرباقري، إن أغلبية أعضاء المجلس توصلوا إلى توافق بشأن خليفة المرشد الراحل.

وكشفت وكالة فارس عن أن عملية الانتخاب الداخلي قد تمت بالفعل، وأن إعلان الاسم أصبح مسألة وقت لا أكثر، في ظل توافق الأغلبية على هوية القيادة الجديدة.

وعلى الرغم من حسم اسم المرشد، فإن “بعض العقبات” لا تزال قائمة في هذه العملية وفقا لما صرّح به ميرباقري.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن العقبة الباقية تتمثل في الآلية القانونية والإجرائية لإعلان هذا الاسم، وحول ما إذا كان يجب أن يكون القرار النهائي في اجتماع بالحضور الشخصي أم ‌أن يتم إصداره دون الالتزام بهذا الإجراء ‌الشكلي.

ويرى بعض المجلس أن الظروف الأمنية الاستثنائية وحالة الحرب تجعل من الصعب أو الخطير جمع الأعضاء الـ88 في اجتماع حضوري كامل، ويدفع هؤلاء باتجاه أن تقوم الأمانة العامة للمجلس باستطلاع آراء الأعضاء بشكل غير مباشر، ومن ثم إعلان النتيجة بشكل رسمي عبر الأمانة العامة.

ويرى الرأي الآخر ضرورة الالتزام بالنصوص القانونية والقواعد الإجرائية للمجلس، التي تقتضي عقد اجتماع حضوري عام لجميع الأعضاء، والتصويت المباشر تحت إشراف رئاسة المجلس.

ووفقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني، ففي حال وفاة المرشد أو استقالته أو عزله من منصبه، يلتزم مجلس الخبراء بتحديد مرشد جديد وإعلانه في أسرع وقت ممكن.

وإلى حين تحديد المرشد تتولى لجنة ثلاثية مهام القيادة مؤقتًا، مؤلفة من رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وعضو من مجلس صيانة الدستور يختاره مجلس تشخيص مصلحة النظام.

وبالتزامن مع هذه التطورات قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية في تغريدة على منصة إكس، إن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة خليفة خامنئي وكل من يحاول تعيينه.

وتابعت قائلة: نحذر كل من يخطط للمشاركة في جلسة اختيار الخليفة: لن نتردد في استهدافكم أنتم أيضا.

error: Content is protected !!