الرئيسية أخبار تونس تحذير أممي من تراجع الحريات في تونس

تحذير أممي من تراجع الحريات في تونس

0
1612
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات التونسية إلى “وقف ما وصفه بحملة القمع” التي تستهدف منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، معبّرا عن قلقه من تزايد اللجوء إلى الملاحقات القضائية والإجراءات الإدارية ضد الصحفيين والنشطاء والمعارضين.

وقال تورك، في بيان صادر الخميس، إن “القيود المتواصلة على الفضاء المدني في تونس تمسّ بالحقوق التي يكفلها الدستور التونسي والالتزامات الدولية للبلاد في مجال حقوق الإنسان”، مشيرا إلى أن من أبرز المستهدفين بهذه الإجراءات منظمات المجتمع المدني، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وشخصيات من المعارضة، إضافة إلى نشطاء وأعضاء من السلطة القضائية.

ويأتي هذا الموقف الأممي عقب قرار السلطات التونسية تعليق نشاط الفرع المحلي لمنظمة محامون بلا حدود بشكل مؤقت مطلع الأسبوع الجاري، وذلك بعد أيام قليلة من اتخاذ إجراء مماثل بحق الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وأوضح مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أن السلطات التونسية تستند في عدد من هذه القرارات إلى ما تعتبره “إخلالات تتعلق بالتمويل والتدقيق المالي”، وهي إجراءات قد تؤدي، وفق البيان، إلى شلّ نشاط المنظمات المعنية.

كما عبّر المفوض الأممي عن قلقه مما اعتبره “اتجاها متصاعدا” نحو استخدام العقوبات القضائية لتقييد حرية تكوين الجمعيات، مؤكدا أن هذه الإجراءات لا تراعي في كثير من الأحيان مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب التي ينص عليها القانون الدولي.

وفي ما يتعلق بقطاع الإعلام، أشار البيان إلى أن الحكومة التونسية تفرض “قيودا متزايدة” على وسائل الإعلام والصحفيين.

واستشهد في هذا السياق بقضية الصحفي زياد الهاني الذي أوقف أواخر أفريل الماضي على خلفية تصريحات انتقد فيها أحكاما قضائية صدرت ضد عدد من الصحفيين، وفق ما نقلته هيئة الدفاع عنه.

وأكد مكتب المفوض السامي أن زياد الهاني ما يزال رهن الإيقاف التحفظي، مضيفا أن 28 صحفيا آخرين تم إيقافهم خلال السنة الماضية، قبل أن تتم محاكمتهم وإصدار أحكام سجنية متفاوتة في قضايا مرتبطة بأنشطتهم المهنية.

ودعا فولكر تورك السلطات التونسية إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأشخاص الموقوفين أو المسجونين بسبب التعبير عن آرائهم”، مشددا على ضرورة رفع كل القيود “التعسفية” المفروضة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات.

وأضاف أن أي قيود على الحريات الأساسية يجب أن تبقى استثنائية، وأن تستند إلى قانون واضح، وأن تكون ضرورية ومتناسبة وغير تمييزية، مع ضمان حق التقاضي والرقابة القضائية الفعلية.

واعتبر المسؤول الأممي أن احترام دولة القانون في تونس “يتطلب ضمانات مؤسساتية أقوى، وحماية للفضاء المدني، وإصلاحات تشريعية شاملة قائمة على احترام الحقوق والحريات”.

وتتهم منظمات تونسية ودولية السلطات في تونس بتسجيل تراجع في مستوى الحقوق والحريات منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في صيف 2021،

المصدر أ ف ب