الرئيسية أخبار تونس هل تسببت مياه داخل “بدون” ملوث بمواد كيميائية في الكارثة الصحية بالمكناسي؟

هل تسببت مياه داخل “بدون” ملوث بمواد كيميائية في الكارثة الصحية بالمكناسي؟

0
1003

أكد المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد، سالم الناصري، أن الحالة الصحية للمصابين السبعة في حادثة التسمم الغذائي بالمكناسي “مستقرة”، مشيراً إلى أن ثلاثة منهم غادروا المستشفى، فيما يُنتظر مغادرة ثلاثة آخرين خلال الساعات القادمة، مقابل بقاء حالة واحدة فقط تحت المراقبة الطبية خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة.

ونفى الناصري بشكل قاطع وجود أي علاقة لـ“الدلاع” بحالات التسمم المسجلة، مؤكداً أن المعطيات الأولية والتحاليل الجارية لا تشير إلى أن هذه المادة كانت وراء الحادثة، وذلك بعد تداول روايات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تربط التسمم بتناول “الدلاع”.

وفي المقابل، برزت فرضية جديدة تشير الى ان نتائج أولية لبعض التحاليل، تتمثل في إمكانية أن تكون حالات التسمم قد نجمت عن طبخ الطعام بمياه تم جلبها داخل “بدّون” كان يحتوي سابقاً على مواد كيميائية، وهو ما قد يكون تسبب في تلوث الأكلة التقليدية التي تناولتها العائلة خلال “لمة” عيد الأضحى.

وأوضح المسؤول الجهوي أن التحاليل ما تزال جارية لتحديد السبب الحقيقي والدقيق وراء التسمم الذي أودى بحياة شخصين من نفس المجموعة، مؤكداً أنه تم رفع عينات من مختلف مكونات الوجبة، إضافة إلى المياه المستعملة، لإخضاعها إلى اختبارات مخبرية معمقة.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن الضحايا كانوا ضمن مجموعة تضم 9 أشخاص اجتمعوا بمناسبة عيد الأضحى، حيث تناولوا وجبة تقليدية مكوّنة من “كسكسي وعصبان” وسلطة خضراء ومشروبات غازية، قبل أن تظهر عليهم أعراض التسمم بشكل مفاجئ.

وقد تم نقل المصابين في مرحلة أولى إلى المستشفى المحلي بالمكناسي، حيث توفي أحدهم، بينما فارق شخص ثان الحياة أثناء نقله إلى المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد، في حين تلقى بقية المصابين الإسعافات بقسم الاستعجالي وغرفة الإنعاش.

ودعا المدير الجهوي للصحة إلى ضرورة توخي الحذر في حفظ وتخزين المواد الغذائية والمياه، والتثبت من سلامة الأوعية المستعملة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.