الرئيسية أخبار تونس هل حان وقت مراجعة عطلة العيد في تونس؟

هل حان وقت مراجعة عطلة العيد في تونس؟

0
593
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

عاد الجدل من جديد حول روزنامة العطل الرسمية في تونس، بعد موجة واسعة من التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، إثر مقارنة أظهرت أن تونس تُعد من بين أقل الدول العربية من حيث عدد أيام عطلة عيد الأضحى، باقتصارها على يومين فقط في القطاع العمومي، مقابل 3 أيام في الجزائر، و5 أيام في مصر، وقد تصل إلى 10 أيام في بعض القطاعات بالسعودية.

الناشط غسان شقراني فتح باب النقاش بتدوينة لاقت تفاعلاً واسعاً، اعتبر فيها أن يومين فقط لا يكفيان للموظف التونسي، خاصة لمن يعملون في العاصمة أو المدن الكبرى ويضطرون إلى السفر مئات الكيلومترات لقضاء العيد مع عائلاتهم في الجهات الداخلية.

وأشار إلى أن العيد تحول بالنسبة للكثيرين إلى “ماراثون مرهق” بين السفر والعودة السريعة، بدل أن يكون مناسبة للراحة وصلة الرحم. فالموظف – وفق تعبيره – يقضي ساعات طويلة في الاكتظاظ داخل الحافلات واللواجات والطرقات السيارة، ثم يجد نفسه مطالباً بالعودة مباشرة إلى العمل وهو في حالة إرهاق نفسي وجسدي.

وتوسعت النقاشات لتشمل مسألة الإنتاجية داخل المؤسسات، حيث اعتبر عدد من المعلقين أن الراحة الحقيقية للموظف تنعكس مباشرة على مردوديته، وأن تمديد عطلة الأعياد الدينية إلى 3 أو 4 أيام قد يكون أكثر فاعلية اقتصادياً واجتماعياً من العودة السريعة إلى نسق العمل دون استرجاع الطاقة.

في المقابل، رفض آخرون الفكرة، معتبرين أن تونس تعاني أساساً من ضعف الإنتاجية وكثرة العطل مقارنة بالقدرة الاقتصادية للبلاد، وأن الأولوية يجب أن تكون لتحسين نسق العمل والخدمات لا لزيادة أيام الراحة.

ويبدو أن النقاش يتجاوز مجرد عدد الأيام، ليطرح سؤالاً أعمق حول طبيعة التوازن بين الحياة المهنية والحياة العائلية في تونس، خاصة مع تزايد الضغط النفسي وارتفاع كلفة التنقل وصعوبة السفر خلال المناسبات الكبرى.