الى رئيس الحكومة ووزير النقل : هذا اسمه فساد

    0
    162

    رغم تأكيده في أكثر من مناسبة لموقع تونيزي تيليغراف بان ملف  المرابض بالمطارات التونسية سيعاد فتحه وسيتم الاستماع الى المشاركين في المناقصة الا ان وزير النقل محمود بن رمضان عجز عن اقناع المدراء المهتمين بهذه العملية بمقابلتهم

    فقد اكد لنا في أكثر من مناسبة انه طلب من مسؤولين بالوزارة  بمقابلتهم لكن هؤلاء  لم ير موجبا في ذلك وتعللوا بكل المبررات حتى لا يستمعوا الى شكاوى المؤسسات المشاركة في المناقصة وهو امر يفرضه قانون الصفقات العمومية لكن يبدو ان الكلمة الاخيرة لا تعود الا اليهم  والمجموعة الاخرى المحيطة بالوزير وسنعود في وقت لاحق الى هذا الملف عندما ننتهي من التحقيق الذي نجريه منذ أشهر حول هذا الموضوع

    اذ رغم المخالفات المتعددة التي تضمنتها كراس الشروط   المتعلقة  بمرابض  السيارات الخاضعة للخلاص بأربعة مطارات تونسية وهي مطارات  تونس والمنستيرو صفاقس وجربة الا ان ديوان الطيران المدني والمطارات  سيمضي قدما الاسبوع القادم   بفتح ما تبقى من العروض خاصة اذ ما لايقل عن 14 عارضا  من بين 17 قد انسحبوا  من المناقصة  لتضمنها شروطا غامضة  وتعسفية على قانون الصفقات العمومية

    ورغم محاولات المشاركين في طلب العروض  الذي اطلق في ماي الماضي  الحصول على معلومات إضافية  الا ان مساعيهم باءت بالفشل  حتى انهم لم يتمكنوا من التعرف على تفاصيل ضرورية  لمثل هذه الصفقات  فمثلا تجد في كراس الشروط انه مطلوب من المشارك ان تكون الحواجز الالكترونية التي سيستخدمها ان تقوم بعملية الطلوع والهبوط  انطلاقا من ثانيتان ونصف الثانية  وبالتالي فان أي عارض يقدم حواجز تقوم بهذه العملية في ساعة فانها لن تكون مخلة لكراس الشروط

    وبالإضافة الى هذا فان كراس الشروط تضمنت ان يكون من بين قطع  الغيار التي يجب ان يوفرها العارض  جهازي كمبيوتر  محمولين  وهو امر غير مفهوم بالمرة فمتى اصبح جهاز الكمبيوتر  قطعة غيار كما لم تتضمن كراس الشروط المواصفات الضرورية للكاميرات التي سيتم استخدامها في المراقبة

    من جهة أخرى تضمنت كراس الشروط شرطا  اقصائيا مخالفا لمبدأ  الشفافية والمساواة بين جميع المشاركين اذ اشترط واضعو كراس الشروط  ان يكون   المشارك قد  فاز في السابق بعرضين قيمة كل واحد منها مليارين فان هذا يعد شرطا تعجيزيا ويخشى من ان يكون قد وضع على مقاس أطراف بعينها

     سيتحرك عدد من المستائين من هذه الشروط في اخر محاولة لهم وسيعولون على  رئيس الحكومة الحبيب الصيد ووزير النقل  محمود بن رمضان ولجنة الصفقات العمومية لوقف هذه المهزلة وتاجيل فتح العروض الى ان يتم توضيح كراس الشروط وهو امر يفرضه القانون

    وللتذكير هذا ما تضمنه الفصل السادس من الامر عدد 1039 لسنة 2014 مؤرخ في 13 مارس 2014 يتعلق بتنظيم الصفقات العمومية

    تخضع الصفقات العمومية إلى المبادئ التالية

     المنافسة،

     حرية المشاركة في الطلب العمومي،

     المساواة أمام الطلب العمومي،

     شفافية الإجراءات ونزاهتها

    كما تخضع الصفقات العمومية إلى قواعد الحوكمة الرشيدة وتأخذ بعين الاعتبار مقتضيات التنمية المستدامة

    يتم تجسيم هذه المبادئ والقواعد باتباع إجراءات واضحة تضمن نجاعة الطلب العمومي وحسن التصرف في الأموال العمومية. وتطبق هذه المبادئ وفقا للقواعد المحددة بهذا الأمر وخاصة

     عدم التمييز بين المترشحين،

    – اعتماد إجراءات واضحة ومفصلة خلال كافة مراحل إبرام الصفقة،

    – إعلام المشاركين في آجال معقولة وتعميم الإجابات والتوضيحات المتصلة بالملاحظات والاستفسارات التي يطلبها المترشحون في أجل أدناه عشرة (10) أيام قبل انتهاء أجل تقديم العروض

    يجب أن لا تؤدي الاستثناءات والإجراءات الاستثنائية المنصوص عليها بهذا الأمر والمترتبة عن الطبيعة الخصوصية لبعض الصفقات إلى استبعاد تطبيق المبادئ الأساسية وقواعد الصفقات العمومية

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا