الرئيسية أخبار تونس دعوة إلى رئاسة الجمهورية لإنقاذ المؤسسات المهددة بالإفلاس وحماية مواطن الشغل

دعوة إلى رئاسة الجمهورية لإنقاذ المؤسسات المهددة بالإفلاس وحماية مواطن الشغل

0
347
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

دعت الجامعة التونسية للحرفيين و المؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى التدخل العاجل لإنقاذ المؤسسات الاقتصادية التونسية التي تواجه، وفق تقديرهم، مخاطر متزايدة تهدد استمراريتها وتضع آلاف مواطن الشغل على المحك، مطالبين رئيس الجمهورية باتخاذ إجراءات استثنائية للتخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل القطاع الخاص.

وأكد أصحاب النداء أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وحتى عددًا من المؤسسات الكبرى، ما تزال تعاني من تداعيات جائحة كورونا ومن الخسائر التي تكبدها القطاع السياحي خلال السنوات الماضية نتيجة العمليات الإرهابية، معتبرين أن إجراءات الإعفاء من خطايا التأخير التي أقرتها الدولة في مناسبات مختلفة لم تحقق النتائج المرجوة بسبب محدودية آجال جدولة الديون الجبائية والاجتماعية، والتي لا تتجاوز في أغلب الحالات خمس سنوات.

وأشاروا إلى أن حجم الديون المتراكمة والضغط الجبائي والاجتماعي المرتفع يضعان المؤسسات أمام صعوبات متزايدة، لافتين إلى أن تقارير دولية صنفت تونس ضمن البلدان ذات الضغط الجبائي والاجتماعي المرتفع على مستوى القارة الإفريقية.

كما انتقد أصحاب المبادرة ما وصفوه بالمنافسة غير المشروعة التي تواجهها المؤسسات المنظمة، معتبرين أن التهريب والتوريد العشوائي والسوق الموازية تسببت في اندثار آلاف المؤسسات خلال السنوات الأخيرة. واستشهدوا بقطاع الجلود والأحذية الذي شهد، بحسب تقديراتهم، غلق مئات المصانع، إضافة إلى الصعوبات التي تواجهها المؤسسات السياحية في ظل انتشار أنشطة الإيواء غير المنظمة.

وفي السياق ذاته، عبروا عن استيائهم من تتبع عدد من أصحاب المؤسسات قضائياً بسبب صعوبات مالية تحول دون تسوية التزاماتهم الجبائية والاجتماعية، معتبرين أن اللجوء إلى المحاضر الجزائية والعقلة على وسائل الإنتاج والحسابات البنكية من شأنه أن يفاقم الأزمة ويؤثر سلباً على مناخ المبادرة والاستثمار.

وربط أصحاب النداء تراجع عدد المؤسسات الناشطة بتراكم عدة عوامل، من بينها ما وصفوه بتدهور مناخ الاستثمار، وغياب السلامة القانونية، وارتفاع الأعباء الجبائية والاجتماعية، وتوسع الاقتصاد الموازي، فضلاً عن محدودية تمويل المؤسسات من قبل القطاع البنكي.

ودعا أصحاب المبادرة رئيس الجمهورية إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة، أبرزها إيقاف العقلة على وسائل الإنتاج، وتمديد آجال جدولة الديون إلى عشر سنوات على الأقل بالنسبة للمؤسسات المثقلة بالديون، والتخفيض من خطايا التأخير، ووضع استراتيجية وطنية للتصدي للتهريب والاقتصاد الموازي.

كما طالبوا بإحداث مجلس يضم ممثلين عن الإدارة والمنظمات المهنية للبحث عن حلول عملية لحماية المؤسسات من الإفلاس، ومراجعة المحاضر الجزائية المتعلقة بالمؤسسات التي تمر بصعوبات مالية، إلى جانب تكليف هياكل البحث العلمي بدراسة أسباب تراجع النسيج الصناعي وتفاقم السوق الموازية، والعمل على إعداد إصلاحات تشريعية تعزز السلامة القانونية والجبائية وتدعم مناخ الاستثمار.

وختم أصحاب النداء بالتأكيد على أن إنقاذ المؤسسات الاقتصادية لم يعد يمثل مطلباً قطاعياً فحسب، بل أصبح ضرورة وطنية للحفاظ على مواطن الشغل ودعم الدورة الاقتصادية وضمان استقرار النسيج الإنتاجي في البلاد.