الرئيسية أخبار تونس الاتحاد العام التونسي للشغل: زمن التقشف

الاتحاد العام التونسي للشغل: زمن التقشف

0
2365
الإتحاد العام التونسي للشغل
الإتحاد العام التونسي للشغل

في خطوة لافتة تعكس توجها جديدا داخل الاتحاد العام التونسي للشغل، من المنتظر أن يقتصر تمثيل الاتحاد في أشغال الدورة الـ114 لـمنظمة العمل الدولية، المقرر انعقادها في جنيف من 1 إلى 12 جوان 2026، على عضو المكتب التنفيذي الوطني سلوان السميري فقط، وذلك على نفقة وزارة الشؤون الاجتماعية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتكون فيها وفد الاتحاد من عضو واحد فقط للمشاركة في هذا الموعد الدولي السنوي، بعد أن كانت المشاركة خلال السنوات الماضية تشمل عددا أكبر من أعضاء الهياكل القيادية، في رحلات كانت تكلّف خزينة الاتحاد نفقات مرتفعة.

ويأتي هذا التوجه في سياق ما يعتبره متابعون مراجعة لسياسة التمثيل الخارجي وترشيد النفقات داخل المنظمة الشغيلة.

ويُذكر أن الأمين العام المساعد صلاح الدين السالمي ظل العضو الوحيد في المكتب التنفيذي الوطني الذي لم يسافر إلى جنيف منذ انتخابه ضمن القيادة النقابية سنة 2017، وفق المعطيات المتداولة.

وتنطلق في مدينة جنيف السويسرية، بداية من يوم الغد أعمال الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي، والتي تستمر حتى 12 جوان 2026. ويشهد المؤتمر حضور وفود تمثل أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومات، أصحاب العمل، والعمال) من 187 دولة عضو في منظمة العمل الدولية، لبحث القضايا الاستراتيجية التي تشكل مستقبل سوق العمل العالمي.

مناقشات حول اقتصاد المنصات


ويتصدر جدول أعمال هذه الدورة ملفان بارزان؛ الأول هو “العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية”، حيث يسعى المؤتمر لحسم المداولات النهائية لاعتماد أول صك قانوني دولي ينظم حقوق العاملين عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، أما الملف الثاني، فيتعلق بمواكبة التطور التقني، حيث يناقش المشاركون تقرير المدير العام للمنظمة حول “تسخير الذكاء الاصطناعي من أجل العمل اللائق”، لوضع أطر تضمن حماية الحقوق الأساسية للعمال في ظل هيمنة الأنظمة الذكية.

عمال الأراضى العربية المحتلة


وتتضمن أجندة المؤتمر بندا ثابتا يتعلق بقراءة دولية لأوضاع العمال في الأراضي العربية المحتلة، ومناقشة عامة حول النهوض بالأجندة التحولية للمساواة الجندرية في عالم العمل، وبالتوازي مع هذه الملفات، سيبحث المؤتمر قضايا الحوار الاجتماعي، وإجراءات مكافحة عمل الأطفال، بالإضافة إلى مراجعة بعض الاتفاقيات العمالية القديمة بهدف تحديث المنظومة المعيارية الدولية.

تعقد جلسات المؤتمر في “قصر الأمم” ومركز جنيف الدولي للمؤتمرات، وتعد هذه الدورة حاسمة في رسم ملامح الحماية الاجتماعية والتشريعات العمالية الجديدة لمواجهة التحديات التكنولوجية والاقتصادية الراهنة.