الرئيسية أخبار تونس شباب تونس يتحولون إلى الحل السحري لأزمة العمل في سويسرا

شباب تونس يتحولون إلى الحل السحري لأزمة العمل في سويسرا

0
535



أكدت صحيفة فينترتورير تسايتونغ السويسرية أن سويسرا تواجه أزمة متواصلة في نقص اليد العاملة المؤهلة بقطاع النزل والمطاعم، في وقت تتجه فيه الأنظار بشكل متزايد نحو الكفاءات التونسية لسد هذا الفراغ، وفق ما كشفته تقارير ودراسات حديثة تناولت أوضاع سوق الشغل السويسرية.

ورغم تسجيل تراجع نسبي في أزمة نقص العمالة المؤهلة في عدد من القطاعات الاقتصادية، فإن قطاع الإيواء والمطاعم لا يزال يعاني من صعوبات كبيرة في إيجاد موظفين مختصين، بحسب جمعية أصحاب النزل والمطاعم بمدينة زيورخ، التي وصفت الوضع بأنه أحد أكبر التحديات الحالية للاقتصاد السويسري.

وفي هذا السياق، برز برنامج “آفاق” الذي تشرف عليه مؤسسة “سويس كونتاكت” بالشراكة مع “دار فينترتور”، باعتباره أحد الحلول العملية لاستقطاب الشباب التونسي المؤهل للعمل في المؤسسات السويسرية.

ويستند البرنامج إلى اتفاق تكوين مهني بين تونس وسويسرا دخل حيّز التنفيذ منذ سنة 2012، ويتيح للشبان التونسيين الحاصلين على تكوين مهني العمل في سويسرا لمدة تصل إلى 18 شهرًا، مع إجراءات إدارية مبسطة لا تتجاوز بين أربعة وستة أسابيع.

وبحسب القائمين على البرنامج، يمكن لنحو 150 شابًا تونسيًا سنويًا الاستفادة من هذه الفرصة، دون أن يتم احتسابهم ضمن حصص العمالة الأجنبية المفروضة في بعض المقاطعات السويسرية.

وأكدت المشرفة على البرنامج ريتا بوخر أن التجارب السابقة مع الشباب التونسي كانت “إيجابية للغاية”، مشيدة بجودة التكوين المهني في تونس، والذي اعتبرته قريبًا من النظام الفرنسي ومعادلًا تقريبًا للشهادات المهنية السويسرية.

وأضافت أن المؤسسات السويسرية تنظر بإيجابية إلى اليد العاملة التونسية، معتبرة أن الشباب التونسي “سريع الاندماج، متحمس للعمل، شديد الرغبة في التعلم ويتمتع بروح مهنية عالية”، فضلًا عن امتلاك عدد منهم أساسيات اللغة الألمانية.

من جهته، عبّر مارتن بارث، المسؤول عن التطوير الدولي بمدرسة لوتسيرن الفندقية، عن إعجابه الكبير بالكفاءات التونسية عقب زيارة أداها مؤخرًا إلى تونس، مؤكدًا أن الطلب على اليد العاملة المختصة في قطاع النزل السويسري مرشح للارتفاع أكثر خلال السنوات المقبلة بسبب التحولات الديمغرافية.

وأشار إلى أن الشباب التونسي الذي التقى به أظهر “حماسًا كبيرًا وإحساسًا عاليًا بالمسؤولية المهنية”، ما يعزز فرصه في الاندماج داخل سوق الشغل السويسرية.